مجتمع

باحث في الحضارة الإسلامية: مسألة الميراث أصبحت عنوان تجاذب سياسي وانتخابي

ملف: جدل المساواة في الإرث

 

عاد السجال حول مسألة المساواة في الميراث ليطفو من جديد في الشارع التونسي، بعد أن طرحه الرئيس الباجي قائد السبسي في مبادرة وطنية، حيث نظمت جمعيات نسائية وحقوقية مسيرة السبت الفارط للمطالبة بالمساواة في الميراث.

 

واعتبر الباحث في الحضارة الإسلامية سامي براهم أنه من غير الممكن إحداث تغييرات على منظومة مترابطة ومتكاملة، باعتبار أن مسألة المساواة في الإرث هي قضية ذات طابع تشريعي وفقهي ولها طابع معرفي أكثر من أن تكون قضية ذات طابع سياسي.

وأضاف سامي براهم في تصريح لمجلة “ميم”، أن تغيير المنظومة لا يكون إلا من طرف أشخاص لهم تكوين  قانوني فقهي وشرعي للالتقاء ونقد المنظومة الحالية وإحداث تغيير داخلها أو إحداث منظومة بديلة.

الباحث سامي براهم

وشدد براهم على أن مسألة الميراث أصبحت عنوان تجاذب سياسي وانتخابي بدليل أن اللجنة التي أشرف رئيس الدولة على تشكيلها ليس فيها من أهل الاختصاص إلا شخص أو إثنين.

وتابع محدثنا بأن المسألة دوافعها سياسية انتخابية لإحداث فرز في البلاد أكثر من أن تكون قضية معرفية، لأن قضية الإرث تهم  الأحوال الشخصية وتهم وضع الأسرة وتوزيع الموارد المالية داخل الأسرة.

وقال سامي براهم: “إن ثبت أن حجم التغيرات المجتمعية يقتضي تغيير منظومة تشريعية، فإن هذا الأمر يقرره مجموعة من الباحثين والمختصين من مختلف المجالات، بعد البحث إن كانت المنظومة المعمول بها، لا تزال ذات جدوى وتعين على تماسك الأسرة والتوزيع العادل للموارد المالية في ظل قضية النفقات”.

وأشار براهم إلى أن “ما يحدث اليوم هو الضغط من خلال الشارع  لتغيير تشريعات تهمّ عموم أبناء الشعب”.

واعتبر هذا الباحث في الحضارة الإسلامية أن اختيار توقيت إعادة إثارة الموضوع (أي قبل إجراء الانتخابات البلدية) ليس إلا استرجاعا لمليون امرأة صوتت لفائدة جهة سياسية بعينها، لأن موقفهن أصبح في الفترة الأخيرة متذبذبا، بسبب ما اعتبرنه خيانة لعهود انتخابية.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد