سياسة

هيومن رايتس واتش تطالب السعودية بالتحقيق في شبهة تعذيب معتقلي الريتز

سياسة

 

طالبت منظمة “هيومان رايتس ووتش“، اليوم الأربعاء السلطات السعودية بفتح تحقيق فوري في شبهة تعذيب معتقلي “الريتز-كارلتون”، الذين احتُجزوا في نوفمبر وحتى فيفري الماضي، ومحاسبة المسؤولين.

واستندت المنظمة إلى التقرير الصادر عن صحيفة “نيويورك تايمز” قبل يومين، الذي تحدثت فيه عن تعرض 17 معتقلاً من بين الأمراء  ورجال الأعمال والمسؤولين الحكوميين السابقين والحاليين المحتجزين في فندق “ريتز كارلتون” للتعذيب وأن أحدهم توفي أثناء الاحتجاز.

وقالت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا في “هيومان رايتس ووتش”، سارة ليا ويتسن: “سوء المعاملة المزعوم في فندق ريتز-كارلتون، يشكِّل ضربة خطيرة لمزاعم محمد بن سلمان بأنه إصلاحي عصري، في الوقت الذي يعمل فيه ولي العهد على اجتذاب الاستثمارات الأجنبية”، مطالِبة المستثمرين بأن “يفكروا مرتين في تجاهل قادة السعودية سيادة القانون والحقوق الأساسية، قبل أن يستثمروا بالمملكة”.

 

وقال التقرير إن 56 شخصاً ما زالوا رهن الاحتجاز “لمواصلة عملية التحقيق”، وذكر تقرير نيويورك تايمز بكر بن لادن، رئيس “مجموعة بن لادن” السعودية، والأمير تركي بن عبد الله، حاكم الرياض السابق وابن الملك الراحل عبد الله.

الحرية مقابل المال

وذكر التقرير أن المدعي العام في السعودية، أعلن في 30 جانفي/يناير الفارط، أن السلطات استدعت 381 شخصاً للتحقيق في الفساد، لكن السلطات أفرجت عن كل من عقد صفقة مع الحكومة أو لم يكن هناك أدلة كافية ضده. وقالت الحكومة إنها استحوذت على ما يزيد عن 400 مليار ريال سعودي  (106 مليارات دولار) من الأصول، بما فيها “العقارات والكيانات التجارية والأوراق المالية والنقد والأصول الأخرى”.

وأكدت “هيومان رايتس ووتش”، في ذلك الوقت، أن الاعتقالات الجماعية التي جرت في 4 نوفمبر بشأن مزاعم الفساد، “تثير مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان، تمت خارج أي إطار قانوني معروف، حيث أُجبر المعتقَلون على تقديم أصولهم المالية والتجارية من أجل حريتهم”.

 

 

وتمكّنت السلطات من الحصول على أجزاء كبيرة من ثروات رجال الأعمال المعتقَلين مقابل الإفراج عنهم، بعد أن سبق أن أعلن مسؤولون أنهم يهدفون من حملة الاعتقالات هذه إلى استرداد 100 مليار دولار من “أموال تنتمي إلى الدولة”.

ومن أبرز المحتجَزين الذين وافقوا على دفع تسوية مالية مقابل الإفراج عنهم: الأمير متعب، نجل العاهل الراحل عبد الله بن عبد العزيز، الذي قالت وسائل إعلامية إنه دفع مليار دولار مقابل تسوية مالية، والأمير الثري الوليد بن طلال، الذي لم يُكشف عن قيمة الأموال التي دفعها ثمناً لحريته.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد