سياسة

“قطر 96”.. حاكم البحرين يمول الانقلاب  

سياسة

 

كشف الجزء الثاني من الوثائقي الاستقصائي “قطر 96” الذي بثته قناة الجزيرة الأحد 11 مارس/آذار 2018، عن مزيد من الأطراف الخليجية الحاكمة التي تورطت في محاولة الانقلاب المسلح ضد قطر سنة 1996، منها ملك البحرين الحالي حمد بن عيسى ومحمد بن زايد ولي العهد، إضافة إلى الاستخبارات السعودية، بتمويل وتدبير تحركات عسكرية لإعادة الشيخ خليفة إلى الحكم في الدوحة.

 

متآمرو الأمس أعداء اليوم

بثت الجزيرة خلال الجزء الأول من البرنامج الاستقصائي “ماخفي كان أعظم” يوم الأحد، 4 آذار، تفاصيل عن دور الإمارات والسعودية والبحرين ومصر في التخطيط لانقلاب على القيادة القطرية سنة 1996.

وعرض التحقيق المصور وثائق حصرية عن تفاصيل الانقلاب، وذكر أسماء شخصيات شاركت فيه ، بإشراف مباشر من الأمير السعودي سلطان بن عبد العزيز، وولي عهد أبو ظبي الحالي محمد بن زايد، وحمد بن عيسى الملك الحالي للبحرين، وعمر سليمان الرئيس السابق للمخابرات المصرية.

وكشفت وثيقة مسربة صادرة عن الاستخبارات السعودية فرع الطائف، عن حجم الدعم والتسهيلات التي قدمت للعسكريين القطريين المشاركين في المحاولة الانقلابية.

وعرض التحقيق شهادة أبرز قيادات الانقلاب، بينهم فهد المالكي المسؤول السابق في المخابرات القطرية، والمفرج عنه حديثاً بعد إلغاء حكم الإعدام بحقه.

وكشف التحقيق عن معلومات لتأسيس غرفتَي عمليات لإدارة انقلاب قطر، الأولى في العاصمة البحرينية المنامة بغرض التنسيق والاتصال، والثانية في مدينة الخُبَر السعودية لقيادة العملية.

كما تم كشف أسباب فشل الانقلاب الذي تم كشفه قبل ساعتين من ساعة الصفر وإعلان حالة الطوارئ في كل المراكز الأمنية والمدنية في قطر، لمنع دخول جنود سعوديين من الحدود القطرية السعودية.

 

ملك البحرين يمول الانقلاب مباشرة

عرض الجزء الثاني من الوثائقي الدور الذي لعبه ملك البحرين الحالي حمد بن عيسى الذي، قدم فهد المالكي، أحد أبرز قيادات الانقلاب، شهادة ضدّه تفيد بأنه موّله شخصيا لتنفيذ سلسلة من التفجيرات داخل مقرات سيادية ولتشكيل تنظيم للعمل تحت مسمّى “منظمة عودة الشرعية”.

ولعل أهم شهادة كانت شهادة  السفير الأميركي في قطر في تلك الفترة باتريك ثيورس الذي قال في الوثائقي، إن موجة الغضب من قطر لم تكن بسبب إزاحة الشيخ خليفة من الحكم، لكنها كانت بسبب عدم قبول تلك الدول، المخططة للانقلاب، باستقلال قطر، على حد قوله.

 

باتريك ثيروس السفير الأمريكي بقطر سنة 1995

وأظهر الفيلم الاستقصائي للمرة الأولى صورا لجوازات السفر الإماراتية والبحرينية التي تم منحها للقطريين المشاركين في الانقلاب.

وجديربالذكر أن التحقيق ذكر أن السعودية سلّمت لقطر أواخر 1997 أحد أبرز قيادات المحاولة جابر حمد جلاب المري الذي روي تفاصيل تسليمه، وكشف عن تعرضه لإهانة وتعذيب متعمد خلال التسليم من قبل رجال الأمن السعوديين.

أما فهد المالكي فكشف قصة ملاحفته في الإمارات وفراراه سرّاً إلى السعودية ومن ثمة إلى اليمن، قبل أن تعتقله سلطات صنعاء وتسلمه للدوحة منتصف عام 1998.

وفي داخل قطر تم اعتقال العشرات من المشاركين بالانقلاب كان بينهم 21 سعودياً طلب الملك السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز من أمير قطر حينها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني العفو عنهم.

كما تضمن الجزء الثاني من الوثائقي شهادات لمشاركين في الانقلاب حول تفاصيل ميدانية منها تحديد ساعة الصفر بـ27 رمضان لاستغلال فترة العيد وخروج أغلب العسكريين في عطل.

 

فهد المالكي أحد قادة الانقلاب

 

أغلق ملف محاولة الانقلاب، بحسب الشهادات التي وردت في التحقيق، باعتقال قائد خلية الانقلاب في الخارج حمد بن جاسم بن حمد الذي كان قد فر إلى سوريا حيث اعتقل في عملية أمنية خاصة بمطار بيروت واقتيد في طائرة إلى الدوحة، بحسب رواية المسؤول في جهاز المخابرات القطرية شاهين السليطي.

وكانت السعودية قد قدمت طلبا لأمير قطر حمد بن خليفة، في آيار/مايو 2010، للعفو عن 21 سجينا سعوديا تم اعتقالهم بعد إحباط عملية الانقلاب على الأراضي القطرية، واستجابت قطر وتم تسليم السعوديين إلى المملكة.

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.