صحة وجمال

الناجون من السرطان أكثر عرضة للإرهاق

صحة

 

كشفت دراسة أمريكية حديثة، أن الأشخاص الناجين من مرض السرطان، يشعرون بالإرهاق والتعب بسرعة أكبر من أقرانهم الذين ليس لديهم تاريخ للسرطان.

وقد أشرف على إعداد هذه الدراسة باحثون بكلية الصحة العامة، بجامعة جونز هوبكينز الأمريكية، ونشروا نتائجها، يوم 15 مارس/ أذار 2018، في دورية (Cancer) العلمية.

وتعتبر الآثار الجانبية طويلة الأمد لمرض السرطان، أحد أبرز مجالات اهتمام الباحثين في الولايات المتحدة، خاصة بعد أن وصل عدد الناجين من السرطان في البلاد إلى 16 مليونًا منذ عام 2016 وحتى الآن، نتيجة التقدم الملحوظ لعلاجات السرطان.

وأكد الباحثون أن الآثار الجانبية لعلاجات السرطان غالباً ما تشبه عملية الشيخوخة المتسارعة، وربما تسبب الإصابة ببعض المشكلات الإدراكية وأمراض القلب والسرطانات، لكن يظل الشعور بالتعب الأثر الجانبي الأكثر شيوعًا.

وللوصول إلى هذه النتائج أجرى الباحثون دراسة تم خلالها مراقبة 334 شخصا من الناجين من مرض السرطان، بالإضافة إلى 1331 شخصا لم يصابوا بالسرطان.

وأجرى الباحثون عدة اختبارات على المجموعتين تتعلق بقدرة الجسد على التحمل، وكان من بينها السير لمسافة 400 متر.

ووجد الباحثون أن المشاركين الذين تلقوا من قبل علاجات السرطان، أبلغوا في المتوسط عن شعورهم بالمزيد من التعب في اختبارات جهاز المشي، ويزيد هذا الشعور كلما تقدموا في السن، وكانت حركتهم أبطأ مقارنة بالمشاركين الذين لم يصابوا بالسرطان.

وكانت حركة الناجين من مرض السرطان أبطأ بمعدل 14 ثانية، خلال السير لمدة 400 متر، بالإضافة إلى انخفاض قدرتهم في تنفيذ تمارين التحمل، مقارنة بالمجموعة الثانية.

وقالت جينيفر شراك، قائد فريق البحث إن “الهدف الرئيسي من علاج السرطان هو بقاء الأشخاص على قيد الحياة، ولكن مثل هذه الدراسات تشير إلى أننا بحاجة أيضًا إلى دراسة الآثار الجانبية طويلة الأمد لعلاجات السرطان على الصحة ونوعية الحياة”.

وأضافت أن “هذه النتائج تدعم الفكرة القائلة بأن وجود تاريخ لمرض السرطان مرتبط بدرجة أعلى بإصابة الأشخاص بالإرهاق والتعب وأن هذا التأثير يزداد سوءًا مع تقدم العمر”.

وحسب بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن مرض السرطان، يعد أحد أكثر مسببات الوفاة حول العالم، بنحو 13% من مجموع وفيات سكان العالم سنوياً.

وتتسبب سرطانات “الرئة والمعدة والكبد والقولون، والثدي وعنق الرحم”، في معظم الوفيات، وفق المنظمة.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.