سياسة

الفلسطينيون ومسلسل الاعتقالات الذي لا ينتهي

سياسة

 

اعتقل الجيش الإسرائيلي، 16 فلسطينيا في الضفة الغربية، خلال ساعات الليلة الماضية، بشبهة “الضلوع بنشاطات إرهابية شعبية”، وفق ما أكده جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان اليوم الإثنين، 12 مارس/ آذار 2018

 

وقد ذكر البيان الذي نقلته وكالة الأناضول أنه “تمت إحالة المعتقلين على التحقيق من قبل قوات أمن الاحتلال الاسرائيلي.

وذكر مركز أسرى فلسطين للدراسات، أن قوات الاحتلال، شنت الليلة الماضية وفجر اليوم  الاثنين حملة اعتقالات واسعة ، في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، حيث اعتقلت 26  مواطنا على الاقل بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها، كما اعتقلت 11 صيادا وصادرت مراكبهم قبالة بحر مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

 وأفادت المصادر في القدس بأن عمليات الاعتقال في القدس صاحبتها حملات دهم واسعة لمنازل المواطنين، أدت إلى تخريب وإتلاف العديد من ممتلكات المواطنين، وبثّ الخوف والهلع بين الأطفال والنساء.

وفي قطاع غزة المحاصرة، أكدت مصارد اعلامية، نقلاً عن أحد الصيادين، بأن زوارق بحرية الاحتلال الحربية أطلقت نيران أسلحتها الرشاشة تجاه مراكب الصيادين على بعد نحو 4 أميال بحرية قبالة بحر رفح، واعتقلت عشرة صيادين من على متن مراكبهم، بعيد إجبارهم على التجرد من ملابسهم والنزول في مياه البحر، إضافةً إلى مصادرة ثلاثة مراكب صيد، ونقلتهم إلى ميناء أسدود الإسرائيلي القريب من غزة.

 

 

المداهمات الليلية الفجئية و الاعتقالات القسرية، مسلسلا ارهابيا داميا في الضفة الغربية وقطاع غزة المحاصرة، لا ينتهي. أبطاله مدنيين من رجال ونساء وأطفال أبرياء، توجه لهم تهم باطلة، غايتها تكميم الأفواه واحكام السيطرة على القدس والضفة الغربية، والتمادي في سياسة الاستيطان والتهويد، حيث تشن قوات الاحتلال الإسرائيلي، حملة اعتقالات واسعة ليلية بصفة متواترة وفجئية.

قرار ترامب

وازدادت وتيرة الاعتقالات في الضفة الغربية المحتلة منذ قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في ال6 ديسمبر/ كانون الثاني 2017،  معلنا القدس عاصمة لإسرائيل.

وكشفت مؤسسات تعنى بشؤون الأسرى الفلسطينيين أن تم تسجيل 6500 حالة اعتقال خلال سنة 2017، من بينهم 2000 معتقل في القدس، بهدف تفريغها من السكان، و4382 معتقل في باقي مناطق الضفة الغربية، منهم 1400 معتقل في مدينة الخليل و118 فلسطينيا اعتقلتهم سلطات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة .

ووثق رسم بياني لهيئة شؤون الأسرى، 1600 اعتقال للأطفال و170 اعتقال للنساء و185 اعتقال للمرضى، كما شملت الاعتقالات الصحفيين، حيث بلغ عددهم 1500 معتقل.

 

اجراءات الاحتلال

في وقت سابق اعتبر رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين عيسى قراقع، في تصريح اعلامي،  أن عام 2017 شهد ارتفاعا

رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين عيسى قراقع

بوتيرة الاعتقالات في القدس المحتلة اذ اعتقلت قوات الاحتلال 2400 مواطنا بينهم 800 طفل فضلا عن أحكام عالية وغرامات باهظة، والتي تهدف الى السيطرة على موجة الاحتجاجات على الإجراءات الاحتلالية بحق المدينة المقدسة.

اعتقال النساء

مسلسل الاعتقالات العشوائية، لايستثني النساء في القدس والضفة الغربية، فقد أكد نادي الأسير الفلسطيني، في بيان نشره الأربعاء، 7 مارس/ آذار 2018، على صفحته بموقع فايسبوك، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل في معتقلاتها (62) فلسطينية بينهنّ (6) فتيات قاصرات أعمارهنّ أدنى من (18 عاماً)، و(9) أسيرات جريحات، و(17) من الأمّهات.

وأشار نادي الأسير ب”أن الأسيرات الفلسطينيات تتعرّض لكافة أنواع التّنكيل والتّعذيب التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحقّ المعتقلين الفلسطينيين، بدءاً من عمليات الاعتقال من المنازل أو أماكن العمل وحتى النّقل إلى مراكز التّوقيف والتّحقيق، واحتجازهنّ في المعتقلات.”

 

 

وتتمثّل أساليب التّعذيب والتّنكيل التي تمارسها بحقّ الأسيرات؛ بإطلاق الرّصاص عليهن أثناء عمليات الاعتقال، واحتجازهنّ داخل زنازين لا تصلح للعيش، وإخضاعهنّ للتّحقيق ولمدد طويلة، إضافة إلى سياسة الإهمال الطبي التي تتّبعها إدارة معتقلات الاحتلال بحق الأسيرات بعد اعتقالهنّ، كما وتحرم بعض الأسيرات من زيارة عائلاتهنّ، فيما تضيّق على الأخريات، كما وتحرم الأسيرات الأمهات من الزيارات المفتوحة ومن تمكينهنّ من احتضان أبنائهن، إضافة إلى منع التواصل الهاتفي معهم، وفقا لنادي الأسير الفلسطيني.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد