سياسة

رغم الحملة الدعائية المدفوعة: احتجاجات وعرائض ضد استقبال بن سلمان في لندن

سياسة

 

وصل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان اليوم الأربعاء 7 مارس/آذار، إلى العاصمة البريطانية لندن في زيارة رسمية، وذلك ضمن جولته التي شملت مصر وستكون الولايات المتحدة الأميركية محطتها المقبلة.

وتهدف زيارة بن سلمان، التي يرافقه فيها وزراء التجارة والصحة والخارجية والتعليم والطاقة والثقافة والإعلام ورئيس الاستخبارات العامة، ضمن أولى جولاته الخارجية بعد توليه ولاية العهد، وفي إطار التسويق للساسات الجديدة التي يقودها في المملكة.

حملة دعائية مدفوعة

واستبق بن سلمان زيارته إلى لندن بحملة علاقات عامة ضخمة، عبر مقابلات استباقية مع صحف بريطانية، بالإضافة إلى نشر مئات الإعلانات في الشوارع والميادين العامة وعلى الحافلات وسيارات النقل الضخمة والتي تصوره “قائدا للتغيير في السعودية” ورجل الإصلاح الذي لا يتكرر، بالإضافة إلى دوره “التاريخي” في تخليص المرأة السعودية ومحاربة الإرهاب، والصديق مخلص لبريطانيا، ورجل أعمال سيعقد عشرات الصفقات التي ستؤمن الوظائف للعمال البريطانيين، وهي عناوين الحملة الدعائية المدفوعة الأجر.

كما عُلقت لوحات دعائية كبيرة على أهم الشوارع الرئيسية في العاصمة البريطانية لندن، ترحب بالزيارة، وتظهر الأمير الشاب في صورة من يسعى إلى إحداث تغيير في سياسة المملكة وبنيتها الاقتصادية، وممارسة سياسة الانفتاح والتخفف من قبضة التشدد الديني.

 

 

حملة دعائية سبقت زيارة بن سلمان

 

وفي هذا السياق، أشادت افتتاحية صحيفة الديلي تلغراف اليمينية المعروفة بمواقفها المعادية للمسلمين والمناصرة لإسرائيل بولي العهد السعودي ووصفته بأنّه “الشخصية الأكثر أهمية في كل منطقة الشرق الأوسط، حيث ستودع بفضله المملكة ماضيها المحافظ على المستوى الديني والسياسي”.

 

 

في المقابل نشرت صحف اخرى بريطانية افتتاحيات ومقالات منتقدة لسياسات بن سلمان في المنطقة وسجله الحقوقي وتضييقاته على الحريات السياسية ومساعيه لاحتكار السلطة.

 

 

احتجاج ورفض الزيارة

ورغم الحملة الضخمة التي قادتها صحف بريطانية للاحتفاء بزيارة بن سلمان، فإن المؤاخذات على سياسات المملكة لاحقته في لندن، التي تتواجد فيها التيارات المعادية لحرب اليمن، والمساندة لحقوق الفلسطينيين بقوة. وقد نظم تحالف مناهضة الحرب، تجمعات ووقفات خارج مبنى البرلمان ومقر رئاسة الوزراء للإحتجاج على زيارة ولي العهد السعوجي الذي وصفه ب”مجرم الحرب”.

 

 

وكانت انتهاكات الحرب على اليمن، والاعتقالات التي قام بها الجهاز الأمني التابع لولي العهد ضد مئات النشطاء السياسيين مطلع شهر سبتمبر/ أيلول الماضي، بالإضافة إلى حملة الاعتقالات العشوائية ضد الأمراء ورجال الأعمال واحتجازهم في فندق وسط الرياض، وتدهور الأوضاع في السجون السعودية وعلى رأسها سجن الحاير في العاصمة الرياض، وسجن ذهبان في مدينة جدة هي أبرز المواضيع التي أثارها المحتجون على استقبال محمد بن سلمان.

 

 

وكان 17 نائباً من مختلف الأحزاب في مجلس العموم البريطاني وقّعوا عريضة نيابية الشهر الماضي طالبوا فيها رئيسة الوزراء تيريزا ماي برفض زيارة بن سلمان لبلادهم بسبب “الجرائم الخطيرة التي يرتكبها في بلاده وخارجها”، فيما قال زعيم حزب “العمال” البريطاني جيرمي كوربين إن على تيريزا ماي وقف إمداد السعودية بالسلاح، وإعلان معارضة بريطانيا انتهاك حقوق الإنسان الواسع في السعودية على هامش الزيارة.

 

 

ويوم أمس الثلاثاء جابت شوارع لندن حافلات حملت شعارات منددة بالزيارة، وداعية إلى اعتقال الأمير السعودي على خلفية الحرب في اليمن. وردد المحتجون هتافات ضد الزيارة مثل “أوقفوا الحرب في اليمن”، و”بن سلمان إرهابي”.

الوسوم

هالة سويدي

عضو في فريق تحرير مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.