ثقافة

الكاتبة سمر المزغني: أشارف على الثلاثين ولا يصحّ تلقيبي بـالأديبة الصغيرة

رسالتي للشباب العربي: أن نكفّ عن استلام الرسائل ونكتب رسائلنا بأنفسنا

 

هي كاتبة تونسية عراقية، صاحبة أرقام قياسية في الكتابة الأدبية كأصغر كاتبة قصة قصيرة في العالم لسنة 2000، والكاتبة الغزيرة الإنتاج الأصغر في العالم لسنة 2002 بحوالي 100 قصة قصيرة للأطفال.

عززت المزغني حضورها العربي والعالمي بمشاركات هامة في مختلف التظاهرات التي سمحت لها بالتعريف بسمر الكاتبة وتعزيز صورة بلدها بالخارج.

 

اختيرت كإحدى أكثر النساء تأثيرا في العالم العربي سنة 2013 وإحدى أبرز الشباب العرب قيادية وإنجازا سنة 2012. كما صنفت سمر من قبل “بي بي سي” كواحدة من أكثر مائة امرأة تأثيرا في العالم وهي عضو في العديد من المنظمات العربية والدولية وعضو في الهيئة الاستشارية لمؤسسة الفكر العربي.

وتزاول الكاتبة الشابة، مرحلة الدكتوراه في دراسات الشرق الأوسط بجامعة كامبريدج بالمملكة المتحدة.

شاركت مؤخرا في ملتقى حول المرأة الفاعلة، في مراكش بالمغرب، الذي أشرفت عليه كريستين لاغارد، مديرة النقد الدولي وتحدثت لـ”ميم” عن هذه المشاركة وعن التحولات التي تشهدها المرأة في العالم.

 

  • أصرّيت على الحديث باللغة العربية خلال اللقاء، رغم تنكر العديدين لها. لماذا هذا الاختيار خاصة أنك تتحدثين في أغلب لقاءاتك باللغة الإنجليزية أو الفرنسية؟

أفضل دائما الحديث بالعربية الفصحى ولا أتحدث باللغة الانجليزية والفرنسية إلا في حال عدم توفر ترجمة فورية أو إذا كان أغلب الحاضرين في القاعة لا يتكلمون العربية. أما في هذه الجلسة، فقد كان الموضوع تمكين المرأة العربية، وأغلب الجمهور عرب، والمؤتمر يعقد في بلد عربي (المغرب)، لذا من المدهش حقا أن نندهش من اختيار العربية كلغة تواصل في هذه المناسبة.

 

  • كنت عبرت عن رأيك في علاقة بحركة “أنا أيضا” وقلت إنها حطمت أسطورتين، إحداهما تتعلق بالمرأة العربية، لو تفسري لنا ذلك، وكيف يمكن أن تخلق المرأة العربية فرصتها لتحقيق المساواة الضائعة؟

في نظري حطمت هذه الحركة أسطورتين: أولا، اعتقدنا دائما أن حقوق المرأة في البلدان الغربية محفوظة ومحترمة وأن اللوم يقع فقط على البلدان النامية، خاصة العربية والإسلامية كبلدان ومجتمعات تنتهك حقوق المرأة.

ولكن حركة “أنا أيضا” أثبتت لنا أن كل نساء العالم، أين كنّ، ومهما كنّ، تعانين من نفس العقلية الذكورية المتسلطة التي تنتهك أجسادهن وأفكارهن وحريتهن. وهذا يعني أن هذه الحركة كشفت زيف المنزلة المعنوية الفوقية التي تحكم العلاقة بين مجتمعات الدول المتقدمة والدول النامية فيما يخص حقوق المرأة.

فلا يزال الطريق طويلا لتحقيق المساواة والاحترام للمرأة في العالم أجمع.

أما الأسطورة الثانية فتتعلق بالتمكين الاقتصادي. فدائما ما نتحدث عن كون التمكين الاقتصادي هو الذي يرفع من مكانة المرأة ويسمح لها بالحصول على الفرص ولكن فضائح هوليوود أثبتت أن أكثر النساء استقلالية مادية وفرصا وحظوظا وشهرة وسمعة ومالا لا تزلن تعانين من الاضطهاد الجسدي والمعنوي. وهذا أثبت لي أن السياسات الاقتصادية لا تكفي لوحدها، وإنما لا بد من تغيير فكري وثقافي شامل يؤثر على النساء والرجال معا.

 

 

  • خلال حديثك عن حقوق المرأة، ألقيت المسؤولية على السياسيات الاقتصادية التي تتضمن شروطا مجحفة تعاني منها الشعوب وخاصة المرأة، فأي دور للأديب والمفكر؟ 

يأتي دور الأديبة والمفكرة والمثقفة في نشر ثقافة المساواة في الحقوق والعدل في المعاملة والاحترام المتبادل في التعامل.

 

  • تلقب سمر المزغني بالأديبة الصغيرة، هل يزعجك هذا اللقب؟

لقبت بهذا اللقب في طفولتي حيث نشر كتابي الأول وأنا في سن العاشرة وتحصلت على رقمين قياسيين في موسوعة غينيس كأصغر كاتية في العالم والكاتبة الغزيرة الإنتاج الأصغر في العالم. ولكني الآن أشارف على الثلاثين ولا يصح إذا هذا اللقب.

 

  • مشاركاتك العالمية رغم أهميتها مغيبة في الإعلام التونسي. لماذا؟

هذا صحيح. أرجو حقا أن يكون هناك تغطية أكبر في بلدي لما أقوم به. ولكن قصص النجاح مغيبة بشكل عام في الإعلام التونسي، خاصة حين يتعلق الأمر بالشباب.

 

 

  • أنت تونسية-عراقية، إلى أي مدى أثر ذلك في توجهك؟

لا شك أن كلتا الثقافتين أثرتا في هويتي وأفكاري على المستوى الشخصي

 

  • ماهي رسالتك للشباب العربي؟

أن نكفّ عن استلام الرسائل. ونكتب رسائلنا بأنفسنا.

الوسوم

Aicha Gharbi

عضو فريق مجلة ميم التحريري وباحثة في حقل الاعلام والاتصال

مقالات ذات صلة

اترك رد