سياسة

الإمارات تدعم قوات حفتر بأموال ليبية مجمدة في الخارج

سياسة

 

لا يزال الغموض يلف موضوع أرصدة نظام القذافي المودعة في حسابات خارج ليبيا، وكذلك أموال المسؤولين الموالين للقذافي التي تم تهريبها في أيام الثورة الأولى وإيداع جزء كبير منها في حسابات خاصة في أبوظبي ودبي

 

وكشفت مصادر قضائية في بلجيكا الأسبوع الماضي عن اختفاء أكثر من عشرة مليارات يورو من حسابات مصرفية تابعة لنظام الزعيم الليبي السابق معمّر القذافي كانت مجمّدة في بلجيكا بموجب قرار أممي منذ 2011.

وأكدت المصادر القضائية في بلجيكا عدم صدور أي أمر قضائي برفع التجميد عن هذه الأموال.

وكانت هذه الأموال موجودة على حسابات لمؤسسات مالية مقراتها في البحرين ولوكسمبورغ باسم مؤسسة الاستثمار الليبية والشركة الليبية للاستثمار الخارجي وفروعهما، وتعمل السلطات القضائية على معرفة ما إذا كانت الدولة البلجيكية قامت بواجبها بالفعل بالسهر على حسن تنفيذ القرار الأممي بتجميد الأموال المذكورة.

 

الثروة الهائلة للقذافي مخبأة في حسابات وصناديق مغلقة عبر أفريقيا

 

وعبّر البرلمان البلجيكي عن خشيته من أن تكون هذه الأموال “المختفية” أو فوائدها التي تم تحريرها بشكل “قانوني”، استُخدمت في تمويل عمليات إرهابية  مشيرا إلى أن عدم احترام بلجيكا للقرار الأممي بهذا الشأن، سيُؤثر سلبا في مصداقيتها على الساحة الدولية.

الإمارات تصرفت في أموال مجمدة 

حاولت السلطات الليبية استرجاع الأموال المجمدة في الخارج، وشكلت لهذا الغرض العديد من اللجان، وكلفت محامين وخبراء للقيام بالمهمة واتصلت بدول مثل جنوب إفريقيا، لكن المحاولات باءت بالفشل.

وأثار تصريح أدلى به محمد امعزب النائب الثاني لرئيس المجلس الأعلى للدولة بليبيا “للجزيرة” بشأن التصرف الإماراتي في أموال ليبيا المجمدة، المزيد من نقاط الاستفهام حول مصير ثروة ليبيا التي تركها القذافي بعد اغتياله، والجهات التي تستغل هذه الثروة.

ولا يخفى التورط الإماراتي في ليبيا والتدخل في شؤونها عبر ضخ السلاح والعتاد إلى الجهات المتنازعة، بشكل علني ومباشر في بنغازي، وعبر تجنيد قنوات وأذرع إعلامية لضرب عملية الحوار والضغط لإفشال التسوية بين القيادات الليبية، لكن الملفت للانتباه هو الاستغلال الإماراتي للأموال الليبية المجمدة في الخارج والثروات التي هي من حق الشعب الليبي لتدمير البلاد وحرمانها من الأمن والاستقرار، بحسب ما أكده المسؤول الليبي.

وكان رئيس مجلس الدولة الليبي عبد الرحمان السويحلي قال في وقت سابق إن تدخل أبوظبي في ليبيا مكشوف عبر تحول الطائرات العسكرية إلى بنغازي بشكل متواصل، كما أن زيارة نائب رئيس الأركان العامة للجيش الإماراتي، الفريق عيسى المزروعي ولقاؤه بالمشير خليفة حفتر، يحملان أكثر من رسالة.

 

محمد امعزب النائب الثاني لرئيس المجلس الأعلى للدولة بليبيا

 

من جانبه أعرب محمد امعزب عن اعتقاده بأن الإمارات تستنزف الأموال الليبية لديها، والمقدرة بـ50 مليار دولار، في تمويل الأنشطة الداعمة لحفتر، ومنها تمويل قناتين فضائتين ليبيتين بالكامل تعملان من العاصمة الأردنية بالإضافة إلى تمويل تدريب مئات العناصر المسلحة من قوات حفتر تدريباً عالياً في دول مثل الأردن، وشراء أسلحة ومعدات عسكرية من دول عدة على غرار روسيا وأوكرانيا وكندا لصالح شركاتها لتقوم بتحويلها إلى حفتر عبر ميناء طبرق، قبل أن تذهب لتوسيع وجودها العسكري بتأسيس قاعدة الخروبة، التي يتم الآن من خلالها وصول الإمداد العسكري.

وكشفت تقارير عن وجود مستندات تؤكد أن أسلحة ومعدات وصلت حفتر ورّدتها الإمارات لصالح شركة Ares Security Vehicles في أبوظبي، وشركة Minerva Special Purpose في دبي”، كما أن “الإمارات لم تدفع فلساً واحداً من أموالها لدعم حفتر وحلفائها في شرق ليبيا، بل تستخدم الأموال الليبية في كل شيء، بما فيها شراء مواقف دول كبرى ومؤسسات دولية.

 

الوسوم

هالة سويدي

عضو في فريق تحرير مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.