دين وحياة

سجال مغربي بعد قرار سحب كتاب حول «صحيح البخاري»

 

أثار قرار سحب كتاب «صحيح البخاري نهاية أسطورة» لمؤلفه رشيد أيلال، سجالا كبيرا لدى نشطاء ورواد موقع التواصل الاجتماعي، فايسبوك.

وكانت المحكمة الابتدائية بمراكش، قضت بداية الأسبوع، بسحب الكتاب بعد الجدل الكبير، الذي خلفه بناءً على مقتضيات قانون الصحافة والنشر، معلّلة هذا الحكم بكون الكتاب، يمس بالأمن الروحي للمواطنين، والمخالف للثوابت الدينية، المتفق عليها.

واستنكر نشطاء، سبب المنع، معتبرين أنه لا يمس شيئا من صحيح البخاري، وأنه مجرد نقل.

 

 

وعلق نشطاء آخرون :

 

 

فيما أعرب آخرون عن استغرابهم من الحكم، في حين أن الكتاب مايزال يباع في المكاتب والمعارض.

 

 

وعبّرت فئة من النشطاء عن فرحتها بقرار المحكمة:

 

 

وتضامن مغربيون مع الكاتب رشيد أيلال، باعتبار أن التراث الإسلامي مليء بالكثير من “الإدلاجات” الخرافية التي عطلت عقول الشباب المسلمين، وفقا لقولهم.

 

 

 

رشيد أيلال يُعلّق

وتعليقا على إصدار الحكم القضائي بسحب الكتاب، وصف المؤلف في تصريح إعلامي، حكم المصادرة بأنه “سابقة في تاريخ المغرب حيث لم يسبق للقضاء المغربي أن تورط في مثل هذا الحكم”.

واستغرب أيلال أن المحكمة اعتبرت كتابه يمس ثوابت الدين، وأضاف: “القرآن يؤكد عبر قوله تعالى: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا، وهذا يعني أن الدين كان كاملا بثوابته ولم يكن حينها صحيح البخاري ولا غيره”.

وأكد الكاتب أن التيار المتشدد كان له دور للتأثير في قرار المحكمة، قائلا: “التيار المتشدد يرفض كل جديد ولا يريد أن يخرج من دائرة الماضي ويحارب كتاب “صحيح البخاري نهاية أسطورة” بكل الوسائل، حتى بالكذب والتشويه”، وفق تعبيره.

تضامن حقوقي

المستشار القانوني والقاضي السابق، محمد الهيني

وكان المستشار القانوني والقاضي السابق، محمد الهيني، قد أعرب عن تضامنه مع الكاتب رشيد أيلال بعد صدور الأمر القضائي، معتبرا أن أخطر حجز ومصادرة هو مصادرة الأفكار ونفيها وإقبارها، لأن العلم يواجه بالعلم وليس بالقيود غير الدستورية، حسب قوله.

وأضاف الهيني أن الأمر القضائي فيه تجاوز لحرية التعبير وحرية الإبداع المضمونة دستوريا.

كما أصدرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بيانا عقب صدور الحكم، اعتبرت فيه أن القرار الاستعجالي للقضاء “من شأنه تقييد حرية الرأي والتعبير والإبداع، ويدفع في اتجاه تضييق المجال على الحق في الاختلاف في قضايا تهم الشأن الديني، ويوسع ويقوي مجال المقدسات والثوابت، وهو مشوب بالانحياز للسلطة الإدارية، وتضخيم غير مبرر لما يسمى “الأمن الروحي للمواطنين”، وفق ما ورد في البيان.

الشيخ المكناسي دعا إلى حرق كتاب “صحيح البخاري نهاية أسطورة”.

وتجدر الإشارة إلى أن كتاب “صحيح البخاري نهاية أسطورة“، تعرض لانتقادات واسعة من شيوخ وعلماء المغرب، على غرار الشيخ المكناسي الذي دعا إلى حرق الكتاب، لدى صدوره في شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2017.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق