سياسة

احتجاجا على الرسوم الجمركية: المستشار الاقتصادي لترامب يستقيل

سياسة

 

أعلن غاري كوهن، المستشار الاقتصادي للرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الثلاثاء 6 مارس/آذار 2018، استقالته من منصبه احتجاجا على الرسوم الجمركية التي يعتزم ترامب فرضها على واردات الولايات المتحدة من الفولاذ والألومنيوم.

 

وتأتي استقالة كوهن ضمن سلسة من الاستقالات التي تعصف بإدارة ترامب منذ فترة قصيرة، وكان آخرها استقالة مديرة الاتصالات في البيت الأبيض وإحدى أقرب مستشاري الرئيس الأمريكي.

وقال كوهن الذي يترأس مجلس الاقتصاد القومي: “لقد كان شرفا لي أن أخدم بلدي، وأن أضع سياسات محفّزة للنمو مناسبة للأميركيين، ولا سيما إقرار إصلاح ضريبي تاريخي”.

وجاءت الاستقالة الجديدة في البيت الأبيض بعد ساعات من نفي ترامب أن تكون هناك فوضى في البيت الأبيض بسبب موجة الاستقالات والإقالات الأخيرة، قائلا: “الأخبار الكاذبة الجديدة تقول إن هناك فوضى في البيت الأبيض، وهذا أمر خاطئ”. وتابع: “هناك بعض الأشخاص في إدارتي ما زلت أريد تغييرهم، فأنا أسعى إلى الكمال دائمًا”، دون أن يذكر أسماء.

وجاء حديث ترامب على خلفية سلسلة من الاستقالات في الآونة الأخيرة منذ بداية رئاسته في جانفي/كانون الثاني 2017 من العام الماضي، بأعداد لم تشهدها إدارة أمريكية من قبل.

وكانت شبكة “سي إن إن” الأمريكية ذكرت الأحد الماضي أن “غيري كوهن” كبير المستشارين الاقتصاديين للبيت الأبيض أبدى رغبته في الاستقالة بسبب قرار ترامب فرض رسوم على واردات الصلب والألومنيوم.

كما أعلنت مديرة الاتصالات في البيت الأبيض هوب هيكس، الأربعاء الماضي، استقالتها من منصبها، على أن تترك مهامها كليًا خلال الأسابيع المقبلة.

وسبق استقالة هيكس انسحابات عديدة لعدد من كبار المسؤولين بالبيت الأبيض بينهم ديفيد سورنسن كاتب خطابات البيت الأبيض، وروب بورتر سكرتير موظفي البيت الأبيض، وستيف بانون كبير مستشاري ترامب للشؤون الإستراتيجية.

كما أقيل جيمس كومي، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية؛ في 9 ماي/أيار، وأقيلت كي تي ماكفارلاند من منصب نائبة مستشار الأمن القومي في 8 أفريل/نيسان.

ترامب يفرض رسوما جمركية

واستقالة “كوهن” تأتي بعد إعلان الرئيس الامريكي ترامب عن نية الإدارة الأمريكية فرض رسوم إضافية على واردات الولايات المتحدة من مواد الصلب والألمنيوم من بلدان الاتحاد الأوربي تصل إلى 25 % من القيمة العامة للمشتريات، وذلك ردا على الرسوم التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على شركات أمريكية تعمل في الاتحاد اعتبرها ترامب رسوما ضخمة جدا.

 

ترامب وكوهن في موقف انسجام

 

وقال الرئيس الأمريكي إنه سيفرض ضرائب على السيارات الأوروبية المستوردة في حال أقدمت دول الاتحاد الأوروبي على رفع الرسوم الجمركية ضد الشركات الأمريكية.

وردّت الحكومات والمؤسسات الدولية برفض الاتجاه الأمريكي نحو فرض رسوم على الواردات الأمريكية، إذ من المتوقع أن تثير هذه التصريحات مواجهة محتملة مع كبار النواب في حزبه الجمهوري الذين ينتقدون تلك الرسوم ويقولون إنها تهدد الاقتصاد الأمريكي وربما تشعل حربا تجارية.

وأعرب روبرتو أزيفيدو المدير العام لمنظمة التجارة العالمية عن قلقه بشأن خطة الرئيس الأمريكي. وقال أزيفيدو، في بيان أصدرته المنظمة: “تشعر منظمة التجارة العالمية بقلق واضح إزاء الإعلان عن خطط أمريكية لفرض تعريفات جمركية على الصلب والألومنيوم.. واحتمال التصعيد حقيقي، مثلما رأينا من ردود الفعل الأولية للآخرين”.

وحذّر المسؤول الدولي من أن نشوب “حرب تجارية” ليس في مصلحة أحد، مشيرا إلى أنّ منظمة التجارة العالمية ستتابع الوضع.

وكان الاتحاد الأوروبي أعرب عن قلقه من فرض رسوم على منتجاته من الألمنيوم والصلب، وتوعد بفرض رسوم مماثلة على المنتجات الأمريكية.

وحذرت ألمانيا من فرض الرسوم، وقالت إن “الحرب التجارية ليست في مصلحة أحد”، لكن الرئيس ترامب أكد عدم تراجع إدارته عن القرار.

الوسوم

هالة سويدي

عضو في فريق تحرير مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.