منوعاتثقافة

بهدف التصدي للعنصرية في السينما: نشطاء يستبدلون وجوه ممثلين بيض بآخرين سود

ثقافة

 

أعادت مجموعة من الناشطين الشباب، من المدافعين عن حقوق السود في بريطانيا، إنشاء ملصقات الأفلام الشهيرة، واستبدلوا الممثلين البيض بآخرين من ذوي البشرة السوداء، في حملة انطلقت الأسبوع الماضي ولاقت ردود أفعال إيجابية.

يأتي ذلك بسبب شعورهم بالإحباط إزاء غياب التنوع في صناعة السينما.

وقال ناشطون في لندن إن ملصقاتهم، التي ظهرت في واجهات الحافلات في بريكستون، تهدف لزيادة الوعي بانخفاض تمثيل السود في وسائل الإعلام.

وقد ظهرت هذه الملصقات، في أفلام شهيرة مثل هاري بوتر وتايتانيك هذا الأسبوع.

وقال الشاب بيل ماتوس دا كوستا (17 عاما)، إن المشروع الأول للمجموعة سيبدأ أيضا فى مناقشة عامة حول التصورات “غير الدقيقة والضارة” التى غالبا ما تكون سلبية عن السود فى الأفلام والبرامج التلفزيونية.

 

 

وتابع في حديثه مع موقع ستاندار: “نحن نريد فقط إبراز النطاق الحقيقي لتجربة ذوي البشرة السوداء وخبرتهم في بريطانيا”.

كما أضاف: “غالبا ما يلعب الممثلون السود أدوار البلطجية والمجرمين، التي تحتاج إلى تغيير”.

وكانت نتائج أظهرها معهد أبحاث الأفلام البريطانية، التي صدرت بين عامي 2006 و2016، كشفت أن 0.5 % فقط من الأدوار القيادية في الأفلام البريطانية مُنحت للسود.

وقد أعيد تصوير ملصقات جيمس بوند، وسكيفال، ودكتور هو، والمسلسلات التلفزيونية، التي تظهر على محطات الحافلات في جميع أنحاء جنوب لندن.

وكتب على ملصقة “دكتور هو”: “إذا فوجئت، فهذا يعني أنك لا ترى ما يكفي من السود في الأدوار الرئيسة. انضمّ إلينا في مهمتنا لتحسين تمثيل السود في وسائل الإعلام”.

 

 

واستخدم الناشطون في حملتهم صور أسرهم وأصدقائهم في الملصقات الجاهزة.

وقال شيدين تيكلي (17 عاما) إنه سيقوم وأصدقاؤه بعرض ملصقات في جميع أنحاء العاصمة ليتحدى تصورات الناس عن السود.

وتابع في تصريح للغارديان: “نتابع وسائل الإعلام بشكل متواصل ولا نرى أبدا أي تمثيل إيجابي للسود، وغالبا ما تلعب الشخصيات من ذوي البشرة السوداء أدوار المجرمين وتجار المخدرات في الأفلام الهامة، التي توحي للجمهور بالاعتقاد أن جميع السود كذلك”.

وتابع: “لذلك قررنا وضع وجوه سوداء في الأفلام الكبيرة، وتحدي تصورات الناس وافتراضاتهم”.

وقد شارك مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي صور الملصقات على نطاق واسع، منذ ظهورها، مشيدين بتسليط الضوء على التحيز في هذه الصناعة.

 

 

وأورد الموقع الإلكتروني للمجموعة أن الهدف من المشروع هو “زيادة الوعي بغياب تمثيل للسود في وسائل الإعلام، علاوة على خلق حوار ونقاش حول تغيير التصورات المسيئة للسود”.

الوسوم

Aicha Gharbi

عضو فريق مجلة ميم التحريري وباحثة في حقل الاعلام والاتصال

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.