سياسة

بسبب شبهة تورط فايسبوك في تضليل الناخب الأمريكي.. استقالة وخسائر للشركة بـ37 مليار دولار

This post has already been read 16 times!

 

أعلن ألكس ستاموس، المدير التنفيذي لأمن المعلومات في شركة فايسبوك، عن نيته مغادرة الشركة بعد خلاف بينه وبين بقية المديرين حول ملف التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية.

وكان ستاموس قد دعا مرارا إلى مزيد من الشفافية وكشف المعلومات حول الحسابات الوهمية التي استخدمها الروس للتلاعب بمعطيات انتخابية لحساب ترامب ضد منافسته هيلاري كيلنتون، إلا أنه اصطدم برفض إدارة فايسبوك الاعتراف بوجود سوء إدارة منظم للحسابات الافتراضية وسوء استخدام أطراف سياسية في بعض الدول لفضاء النقاش العام من أجل التوظيف السياسي.

ألكس ستاموس المدير التنفيذي لأمن المعلومات بفايسبوك

ويعكس قرار ستاموس، حسب محللين، أزمة القيادة التي تعاني منها الشركة، إضافة إلى إمكانية تورطها في ملفات سياسية على غرار الملف الروسي-الأمريكي، والاتهامات التي كانت وجهتها لجنة التحقيقات الأممية في ميانمار حول دور فايسبوك في نشر خطاب الكراهية والعنف والتحريض على استهداف شعب الروهينغا، وهو ما قابله فايسبوك بالصمت وعدم التعليق على التهم.

وذكرت مصادر مطلعة داخل “فايسبوك” أن ستاموس يخطط لمغادرة الشركة بحلول شهر أوت/أغسطس 2018، ولكن إجراءات نقل مسؤولياته اليومية بدأت بالفعل منذ شهر كانون الأول/ ديسمبر 2017، حسب ما أوردته صحيفة “نيويورك تايمز”.

فايسبوك والتلاعب بنتائج الانتخابات الأمريكية

مارك زوكربيرج مؤسس فايسبوكذكرت وسائل إعلام أمريكية في شهر يناير الماضي أن المستشار الخاص روبرت مولر بدأ التحقيق مع فريق عمل “فايسبوك”.

ويعد “فايسبوك” وغيره من مواقع التواصل الاجتماعي جزءاً أساسياً من التحقيق بقضية التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية.

ولا يشمل ذلك فقط العلاقة بفريق العمل الإلكتروني لحملة ترامب الانتخابية، بل أيضاً ملف بيع أكثر من 3 آلاف إعلان عبر موقعي “فيسوك” و”إنستغرام” لمصلحة حسابات وهمية، تديرها “وكالة أبحاث الإنترنت” الروسية، حسب المصدر ذاته.

وكان المدير التنفيبذي المسؤول عن أمن المعلومات ألكس ستاموس، شكّل فريق تقنيين لرصد نشاط حسابات روسية في الفايسبوك منذ شهر جوان/يونيو 2016، وهو الشهر الذي أعلنت فيه اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي أنها تعرضت لهجوم من قراصنة معلومات روس.

وبحلول شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2016، كشف الفريق عن أدلة تؤكد ضلوع ناشطين روس في حملات تسريبات مغلوطة وحملات دعائية على فايسبوك للتأثير في الانتخابات الأمريكية. لكن هذه النتائج  جوبهت برفض من طرف المدير الرئيسي “مارك زوكربيرج ” الذي وصف فكرة توظيف فايسبوك ومواقع التواصل الاجتماعي للتأثير في الانتخابات الأمريكية بالمجنونة للغاية.

وقد تتابعت الاكتشافات للمعلومات المضللة والحسابات الوهمية على الموقع، من طرف فريق العمل الذي جنده ستاموس، وبحلول ربيع 2017، أصبح التقرير حول مدى التدخل الروسي للتلاعب بالانتخابات مصدرًا رئيسا للخلاف بين ستاموس وبقية المديرين داخل الشركة.

وشهد موظفون سابقون في فايسبوك أن ستاموس دفع الإدارة للكشف عن الملف الأمني، إلاّ أنّ مديرين آخرين بينهم إليوت شراج، نائب رئيس الاتصالات والسياسة في الفيسبوك، أوصوا بعدم تقديم أدلة تدين روسيا.

في أوائل سنة 2017، قدم ستاموس إلى إدارة فايسبوك مذكرة تفصيلية حول الثغرات الأمنية في الموقع وكيفية التلاعب بمنصة التواصل من أجل التأثير في أحداث معينة، لكن الدور الروسي تم ذكره بطريقة مقتضبة بما لا يتناقض مع تقرير آخر  للاستخبارات الأمريكية رفعت عنه السرية في جانفي/يناير 2017، والذي انتهى إلى أن روسيا لعبت دورا في تغيير نتائج الانتخابات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، دون تحديد الدور الذي قامت به أو حجمه.

لكن قرار فايسبوك بالتعتيم على الدور الروسي في ملف الانتخابات الأمريكية، كان مريبا.

وقد دفعت الفضيحة التي طالت فايسبوك، التحقيقات للمضي قدما في بحث تأثير مواقع التواصل الاجتماعي والانترنت عامة، في توجيه الناخب الأمريكي، فتم استدعاء المديرين التنفيذيين لـ”تويتر” و”يوتيوب” للتحقيق، وتسببت الفضيحة في خسائر مالية لشركة “فايسبوك” بلغت 37 مليار دولار بعد تراجع أسهمها.

وبلغت خسائر مارك زوكربيرج مؤسس الشركة وحده 5 مليارات دولار، عن حصته البالغة 16%، التي شهدت منذ يوم أمس 19 مارس/ آذارالفترة الأسوأ في تاريخها، بحسب ما نشرته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.

وتواجه الشركة مطالب بالكشف عن حقيقة علاقتها بحملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلي جانب استجواب لمؤسس الشركة باللجنة القضائية في مجلس الشيوخ الأمريكي.

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.