سياسة

تقرير: باكستانيون عالقون في “وحشية” النظام الجنائي السعودي

هيومن راتيس واتش تكشف انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان داخل السجون السعودية

This post has already been read 18 times!

 

كشفت منظمة هيومن رايتس واتش ومنظمة “مشروع العدالة الباكستاني” في تقرير مشترك من 20 صفحة صدر يوم أمس الأربعاء 07 مارس/ أذار، عن انتهاكات وحالات تعذيب في حق مواطنين باكستانيين داخل السجون السعودية.

وأكد التقرير أن النظام الجنائي السعودي يخرق حقوق الباكستانيين ويمنعهم من الحصول على محاكمات عادلة في الجرائم الجنائية التي يرتكبونها في المملكة.

 

واعتمد التقرير على شهادات 12 مواطنا باكستانيا كانوا قد احتجزوا وحوكموا في السعودية، كما تمت مقابلة 7 أقارب لتسعة باكستانيين لا يزالون محتجزين في السجون السعودية، وتراوحت  الجرائم المسجلة في التقرير من السرقات الصغيرة وتزوير وثائق، إلى القتل وتهريب المخدرات، والتي يطبق فيها حكم الإعدام في المملكة.

وقدم أغلب المحتجزين والمحتجزين السابقين من الباكستانيين وأقاربهم، في شهاداتهم،  تفاصيل انتهاكات واسعة للإجراءات الجنائية في النظام السعودي والمحاكم السعودية، التي شملت الاحتجاز لفترات مطولة دون اتهام أو محاكمة أو مساعدة قانونية، والضغط لتوقيع اعترافات وقبول أحكام بالسجن تم تقريرها مسبقا لتجنب الاحتجاز التعسفي المطول، إضافة إلى خدمات الترجمة غير الفعالة التي أضرت بالمدعى عليهم، حسب التقرير.

 

 

كما كشف التقرير أنه منذ بداية عام 2014، أعدمت السعودية 73 باكستانيا، وهو أكبر عدد مقارنة بالجنسيات الأجنبية الأخرى، وكلها تقريبا بتهمة تهريب الهيروين.

 

التعذيب وخرق الإجراءات

“كان زوجي عاملا في مصنع نسيج، وهناك قال له أشخاص أنهم يرسلون الناس لأداء العمرة مجانا، بينما كانت هذه حيلة لإستخدامه في نقل المخدرات إلى داخل المملكة، تم القبض عليه في المطار ونقلوه إلى مركز الشرطة، أين تم تعذيبه ثم  محاكمته سريعا ليصدر ضده حكم بالإعدام”، تروي رضية بيبي، زوجة أحد المواطنين الباكستانيين الذين تم إعدامهم في السعودية.

 

صورة بطاقة دخول للسعودية

 

وتضمنت شهادات أخرى لمن خرجوا من السجون السعودية تفاصيل حول ظروف الاحتجاز، حيث قال محتجزان سابقان إن سلطات السجن السعودية عرضتهم لسوء المعاملة، بما في ذلك الصفع والضرب بحزام والصدم بجهاز كهربائي أثناء الاستجواب. كما تم أيضا إجبار المتهمين على التوقيع على أوراق مكتوبة باللغة العربية التي لا يفهمونها، دون وجود مترجمين، وفي حال وجدوا، كان بعضهم يقوم بتحريف أقوال المتهمين أو يفشل في تقديم ترجمة صحيحة، والنتيجة هي دائما الإدانة.

 

 

ورغم أن اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية، التي صادقت عليها السعودية عام 1988، تلزمها بإعلام القنصلية الباكستانية عند اعتقالها لمواطن باكستاني، إلا أن المسؤولين السعوديين لم يقوموا بالإبلاغ عن حالات الاعتقال لباكستانيين على أراضيهم، وهو ما يعد إخلالا وانتهاكا للاتفاقية.

 

باكستانيون يطالبون حكومتهم بتوفير الحكامة لمواطنيهم في السعودية

وكانت منظمة مشروع العدالة الباكستانية قد راسلت مسؤولي وزارة الخارجية الباكستانية بخصوص جميع المعتقلين الباكستانيين، لكنها لم تتلق أي رد، وفق ما ورد في التقرير المشترك مع هيومن رايتس ووتش.

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.