منوعاتبيت وأسرة

طفلي عنيد…كيف أتعامل معه؟

مشاكل سلوكية

هو سؤال تطرحه عديد الأمهات، خاصة من كانت في طور “سنة أولى ماما”، حيث سرعان ما تتفاجأ بسلوك العناد الذي يصدر من طفلها، ولا تعرف الأسباب وراء ذلك، هل أن ذلك سلوك فطري في الطفل أم أنه إعلان عن بداية طابع الأنسنة والتعبير عن شخصه ووجوده داخل نطاق الأسرة والمحيط؟

 

وقد صنفت عديد المراجع العناد، ضمن اضطرابات السلوك الشائعة، عند الأطفال وقد يحدث لمدة وجيزة أو مرحلة عابرة أو يكون نمطاً متواصلاً وصفة ثابتة وسلوكاً وشخصية للطفل، حيث يرفض الطفل ما يؤمر به أو يصر على تصرف ما، ويتميز العناد بالإصرار وعدم التراجع حتى في حالة الإكراه.

 

وقد ذكر الدكتور أسامة عرفة، أن العناد يظهرعندما يتمكن الطفل من المشي والكلام قبل سن الثلاث سنوات من العمر أو بعد السنتين الأوليين، وذلك نتيجة لشعوره بالاستقلالية، ونتيجة لنمو تصوراته الذهنية، فيرتبط العناد بما يجول في رأسه من خيال ورغبات”.

وقد يستمر العناد إلى مرحلة المراهقة،” حيث يأتي العناد تعبيراً للانفصال عن الوالدين، ولكن عموماً وبمرور الوقت يكتشف الطفل أو المراهق أن العناد والتحدي ليسا هما الطريق السوي لتحقيق مطالبه؛ فيتعلم العادات الاجتماعية السوية في الأخذ والعطاء، ويكتشف أن التعاون والتفاهم يفتحان آفاقاً جديدةً في الخبرات والمهارات الجديدة، خصوصاً إذا كان الأبوان يعاملان الطفل بشيء من المرونة والتفاهم وفتح باب الحوار معه، مع وجود الحنان الحازم”.

 

 

أنواع العناد عند الأطفال

صنفت المراجع عناد الأطفال إلى 3 أنواع، وهي العناد المتكرر، والعناد العرضي والعناد المرضي، الذي يعد نادر جدا وترفقه بعض الأمراض العصبية والنفسية وفي هذة الحالة يكون  الطفل في حاجة ماسة إلى عرضه على اخصائيين نفسيين لعلاجه.

 

أسباب العناد

حدد الدكتور أسامة، وهو اخصائي علاج أطفال، أسباب العناد عند الأطفال:

  • رغبة الطفل في تأكيد ذاته، حيث إن الطفل يمر بمراحل للنمو النفسي، وحينما تبدو عليه علامات العناد غير المبالَغ فيه فإن ذلك يشير إلى مرحلة النمو، وهو ما يساعد الطفل على الاستقرار واكتشاف نفسه وقدرته على التأثير.

 

  • التدخل بصفة مستمرة من جانب الآباء وعدم المرونة في المعاملة: فالطفل يرفض اللهجة الجافة، ويتقبل الرجاء، ويلجأ إلى العناد مع محاولات تقييد حركته، ومنعه من مزاولة ما يرغب دون محاولة إقناع له.

 

  • الاتكالية: قد يظهر العناد ردَّ فعل من الطفل ضد الاعتماد الزائد على الأم، أو الاعتماد الزائد على المربية أو الخادمة.

 

  • الشعور بالعجز: إن معاناة الطفل وشعوره بوطأة خبرات الطفولة، أو مواجهته لصدمات، أو إعاقات مزمنة تجعل العناد وسيلة لمواجهة الشعور بالعجز والقصور والمعاناة.

 

  • الدعم والاستجابة لسلوك العناد: إن تلبية مطالب الطفل ورغباته نتيجة ممارسته للعناد، تُعلِّمه سلوك العناد وتدعمه، ويصبح أحد الأساليب التي تمكِّنه من تحقيق أغراضه ورغباته.

 

علاج العناد عند الأطفال

ولكن رغم الأسباب المذكورة حول العناد، فإن الخبراء والمهتمين بمجال الطفولة، قد حددوا  الكثير من الطرق العلاجية الفعّالة التي تساعد الآباء والأمهات في التخلص من هذا السلوك:

  • الابتعاد عن النموذج الذي يتخذه الطفل مثاله.
  • الابتعاد عن التدليل المفرط والاستسلام الكامل لمطالب الطفل حتى غير المعقول منها.
  • التركيز على السلوك الإيجابي وتشجيعه وإهمال السلوك السلبي.
  • إعطاء فرصة للطفل للتخلص من نشاط وطاقاته بتوفير أماكن للعب أو الاشتراك فى الألعاب المناسبة لعمره.
  • اختيار ألعاب الكترونية مناسبة لعمره ولا تزيد توتره وعصبيته.
  • تنمية شعور الطفل بالسعادة والمرح وتوفير راحة وهدوء وحياة أسرية جميلة.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.