مجتمع

المرأة السورية في سجون النظام: تعذيب وانتهاك جنسي وأداة ابتزاز للخصوم

ملف: المرأة العربية والسجن

 

شهادات مروعة خرجت من داخل السجون السورية، مند اندلاع الثورة في 2011، لنساء تم الزج بهن وراء القضبان دون تهم.. نساء لا علاقة لهن بالإرهاب ولا بالجماعات المسلحة ولا بالثورة كما سوّق النظام، لكنهن تعرضن لأبشع أنواع الجرائم من تعذيب واغتصاب وحتى القتل.

فالسوريات اللواتي يقبعن في سجون نظام الأسد، دون أي تُهم أو محاكمة أو قضاء لا يخرجن، في العادة، من هذه السجون أحياء إلا في حالةٍ واحدة هي عمليات تبادل المعتقلين والأسرى بين النظام والمعارضة، والتي حدثت في إطارٍ محدود خلال منذ سنوات قليلة.

ومثلت النساء السوريات الحلقة الهشة التي استهدفها نظام الأسد بالتعذيب وانتهاك الأعراض، ومارس الإخفاء القسري لنسوة اعتقلن من بيوتهنّ ومن على الحواجز، ومن الجامعات لأن أقاربهنّ منتمون للفصائل المعارضة.

 

 

ومع تطور النزاع أمعن النظام السوري في التنكيل بعامّة النسوة وخاصة من وقعن في الاعتقال لدى أجهزته القمعية، وفي كثير من الأحيان كان يبتزّ بسلامتهن وشرفهن المعارضة، كي يمنعها من التقدم ميدانيا، مع أن أية معتقلة تقع بين يدي النظام هي في الغالب بريئة من الأنشطة المعادية له.

عنف جنسي وتعذيب فقتل

وفي إحصائية نشرتها الشبكة السورية لحقوق الإنسان أفادت بأنّ أكثر من 24 ألفاً من النساء السوريات قتلن خلال سنوات الحرب السورية، وتشير الإحصائية التي تمتد ما بين مارس/آذار 2011 ونوفمبر/تشرين الثاني 2017 إلى 20 ألفاً و919 أنثى تعرضن للقتل على أيدي قوات النظام السوري والقوات الحليفة له التابعة لإيران (منهم 11 ألف و292 امرأة بالغة، و9 آلاف و267 طفلة).

وتختلف طرق تعذيب المعتقلات في سجون النظام السوري باختلاف أدواته المستخدمة والتي تختلف حسب نوعية الأجهزة الأمنية.

 

 

وتشير إحصائية الشبكة السورية لحقوق الإنسان أنه ومنذ مارس/آذار 2011 وحتى مارس/آذار من العام الجاري تعرضت 57 امرأة للموت تحت التعذيب، تسبب في النسبة الأكبر منها النظام السوري حيث قتل 41 امرأة لديه تحت التعذيب، بينما قتل تنظيم “داعش” 13 امرأة، فيما قتلت قوات الإدارة الذاتية الكردية امرأتان تحت التعذيب، وكذلك فإن فصائل المعارضة المسلحة السورية قتلت امرأة واحدة تحت التعذيب خلال سنوات الحرب السورية.

 

20 ألفاً و919 أنثى قُتلت بأيدي قوات النظام السوري وحلفائه له منذ 2011

 

وتعرضت النساء السوريات اللاتي يقبعن في سجون النظام، إلى مختلف أشكال التعذيب إذ حرقت أجساد الفتيات والنساء بأسياخٍ حديدية وضُربن بشدّة وتم تعليقهنّ من أيديهن (نموذج الشبح) بشكلٍ مستمر،ويبدأ مسلسل التعذيب بالصعق الكهربائي والضرب بالسياط والعصيّ الحديدية.

وتشير إحصائية للشبكة السورية لحقوق الإنسان عن تعرض 7 آلاف و699 امرأة لحوادث عنف جنسي ارتكبتها قوات النظام، بينما تعرضت 432 فتاة تحت سن 18 عاما للعنف الجنسي، وكذلك حصلت 864 حادثة عنف جنسي داخل مراكز الاحتجاز.

وركز التقرير على وصمة العار التي تلحق بضحايا العنف الجنسي المتصل بالنزاع، حيث تتعرض الضحايا للصدمة مرتين، مرة من جراء عمل الجناة ومرة أخرى بسبب رد فعل المجتمع والدولة.

 

 

وجرت عمليات العنف الجنسي المرتكب على السوريات، في ثلاثة مواقع مختلفة، إما أثناء الاقتحامات والمداهمات في المدن التي شهدت المظاهرات المناهظة قوات الأسد، أو داخل مراكز الاحتجاز أين تعرضت الأغلبية الساحقة من المحتجزات إلى العنف الجنسي، أو بعد الخطف في مراكز احتجاز غير رسمية تابعة للقوات التي تقاتل إلى جانب القوات الأسد.

الوسوم

هالة سويدي

عضو في فريق تحرير مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.