سياسةغير مصنف

سيناريوهات جديدة في التحقيق حول مشاركة اللوبي الإماراتي في صعود ترامب

 

تتقدم تحقيقات روبرت مولر، المستشار الخاص لرئاسة فريق التحقيق بشأن التدخلات الخارجية في الانتخابات الأمريكية، نحو الكشف عن مدى تغلغل الأذرع الإماراتية داخل البيت الأبيض، إذ كشفت صحيفة نيويورك تايمز، في تقرير لها، أن رجل الأعمال جورج نادر، مستشار محمد بن زايد ولي عهد الإمارات، قد أبدى تعاونا مع فريق المحققين الذي يدقق في شبهة تلقي ترامب لمساعدات مالية أجنبية خلال حملته الانتخابية.

 

وذكرت الصحيفة أنه وفقا لمصادر مطلعة، فإن جورج نادر، قدم إفادة كاملة الأسبوع الماضي أمام لجنة التحقيق، حول ارتباطه

جورج نادر مستشار ولي العهج الإماراتي

بعلاقات مباشرة مع ترامب.

ورغم أن القضية الأصلية وهي التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية ليس لنادر أي علاقة  ظاهرية بها، إلا أن “مولر” قرر توسيع التحقيق ليشمل تأثير أموال المانحين الأجانب في صناعة السياسة الأمريكية، حيث تم الكشف عن  اسم “جورج نادر” في التحقيقات.

ونشرت “البي بي سي”  وثائق مسربة من البريد الإلكتروني لـ “إليوت برويدي”، مدير حملات التبرعات  لترامب وصاحب شركة أمنية، تضمنت تفاصيل من داخل أحد الاجتماعات فائقة السرية لترامب مع برويدي، وتم إرسالها إلى جورج نادر.

وتحظر القوانين الأمريكية تلقي المترشحين للانتخابات أموالا خارجية أو منحا توظف في الدعاية الانتخابية، كما تجرّم استعمال المال السياسي في المنافسة الحزبية.

تتبع أثر الإمارات

يواجه ترامب الآن مع توسيع التحقيق مخاطر جديدة، إذ يتجه التحقيق نحو ربط علاقة جورج نادر بترامب، بملف الاختراق الروسي للانتخابات الأمريكية، لتصبح القضية هي تلقي أموال من دول أجنبية هدفها التأثير في صنّاع القرار الأمريكي.

 

محمد بن زايد وبوتين

 

وبدأ التحقيق الأول مع “نادر”  في يناير/كانون الثاني الماضي، حيث جذب نشاط هذا الأخير داخل أروقة البيت الأبيض الانتباه، خاصة علاقته المقربة من مدير حملة ترامب الانتخابية “بانون”. وتبيّن أنّ مستشار ولي عهد الإمارات، كان قد حضر اجتماعا في جزر سيشيل دعا إليه ولي العهد الإماراتي قبل الانتخابات الرئاسية في 2016، وضم الاجتماع مستثمرا روسيا مقربا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وكذلك إريك برينس، مؤسس بلاكووتر، والمستشار غير الرسمي لفريق ترامب أثناء فترة انتقال الرئاسة في أمريكا.

 

 

وكان ترامب قد نفى، في وقت سابق، النتائج الأولية التي وصل إليها مولر واصفا إياها “بالمزاعم” الكاذبة، وأعلن أنه مستعد لتقديم شهادته أمام لجنة المحلفين إذا اقتضى الأمر ذلك.

ويرجح مراقبون أن نتائج التحقيقات، إن أثبتت تورط  ترامب في الاستعانة بأموال خارجية أو  وجود تدخل أجنبي للتلاعب بنتائج الانتخابات، قد لا تتيح للرئيس الحالي مواصلة فترته الانتخابية، ويقوم مايك بينس، نائبه، بتصريف الأعمال في البيت الأبيض لحين إجراء انتخابات مبكّرة.

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.