منوعاتسياسة

التطبيع الرياضي المغربي مع الكيان الصهيوني.. من السرية إلى المجاهرة

سياسة

 

خلفت واقعة رفع العلم والنشيد الإسرائيلي خلال بطولة العالم لرياضة “الجودو” التي احتضنها مدينة أغادير المغربية مؤخرا، جدلا واسعا داخل المغرب وخارجه. حيث استنكر المغاربة المناهضون للتطبيع، الحادثة معتبرين ذلك استفزازا للشعب المغربي في عقر داره.

وشاركت في هذه البطولة العالمية التي اختتمت يوم الأحد الفارط، تسع بطلات من دولة الاحتلال الإسرائيلي، فرفع العلم وعزف النشيد الإسرائيلي بمدينة أغادير.

 

 

عمدة أغادير يتنصّل من المسؤولية

ومن جهته نفى عُمدة مدينة أغادير، صالح المالوكي، علمه المسبق بمشاركة “إسرائيل” في البطولة، حيث أكد في تدوينة على حسابه الخاص على الفايسبوك، أنه ضد التطبيع، وأنه يرحب بتنظيم البلد لبطولات دولية من أجل تنشيط السياحة المغربية، مضيفا بأنه لم يكن يعلم بمشاركة صهاينة، ومحملا المسؤولية لجهات أخرى.

 تطبيع ليس الأول  

والجدير بالذكر  أن هذه البطولة ليست الأولى التي تستقبل إسرائليين، فقد شارك ثلاثة رياضيين إسرائيليين في تظاهرة رياضية دولية نظمها الاتحاد المغربي للتايكوندو، تحت إشراف وزارة الشباب والرياضة يومي 22 و24  أيلول/ سبتمبر 2017.

وهي مشاركات باتت متكررة ومعلنة بالمملكة المغربية، بعد أن كانت سرية ومحدودة، ومن المنتظر أن ترتفع خاصة وان البلد يحتضن  ثلاثة دوريات عالمية في اللعبة، وهي الجائزة الدولية الكبرى للجودو لسنوات 2018 و2019 و2020 و بطولة العالم في الجودو للشبان في العام 2019 ثم بطولة إفريقيا للجودو في العام 2020.

وفيما استنكر بعض المغاربة المناهضون للتطبيع، الحادثة معتبرين ذلك استفزازا للشعب المغربي في عقر داره، اعتبر البعض الآخر هذا الموضوع غير جدير بالاهتمام.

موضوع غير جدير بالاهتمام

الصحفي الرياضي المغربي أمين السبتي

علي غرار الصحفي الرياضي المغربي بقناة البيين سبورت أمين السبتي، الذي صرّح لموقع “ميم”، قائلا: “أنا لست ضد أو مع، وأعتبر هذه الأمور تافهة فعلم أمريكا حليفة إسرائيل يرفرف في كل بقاع العالم، وهي التي اتخذت القدس عاصمة لإسرائيل أمام مرأى ومسمع العالم، بالتالي التركيز على رفع علم إسرائيل موضوع غير جدير بالاهتمام “.

 

التطبيع خيانة عظمى

رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع أحمد ويحمان

وفي المقابل استنكر أحمد ويحمان، رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، الواقعة معبرا عن إدانته لاستقبال الكيان الصهيوني بمدينة أغادير المقاومة للتطبيع، مؤكدا بأن في ذلك استفزازا لمشاعر المغاربة وإهانة لكرامتهم بعد أن جرّموا التطبيع.

كما اتهم ويحمان كل مطبّع بالخيانة العظمى، والإساءة لشعبه.

ردود أفعال متباينة لنشطاء مغاربة

استقطبت هذه الحادثة رواد مواقع التواصل الاجتماعي المغاربة، حيث علّق أحد النشطاء على تدوينة صفحة “الوعي المغربي” قائلا: “أول دولة عربية يغزف فيها النشيد الإسرائيلي، سجّل ياتاريخ…”.

وكتب آخر “الجالية المغربية بإسرائيل تعادل 900000 مواطن.. عدد الزوار المغاربة لإسرائيل يقارب 18000 سنويا.. Labo teva مختبر إسرائيلي مختص في صناعة الأدوية الجنيسة وتوزيعها على دول شمال إفريقيا.. إسرائيل هي الدولة الأولى في عدد جوائز نوبل في العلوم مقارنة بعدد السكان”.

وفي نفس السياق كتبت مجموعة “مغاربة لا نطبع”: “كمغربي مسلم وعربي لا يمكنني إلا أن أستنكر مشاركة هؤلاء المحتلين لأراضي إخواننا في هذه التظاهرة المقامة في بلادنا كما أستنكر فعل السماح لهم من طرف المسؤولين عن هذا الحدث. وإني لأمقت مقتا شديدا استقبالهم من طرف بعض المتخادلين. لايربطنا معهم اللعب تربطنا معهم الحرب بئس هم ومن أشركوهم. لن تجدوا في المغرب من أمثالي من ينظر إليكم بعين الرضى أنتم الأعداء والنصر لفلسطين”.

 

 

وفي المقابل دعا أحد النشطاء إلى الفصل بين الرياضة والسياسة والدين قائلا: “لنفرض تنظم المغرب مونديال 2026 وتأهلت إسرائيل هل نمنعهم من دخول المغرب؟ الرياضة لا تعترف بالحدود أو الدين والجنسية أو اللون.. بعيدة كل البعد عن السياسة.. عالم محايد”.

 

 

وعلّق آخر بأن بطولة العالم للجودو هي تحت إشراف الاتحاد الدولي لهذه الرياضة ولايحق للمغرب منع أي مشارك مؤهل، وفق تعبيره.

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.