مجتمع

الجزائر : 39 ألف معوق كل سنة بسبب أخطاء الولادة

اليوم الوطني لذوي الإحتياجات الخاصة بالجزائر

 

تحيي الجزائر في 14 مارس من كل سنة اليوم الوطني للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، هذه الفئة التي تستحق عناية خاصة بهم من قبل السلطات والمجتمع المدني، من أجل النهوض بوضعياتهم الاجتماعية من خلال تمتيعهم بكافة حقوقهم، وفقا للاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي صادقت عليها الجزائر في 12 ماي 2009.

 

وأكدت بهيجة مكي الأمينة العامة للجمعية الولائية “ناس الخير” بتلمسان، أن السلطات الجزائرية رصدت للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة جملة من الامتيازات والإجراءات، من خلال منح  للعاطلين منهم عن العمل وتوفير مواطن عمل للأشخاص القادرين على العمل.

وأضافت بهيجة البكي في تصريح لمجلة “ميم”، أن الجمعية تقدم عددا من الدورات التدريبية في شتى المجالات للأشخاص ذوي الإعاقة، تمكنهم من سهولة الاندماج في الحياة المهنية أو إحداث مشاريع خاصة بهم.

وتابعت المكي بأن الجمعية تعمل على توفير بعض الحاجيات الضرورية لهذه الفئة على غرار الكراسي المتحركة وبعض الأدوية والرعاية الصحية.

 

على اليمين الناشطة بهيجة مكي الأمينة العامة للجمعية الولائية “ناس الخير” بتلمسان

 

واعتبرت الأمينة العامة لجمعية “ناس الخير” أن من بين أهم المشاكل التي يعاني منها ذوو الاحتياجات الخاصة، البطالة وصعوبة حصولهم على مواطن شغل في القطاعين العام والخاص.

وأشارت محدثتنا إلى أن هذه الفئة غير قادرة اليوم على بناء أسر والزواج بسبب صعوبة أوضاعهم المادية وعدم قدرتهم على العمل.

تسجل الجزائر 39 ألف معوق كل سنة بسبب أخطاء الولادة، وتخلف حوادث المرور أزيد من 6 آلاف معوق سنوياً، أي أزيد من 45 ألف معوق جديد كل عام.

إلا أن الإحصائيات الرسمية تقدر عدد المعوقين بمليونين، منهم 300 ألف شخص معوق حركي، و80 ألف شخص معوق سمعي، و175 ألف شخص معوق بصري، و200 ألف شخص معوق ذهني، و85611 شخصا يعانون من إعاقات متعددة، و626711 شخصا يعانون من أمراض مزمنة و50299 شخصا يعانون من إعاقات أخرى

4 ملايين معوق 

ومن جانبها دعت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان الحكومة إلى إلزامية تمتيع ذوي الإعاقة بكامل حقوقهم، إلى جانب إنشاء بطاقات وطنية بيومترية قريبا تضم كل المعلومات الخاصة بالأشخاص المعوقين، ومراجعة بطاقة المعوق وتكييفها مع الشروط والمعايير الدولية وأيضا تشريع القوانين الضرورية والكفيلة بإدماج الأشخاص الحاملين لإعاقة اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا.

وطالبت الرابطة، برفع المنحة إلى 18 ألف دينار وفق الأجر الوطني الأدنى المضمون أو إيجاد مناصب عمل مناسب لهم ومنع كل أشكال التمييز على أساس الإعاقة وبشكل عاجل باتخاذ إجراءات استثنائية، حتى يتم إدماج الوضعيات الحرجة منهم في سوق الشغل أو تمتيعهم بمنحة بطالة تساوي الأجر القاعدي. وأشارت الرابطة في تقرير لها بمناسبة اليوم الوطني للمعوقين، إلى وجود 4 ملايين معوق في الجزائر يعاملون مواطنين من الدرجة الثانية، ما جعل شريحة واسعة من ذوي الاحتياجات الخاصة يعيشون على إعانات المحسنين والجمعيات، ومنهم من توجه للتسول في المساجد والشوارع.

 

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد