ثقافة

ماري عكاوي.. مطربة فلسطينية من زمن الإذاعة اللاسلكية

ثقافة

 

للقدس تاريخ ثقافي متنوع، برز فيه العديد من الفنانين والفنانات، على غرار المطربة “ماري عكاوي”، التي ذاع صيتها في أربعينات القرن الماضي وتحديدا في سنوات 1936_1939، قبل النكبة الفلسطينية.

 

وفي كتاب” فلسطينيات – وجوه نسائية فلسطينية معاصرة “، عرّفت الكاتبة امتياز النحال زعرب، المطربة الفلسطينية ماري عكاوي فقالت عنها: “مطربة فلسطينية مشهورة ذات صوت عذب وحنجرة قوية، ذاع صيتها في أربعينات القرن الماضي وكانت له فقرة غنائية في إذاعة “هنا القدس” بجانب زميلتها المطربة الشعبية رجاء الفلسطينية والمطرب روحي الخماش وفهد النجار”.

 

 

وقال نادر جلال الباحث والمشرف العام على جمعية “نوى” التي بدأت عملها عام 2010 بهدف استعادة الذاكرة الفنية للشعب الفلسطيني، خلال مقابلة صحفية: “لدينا قائمة تضم أربعين فناناً كانوا موجودين قبل النكبة، وهناك أسماء يجب أن تُعرف، مثلاً ماري عكاوي كانت مطربة قبل عام 1984”.

ولم تتطرق أية مراجع إلى تاريخ ولادتها أو وفاتها، غير أنها كانت من النخبة الطربية في فلسطين قبل النكبة. ورغم أن المراجع والمعلومات حولها شحيحة للغاية، يبقى كتاب  “فلسطينيات – وجوه نسائية فلسطينية معاصرة “، مرجعا أساسيا عن هذه الفنانة.

أغاني ماري

تنوعت الأغاني التي قدمتها المطربة الفلسطينية “ماري عكاوي”، التي لم يكتب لها أن تسجل بصوتها في البث التلفزي والمصور، حيث كانت انطلاقتها بأغنية “يا جارتي ليلى”، التي لحن لها الموسيقار المعروف في ذلك الوقت محمد عبد الكريم أثناء زيارته للقدس عام 1936، والتي كان لها صدى كبير، حيث غنتها بعدها بسنوات المطربة المصرية فايزة أحمد.

وغنت ماري قصيدة “أين الحبيب”، التي كتبها الشاعر ممدوح حقي ولحنها لها الموسيقار صبحي سعيد، كما غنت “يا طيرة”، وهي قصيدة من كلمات سلامة الأغواني.

وقد حظيت بشهرة واسعة، حيث عرفت في إذاعة القدس في فترة الأربعينات، وذاع صيتها في الفن الطربي، مما دفع الإذاعة المصرية عام 1939 لاستضافتها هي وبعض زملائها لمدة شهر كامل.

 

 

ماري تتحدث عن نفسها

لم تكن المطربة ماري عكاوي تعلم أنها ستوثق تاريخها، حين تحدثت في 25 مارس/ آذار 1939، عن قصة عشقها للفن والتحاقها بإذاعة القدس. وقد نشر كتاب “فلسطينيات – وجوه نسائية فلسطينية معاصرة”، نقلا عن مجلة “الراديو المصري”، شهادتها.

 

 

وتقول ماري عكاوي: “هويت الغناء منذ صغري فكنت أترنم بالأناشيد وأشترك في إنشادها مع زميلاتي الطالبات بالمدرسة، ثم انتقلت إلى تعلم الأغاني فكنت أحفظها نقلاً عن أسطوانات الآنسة أم كلثوم التي كانت تؤثر في نفسي أكثر من سواها، وقد حدث أن كنت مدعوة إلى إحدى الحفلات العائلية منذ حوالي سنوات، وكنت لا أزال حينذاك طالبة بالمدرسة، ثم دعاني الحاضرون إلى الغناء فغنيت وكان من بين الحاضرين ملحن معروف اسمه الأستاذ يعقوب.. ما كاد يسمعني حتى أبدى إعجابه بحسن استعدادي لتعلم الغناء ونصح أن أتعلم أصوله، وتبرع بأن يكون هو معلمي الأول فرضيت..”

“وأخذت عن الأستاذ يعقوب بعض الأغاني، ثم علمت أن الحكومة الفلسطينية تنوي افتتاح محطة للإذاعة اللاسلكية، وأنها بحاجة إلى مطربات ومطربين.. فتقدمت إليها، ودعاني الأستاذ اللبابيدي المدير الفني للإذاعة اللاسلكية الفلسطينية لاختباري، فلما غنيت أمامه اقتنع بأن استعدادي طيب وصوتي جيد، وأنه لا ينقصني إلا بعض التدريب والتعليم، ودعا الأستاذ اللبابيدي الأستاذ صالح الفروجي، المطرب المصري المعروف إلى تعليمي بعض الأغاني، وقمت بإذاعتها عندما افتتحت محطة الإذاعة الفلسطينية”.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد