سياسة

نقيب الصحفيين التونسيين: استقلالية وسائل الإعلام أهم تحد يواجهنا

فعاليات

 

أكد نقيب الصحفيين التونسيين، ناجي البغوري، أن عدة المؤشرات تدل على العودة إلى ما قبل 7 نوفمبر 1987 بدولة ضعيفة وتغول لوزارة الداخلية، قائلا: “نحن الآن أمام دولة بوليسية بكل المعايير”.

 

يأتي ذلك خلال ندوة صحفية عقدها معهد تونس للسياسة، مساء أمس الثلاثاء، بالاشتراك مع معهد الدراسات المتوسطية والدولية حول واقع حرية الصحافة والإعلام.

وتحدث البغوري عن أهم التحديات التي يشهدها قطاع الإعلام، وهي استقلالية وسائل الإعلام نفسها، فالعمومية منها تخضع لتأثير السلطة التنفيذية، والخاصة تخضع لأجندات مموليها.

وقال البغوري لمجلة ميم: “لا يزال الإعلام العمومي سواء على مستوى تركيبة إدارته أو طريقة تمويله أو طريقة تعيين وإعفاء المسؤولين، بعيدا عن المأمول”.

وتابع: “نرى أن وسائل الإعلام العمومية غير مستقلة ولم تخضع بعد لعملية الإصلاح الضرورية علاوة عن تسييرها بطريقة تقليدية”.

وفي تعليقه عن كونها تمثل إعلاما حكوميا لا عمومية، قال البغوري: “إنها مؤسسات في طريقها إلى العمومية”.

وفيما يتعلق بوسائل الإعلام الخاصة، قال إن لكل منها أجندتها الخاصة حسب الممولين واللوبيات التي تتحكم بها من رجال أعمال وسياسيين وصحفيين ومؤسسات سبر الآراء.

وقدم مثال قناة “نسمة” التي تغير توجهها من مساندة اليساري التونسي حمة الهمامي خلال انتخابات 2014، إلى مساندة عبد الحكيم بالحاج القيادي السابق في تنظيم القاعدة.

مصاعب القطاع

كما تحدث البغوري لـ”ميم”، عن المصاعب التي تواجه قطاع الصحافة المكتوبة والأزمة الخانقة التي يعيشها. وقال إنّ “الصحفيين أنفسهم وهم صانعو المحتوى، يعيشون حالة فقر إلى جانب غياب اتفاقيات تضمن حقوقهم المادية، ليصبحوا اليوم الحلقة الأضعف”.

وتساءل البغوري: “من يحدد اليوم المحتوى هل هو الصحفي أم صاحب المؤسسة؟ وهل توجد إدارة ديمقراطية داخل المؤسسة؟”.

ووصف البغوري مشروع قانون الاتصال السمعي البصري الذي قدمته الحكومة بالكارثي، والذي لا يستجيب إلى المعايير الديمقراطية.

من جانبه قال، بشير القطيطي عضو المكتب التنفيذي لجمعية المحامين الشبان، إن هناك تهديدا لحرية الصحافة معتبرا أن ما يحصل ناقوس خطر يجب التصدي له.

ودعا القطيطي إلى حوار وطني حول الحرية وفهم حدودها لملاءمتها مع الواقع.

وقد عرف اللقاء نقاشا هاما بين مختلف الحاضرين حول سبل النهوض بقطاع الإعلام والتحديات التي تواجهه في ظل المناخ السياسي والاجتماعي العام.

الوسوم

Aicha Gharbi

عضو فريق مجلة ميم التحريري وباحثة في حقل الاعلام والاتصال

مقالات ذات صلة

اترك رد