مجتمع

95% من النساء الريفيات محرومات من حقهن في الميراث

مجتمع

 

 أكدت حليمة الجويني نائبة رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، أن الرابطة تطالب بتطبيق ما جاء في الدستور التونسي وفي المواثيق الدولية التي صادقت عليها تونس والمتعلقة بالمساواة،  وبالحقوق الإنسانية للنساء.

 

السيدة حليمة الجويني

وأضافت حليمة الجويني  في تصريح لمجلة “ميم”، أن الرابطة التونسية كانت ضمن الائتلاف الوطني للمطالبة بالمساواة في الإرث، مشيرة إلى أن الرابطة تطالب بتعديل القانون التمييزي الحالي، نحو نصّ جديد يساوي بين المرأة والرجل ليضاف إلى ترسانة القوانين المتعلقة بحقوق المرأة التونسية على غرار قانون مناهضة العنف ضد المرأة.

وتابعت الجويني أن باب المواريث هو جزء من مجلة الأحوال الشخصية، وكل مجلة من الممكن تعديلها كما حدث في السابق عدى بعض القشور التي يجب تعديلها من بينها المتعلقة برئاسة العائلة والمتعلقة بالمواريث، حسب تعبيرها.

وطالبت محدثتنا بضرورة تعديل مجلة الأحوال الشخصية في إطار سلسلة الإصلاحات ومراجعة القوانين، حتى تكون متلائمة مع الدستور الجديد،”واليوم تقتضي الحاجة مبدأ المساواة بين الجنسين في مسألة الميراث”، وفق تعبير الجويني لموقع “ميم”.

 

نسبة النسوة اللائي يملكن الأرض التي يشتغلن فيها لا تتجاوز ال5 بالمائة

 

واعتبرت الجويني أن الإشكال الأساسي يتمثل في كون القانون الحالي المعمول به هو قانون غير دستوري، ويتعارض معه.

ولم تتحصل المرأة التونسية في بعض المناطق الريفية على حقها في الميراث وفق ما يحدده لها المشرع التونسي، حيث أكدت الجويني أن الحرمان من الميراث هو سبب من أسباب الفقر، وأن نسبة النساء اللواتي يمتلكن الأرض لم تتجاوز 5%، في المقابل فإن عشرات النساء يعملن في الأرض وينتجن في المجال الاقتصادي، إلا أنه ليس لهن الحق في الميراث بحكم العادات والتقاليد التي تحكم المجتمع التونسي خاصة في المناطق الداخلية.

 

النساء العاملات في القطاع الفلاحي يتلقين نصف أجور الرجال

 

وشددت محدثتنا على أن النساء العاملات في القطاع الفلاحي يتلقين نصف أجور الرجال، كما أنهن محرومات من حقهن في الميراث باعتبار أن المتعارف عليه في المناطق الريفية أنّ الأخ الأكبر أو الأشقاء لهم أحقية وراثة الأباء دون وضع اعتبار للنساء، وفي حال حصولها على حقها في الميراث فإن الزوج هو من يستولي أو يتصرف في نصيبها من الميراث.

ووصفت حليمة الجويني الوضع في الأرياف التونسية بالكارثي، بسبب عدم حصول النساء على نصيبهن من الميراث، خاصة وأن العشرات منهن يشتغلن لحساب الغير، في الوقت الذي لهن حصة من الميراث لم يتحصلن عليه، ولو تم تمكينهن من حصتهن والعمل في حقولهن الخاصة لكانت أوضاعهن الاجتماعية أفضل بكثير، ولتحسّن الوضع الفلاحي والاقتصادي في تونس، على حد تعبير محدثتنا.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

اترك رد