مجتمعرأي التحرير

المصورة هبة خميس: القصص الإنسانية رشحتني لجائزة الصورة الصحفية العالمية

#قصص_نجاح_عربية

This post has already been read 70 times!

 

“قررتُ ترك العمل بعد أن انتابني الشعور بأنه لم يكن لي تواصل مع أصحاب الصور التي كنت ألتقطها في إطار عملي مع صحيفة التحرير”.. كلمات شابة مصرية تعلق فؤادها بالتصوير الفوتوغرافي. واختارت آلة التصوير رفيقة لدربها التي تنقل من خلالها الوقائع والحقائق ومعاناة المصريين في مختلف المحافظات، وأن تكون مواكبة لجميع الأحداث من مظاهرات ومسيرات وتركز على الجانب المغيّب من حياة المواطنين لتنيره من خلال النشرها بمواقع التواصل الاجتماعي أو المؤسسات المحلية والدولية التي تعمل فيها.

تقول  هبة خميس، المصورة المصرية من محافظة الإسكندرية (29 سنة)، لموقع “ميم”: “تخرجت من كلية الفنون الجميلة في جوان /يونيو  2011، وقد بدأت علاقتي بالكاميرا منذ سنوات الجامعة حيث كنت ألتقط مجموعة من الصورة في كل مكان كنت به، فعلاقتي بالمحيط كانت تتجلى من خلال آلة التصوير وسيلتي الوحيدة  في التعامل مع الناس”.

بداية موفقة وخطوات ثابتة

تزامنت السنة التي تخرجت فيها هبة، مع اندلاع ثورة 25 يناير والأحداث التي عقبتها من مظاهرات واحتجاجات عجلت بدخولها معترك الحياة المهنية، لتقتحم بذلك عالم السلطة الرابعة وتخوض مغامرة التصوير والمشاركة في التحركات التي كانت تعيش على وقعها الشوارع المصرية، وتنقل هذه الأحداث من خلال عدسة الكاميرا التي كانت سلاحها الوحيد في نقل الحقائق، وفق تعبير خميس لموقع ميم.

 

هبة خميس: علاقتي بالكاميرا تتخطى كل الحدود

 

وتتابع محدثتنا: “في ديسمبر 2011 ركزت اهتمامي، وحددت تخصصي في التصوير الصحفي، وبدأت في تجربة ثرية مع عدد من المؤسسات الإعلامية، حيث خضعت لفترة تدريب دامت 4 أشهر في موقع جريدة “المصري اليوم”، ثم انتقلت بعد ذلك للعمل في جريدة “التحرير” وقد دامت تجربتي مع هذه الصحيفة 4 سنوات متتالية وكنت المصورة الصحفية الوحيدة ضمن فريق عمل الصحيفة”.

ولم تتوقف الشابة التي بدأت خطواتها الأولى في التصوير مع وسائل إعلام مصرية، حيث خيرت أن تثري تجربتها المهنية بالتعامل مع وسائل إعلام أجنبية على غرار (أسوشيتدبرس- الوكالة الأوروبية- نيويورك تايمز- التلغراف).

 

 

ولم تنخذل في عملها، حيث كانت تقضي أحيانا أكثر من 16 ساعة في نقل الأحداث ومواكبتها عبر التقاط الصور وتصوير فيديوهات في شتى المجالات، حيث واكبت فعاليات الانتخابات المصرية والاشتباكات بين المتظاهرين والمواطنين وغطت المظاهرات دون خوف، وكانت حاضرة دائما في قلب الحدث.

وبعد قبولها للدراسة في عدد من الجامعات خارج مصر، بينها جامعة نيويورك، ثم في إحدى الجامعات الألمانية، طورت تجربتها في مجال التصوير الصحفي وتغير تفكيرها نحو إنجاز مشاريع فردية قائم على القصص الإنسانية.

غواية القصص الإنسانية

“سنة 2013، فكرت في تغيير طريقتي في العمل من مجرد التقاط الصور لعدد من الأشخاص والأماكن دون متابعة قصصهم وحكاياتهم، إلى إنجاز قصص إخبارية متكاملة، وكانت أول القصص التي أنجزتها في تلك السنة عن النساء الريفيات اللاتي يشتغلن في قطاع الفلاحة ويتنقلن من المناطق الريفية باتجاه المدن لبيع منتوجاتهن الفلاحية البسيطة حتى يتمكنّ من تسديد مصاريف تدريس أبنائهن”، هكذا روت خميس تحوّلها المهني.

وقد تمكنت خلال أربع سنوات من إنجاز قصتين ثم قررت السفر في رحلة دراسية إلى الدنمارك.

 

عاملات الفلاحة في مصر، تصوير هبة خميس

 

ومن بين الصور التي اشتهرت بها  هبة خميس هي صورة المحامية والناشطة السياسية “ماهينور المصري” في إحدى وقفاتها الاحتجاجية عام 2013، التي لاقت رواجا كبيرا في مواقع التواصل الاجتماعي وتداولتها بعض الصحف المصرية.

 

صورة المحامية والناشطة ماهينور المصري في وقفة احتجاجية عام 2013، تصوير هبة خميس

قصة كي الأثداء وترشحها للجائزة العالمية

رشحت قصة “الجمال الممنوع” الذي تحدثت فيه هبة عن ظاهرة كي أثداء الفتيات في الكاميرون لحمايتهن من الاغتصاب، لجائزة الصورة الصحفية العالمية World Press Photo لسنة 2018.

 

ترشح قصة “الجمال الممنوع” لجائزة الصورة الصحفية العالمية

 

وقد سبق أن قامت بتعمير البيانات للمشاركة في المسابقة ذاتها لسنة 2017، إلا أنها كانت في ذلك الوقت في طريقها إلى السفر وقد سهت عن ذكر أسماء الفتيات وأسماء المدن التي زارتها في الكاميرون.

 

كي الأثداء قي الكميرون، تصوير هبة خميس

 

وكررت هبة خميس في العام الحالي التجربة، وبعد أن قامت بتعمير جميع البيانات وشرح محتوى القصة بجميع جوانبه من أسماء المدن والفتيات وكيفية تنفيذ القصة وطريقة اختيار وترتيب الصور، كما أرفقت هذه القصة بقصة أخرى حول دعارة اللاجئين الشباب في ألمانيا، لتنجح في نهاية المطاف في إقناع لجنة التحكيم بقبول قصتها وترشحها ضمن أفضل الصور في مسابقة الصورة الصحفية العالمية World Press Photo لسنة 2018.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.