سياسة

كسرت رقبته وغطت الكدمات جسده.. لماذا قتل اللواء القحطاني؟

بات يُنظر لأفراد عائلة الملك الراحل عبد الله على أنهم خصوم لولي العهد محمد بن سلمان ولوالده

 

لا يزال معتقل فندق “الريتز” في السعودية، الشاهد الأكبر على بداية عهد “ديمقراطية ولي العهد  محمد بن سلمان”، والذي دشن به حقبة جديدة من السياسة المنفتحة لم تشهدها المملكة من قبل، لكنه أيضا، أظهر الجانب المظلم للنظام السعودي واستخدامه للتعذيب وتنكيله حتى بمن كانوا في الأمس القريب، ضمن دائرة الحكم وجزء من أركانه

 

وقد أورد تقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” يوم 11 مارس/ أذار، أن الجنرال علي القحطاني، ضابط الجيش السعودي توفي بسبب التعذيب، فيما نقل عن شاهد عاين جثة الضابط علي القحطاني أن “رقبته كانت ملتوية بشكل غير طبيعي كما لو أنها كسرت، وكانت الكدمات والجروح منتشرة في أنحاء جسده، بينما غطت جلده آثار التعذيب”.

تعذيب وصعق بالكهرباء

نشرت “نيويورك تايمز” شهادة أحد الاطباء الذين اطلعوا على جثة القحطاني وقال إن الجثة حملت آثار حروق ناجمة عن الصعق بالكهرباء.

ونفت السفارة السعودية في واشنطن، تعرض معتقلي الريتز لأي نوع من أنواع الإساءة الجسدية، بعد أن وجهت لها الصحيفة أسئلة بهذا الخصوص، ووصفت السفارة هذه المعلومات بالادعاءات وأن كل من جرى إيقافهم على خلفية حملة مكافحة الفساد الأخيرة هم فقط مسجونون لا غير، وقد أتيحت لهم الحرية في التواصل مع محاميهم ووُفرت لهم الرعاية الطبية.

من هو علي القحطاني؟

 

 

هو اللواء علي بن عبدالله القحطاني مدير المكتب الخاص بالأمير تركي بن عبد الله أمير منطقة الرياض السابق، في الستين من العمر، وترجح “نيويورك تايمز” أن سجنه ربما كان الغرض منه الضغط عليه للإفصاح عن معلومات تتعلق برئيسه الأمير تركي، مذكرة بأن أفراد عائلة الملك الراحل عبد الله بات يُنظر إليهم على أنهم خصوم لولي العهد محمد بن سلمان ولوالده الملك سلمان.

وتكشف الصحيفة النقاب عن أن الجنرال القحطاني نقل في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي إلى أحد المستشفيات الخاصة قريباً من الفندق لإجراء تصوير إشعاعي وعلاجات أخرى، وحينها تم اكتشاف آثار الضرب والتعذيب الذي تعرض له، بحسب ما صرح به أحد الأطباء الذين اطلعوا على حالته.

وتم الإعلان عن وفاة القحطاني سابقا في أحد المستشفيات العسكرية، ونقلت صحيفة الشرق في ديسمبر/كانون الأول الفارط، تفاصيل تتقاطع مع ما ورد  في الصحيفة الأمريكية، وتفيد بوقوع عمليات تعذيب سلطت على القحطاني وتم التعتيم عليها من طرف السلطات السعودية، والتزم أفراد عائلته الصمت خشية ما يمكن أن يحيق بهم من إجراءات عقابية أو انتقامية إذا ما تحدثوا علانية عن ظروف وفاته.

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد