سياسة

جاين هاسبل: متهمة بالتعذيب على رأس”سي آي آي”

إقالة تيلرسون

 

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم أمس الثلاثاء 13 آذار، عن تعيين جاين هاسبل رئيسة لوكالة الاستخبارات الأمريكية خلفا للرئيس السابق مايك بامبيو الذي انتقل إلى البيت الأبيض ليتولى منصب وزير الخارجية بعد إقالة تيلرسون.

 

تعيين هاسبل لم يحظ بترحيب كبير من المتابعين للمشهد السياسي الأمريكي، بالنظر إلى غموض المعايير التي يعتمدها ترامب في اختيار رؤساء الأجهزة النافذة والحساسة في البلاد، وجنوحه نحو التطرف والمغالاة في اختيار شخصيات مثيرة للجدل، مثله تماما، حيث من المرجح أن تواجه رئيسة “السي اي اي “الحالية تهما دولية في قضايا تعذيب.

من هي جاين هاسبل؟

انضمت هاسبل سنة 1985، إلى وكالة الاستخبارات وتقلدت وظائف عدة، امتدت خلالها تجربتها في جهاز المخابرات الأمريكية لأكثر من 30 عاما، وعملت في مهام سرية واستخباراتية متعددة في عدد من عواصم العالم.

وفي سنة 2013، تم تعيين هاسبل مديرة للخدمة الوطنية، إلا أنها استبدلت بعد عدة أسابيع نتيجة الجدل بشأن دورها في عمليات التحقيق التي اعتمدت بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 واستخدمت فيها تقنيات تعذيب مثل الإيهام بالغرق، وفقا لتقارير صحفية صدرت حينها.

وفي 2 فبراير/شباط 2017، تم تعيين هاسبل نائبة لمدير وكالة الاستخبارات المركزية، لتساعد مدير وكالة الاستخبارات الجديد مايك بامبيو في أداء مهامه. ونالت هاسبل استحسان مديرها الجديد الذي أشاد بها في بيان، ووصفها بأنها ضابطة مخابرات مثالية ووطنية كرست نفسها لخدمة الولايات المتحدة وقائدة جديرة وملهمة لمن حولها.

 

جاين هاسبل

تهم بالتعذيب

اتهمت هاسبل سابقا باستعمال أساليب قاسية في تعذيب بعض المعتقلين في تايلاند، حيث نشرت صحيفة “واشنطن بوست” حينها تقريرا يفيد بأن هاسبل تدير معتقلا سريا، يعرف بالموقع الأسود، تتم فيه عمليات تعذيب لسجناء، دون أن توافق عليها الوكالة المركزية للاستخبارات.

وتحدثت الصحيفة أيضا عن تورط هاسبل في إتلاف الشرطة فيديو لوكالة الاستخبارات، سجلت فيها جلسات “تحقيق معزز” مع عدد من المعتقلين في تايلندا، استخدمت فيها أساليب تعذيب بشعة، وكان محامو المشتبه بانتمائهم إلى تنظيم القاعدة ينوون استخدامها أدلة في المحاكم.

هذا الملف أثار فضيحة لـ”سي اي اي”، إذ يعدّ من أسوأ ملفات الانتهاكات التي تعلقت بالوكالة، في عهد الرئيس السابق جورج بوش الابن.

ومثل هذا الماضي المهني لهاسبل محل قلق من مجلس الشيوخ الأمريكي الذي عبّر عدد من أعضائه  في رسالة لترامب عن القلق من وجود هاسبل، في صلب الإدارة السياسية الأمريكية.

 

هاسبل رفقة صهر ترامب كوشنر

هل يتم اعتقال مديرة الاستخبارات المركزية الأمريكية؟

يبدو الاحتمال مطروحا أمام مساع جدية يقوم بها المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان لإصدار مذكرة اعتقال بحق مديرة وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية الجديدة بسبب تورطها في تعذيب معتقلي تايلاند سنة 2002.

وقال الأمين العام للمركز فولفغانغ كاليك: “يجب تقديم من يرتكبون أو يأمرون أو يسمحون بالتعذيب إلى المحكمة، وهذا ينطبق بشكل خاص على كبار المسؤولين في الدول العظمى”.

وأضاف: “يجب على المدعي العام بمقتضى مبدأ الولاية القضائية العالمية فتح تحقيقات وتأمين الأدلة والسعي للحصول على مذكرة توقيف. إذا سافرت نائبة المدير إلى ألمانيا أو أوروبا فيجب القبض عليها”.

وتهدد هذه الشكوى إذا ما تم البت فيها بأن يتم إلقاء القبض على المديرة الجديدة لوكالة الاستخبارات الأمريكية المركزية حال دخولها بلدا أوروبيا.

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد