سياسة

فايسبوك يضيّق على الفلسطينيين ويفسح المجال للخطاب التحريضي ضدهم

قرابة نصف مليون دعوة لممارسة العنف ضد الفلسطينيين نشرت خلال سنة 2017، بمعدل منشور تحريضيّ كل 71 ثانية

 

أقدمت إدارة “فيسبوك” في السنوات الأخيرة، على  إغلاق عدد من الصفحات الفلسطينية والحسابات على موقعها، بدعوى أنها تمارس التحريض ضد الكيان الصهيوني.

 

وتعمل اسرائيل عبر حربها الافتراضية على الفلسطينيين على التضييق على النشطاء والمدونين، الذين يفضحون ممارسات الاحتلال وانتهاكاته.

وأكد الصحفي الفلسطيني أحمد محمد أبو عواد أن هناك الكثير من المواقع وأكثر من صفحة سواء كانت شخصية أو إخبارية تعرضت للاختراق والهجمات من قبل الجانب الاسرائيلي، الذي أقدم على إغلاق حسابات عدد كبير من حسابات العشرات من الصحفيين والنشطاء الفلسطينيين.

 

الصحفي أحمد محمد أبو عواد

وأضاف أبو عواد في تصريح لمجلة “ميم”، أن  الاحتلال الصهيوني شن هذه الحملة بهدف تكميم الأفواه وحجب العالم عما يحدث في فلسطين من انتهاكات وجرائم حرب ضد المدنيين.

وقال أبو عواد: “كنت من بين الصحفيين الذي تم اختراق حسابهم من قبل الاحتلال الإسرائيلي وتم نشر صور وفيديوهات تخص الشهيدة أحمد جافار على حسابي الخاص”.

ويرى محدثنا أنّ حملة إغلاق الصفحات الفلسطينية على الفايسبوك تأتي على خلفية نشر الأخبار باستمرار حول المظاهرات المنددة بالقرار الأخير الذي أصدره دونالد ترامب بخصوص إعلان القدس المحتلة عاصمة “إسرائيل”.

وتابع أن الكثير من الصفحات الإخبارية أو الخاصة تعمل على نشر الأخبار وتوثيق الانتهاكات المتواصلة من قبل جيش الاحتلال في حق المتظاهرين الفلسطينيين، “فجميع هذه المواقف لا يريد جيش الاحتلال نشرها”، وفق محدثنا.  

 

وقد أطلق مغردون ومدونون حملات للمطالبة بالكف عن حج المواقع الإلكترونية والمواقع الخاصة باعتبارها حقا من حقوق الفلسطنيين في التعبير عن أرائهم ونقل المعلومات حول معاناة شعبهم تحت الاحتلال.

 

 منشور تحريضي إسرائيلي كل 71 ثانية

وفي الوقت الذي  تعمل فيه الجهات الإسرائيلية على حجب العشرات من المواقع الإخبارية والمواقع الخاصة عبر الضغط على إدارة “فايسبوك”، تكاثرت المنشورات الإسرائيلية التحريضية ضد الفلسطينيين.

وأكدت “حملة-المركز العربيّ لتطوير الإعلام الاجتماعي”، من خلال الدراسة التي أجرتها تحت عنوان “مؤشّر العنصريّة والتحريض في شبكات التواصل الاجتماعيّ الإسرائيليّة”،  أنّ غالبية الخطاب العنيف ضد الفلسطينيّين (بنسبة 82%) موجود على “فيسبوك”.

 

 

وتشير نتائج الدراسة إلى أن عدد الصفحات والمجموعات اليمينيّة المحرّضة كان خطابها الأعنف على الإطلاق، من بينها،  صفحة “هتسل” (مغنّي هيب هوب إسرائيليّ يمينيّ)، ومجموعات على شاكلة “يزأرون من أجل اليمين”، و”الإعلام اليساريّ المتطرف”، و”استعادة القومية اليهودية”، و”نكافح من أجل أرض إسرائيل”، و”أكاذيب اليساريين”، بالإضافة إلى التحريض على صفحات المواقع الإخباريّة.

 

 

وأكدت “حملة-المركز العربيّ لتطوير الإعلام الاجتماعي”، في هذه الدراسة التي شملت قائمة لـ100 كلمة دلاليّة وتعبيرات وأسماء شخصيات، أن قرابة نصف مليون (445,000) دعوة لممارسة العنف وتعميم عنصريّ وشتائم ضد الفلسطينيين نشرت خلال سنة 2017، بمعدل منشور تحريضيّ كل 71 ثانية، وأن 50,000 متصفّح كتبوا خلال 2017 منشورًا عنيفا واحدا ضد الفلسطينيّين، وأن 1 من أصل 9 منشورات عن العرب تحتوي على شتيمة أو دعوة لممارسة العنف ضد الفلسطينيين.

جدير بالذكر أن “حملة-المركز العربيّ لتطوير الإعلام الاجتماعيّ”، هي مؤسسة  أهلية غير ربحية تم تأسيسها سنة 2013، وتعمل على تمكين المجتمع الفلسطيني والعربي من المناصرة الرقمية، من خلال  خلال بناء القدرات المهنية والدفاع عن الحقوق الرقمية وبناء الحملات الإعلامية المؤثرة.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.