سياسة

الامارات أرادت الانتقام من تيليرسون لمساندته قطر

سياسة

 

تحصلت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” على رسائل بريد إلكتروني مسربة تكشف وجود مساع لإقالة ريكس تيلرسون، وزير الخارجية الأمريكي، من منصبه بعد رفضه دعم المقاطعة التي تقودها الإمارات العربية المتحدة ضد جارتها قطر.

ووفقا للرسائل المسربة، التقى رجل الأعمال الأمريكي إليوت برويدي، أكبر المتبرعين لحملة دونالد ترامب والذي تربطه علاقات وطيدة مع الإمارات، مع ترامب في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وحثه على إقالة تيلرسون.

 

والمعروف عن وزير الخارجية الامريكي “تيليرسون” أنه انتقد سابقا الحصار المفروض على قطر ودعا إلى تخفيفه، في تصريحات تناقضت مع دعم “ترامب” في بداية الأزمة لمواقف دول الحصار، قبل أن يعدل موقفه مؤخرا، تحت ضغوط من وزارتي الدفاع والخارجية.

كما أكد تيليرسون أن سبب عدم إحراز تقدم في حل الأزمة الخليجية راجع إلى دول الحصار الأربعة، مؤكدا أن “الأمر الآن متوقف على رغبة الدول الأربعة (السعودية، الإمارات، البحرين ومصر) في الانخراط مع قطر، قطر كانت واضحة جداً بهذا الشأن إنها مستعدة للانخراط”.

ووفق “بي بي سي”، كشفت التسريبات عن رسائل بين “برويدي”، و”جورج نادر” رجل الأعمال اللبناني الأمريكي، الذي قد حلق في سماء الدبلوماسية الدولية لمدة 3 عقود، فقد كان مفاوضا لقناة خلفية مع سوريا خلال إدارة “كلينتون”، وقد أعاد إنتاج نفسه كمستشار لحاكم دولة الإمارات العربية المتحدة بحكم الأمر الواقع، وكان في العام الماضي زائرا متكررا إلى البيت الأبيض للرئيس ترامب.

ووصف برويدي وزير الخارجية الأمريكي بأنه “برج من الهلام” وأنه “ضعيف ويحتاج إلى صفعة قوية”، وفقا لما جاء في رسالة أخرى من الرسائل المسربة.

واتهم برويدي قطر باختراق بريده الإلكتروني، وقال المتحدث باسم رجل الأعمال الأمريكي: “لدينا أسباب تجعلنا نرجح أن اختراق البريد الإلكتروني أشرف عليه ونفذه عملاء رسميون وغير رسميين لقطر عقابا لبرويدي على معارضته القوية للإرهاب الذي تدعمه قطر”.

وأضاف أن بعض رسائل البريد الإلكتروني ربما تكون تعرضت “للتعديل”، لكنه لم يوضح التفاصيل.

مزاعم برودي

وقطعت الإمارات والسعودية ومصر والبحرين، العلاقات الدبلوماسية مع قطر في جوان/يونيو 2017 واتهموها بدعم الإرهاب، وهو ما نفته قطر.

ويرى محللون أن هذا التحرك غير المسبوق يعد صدعا في العلاقات بين دول الخليج القوية حليفة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

إليوت برويدي

 

ونفت السلطات القطرية مزاعم برويدي من خلال تصريحات مكتب الاتصالات القطري الذي أصدر بيانا جاء فيه أن “قطر تود أن تؤكد بشكل قاطع أنها لم تتورط فيما أشارت إليه تلك الاتهامات المزعومة التي يرددها برويدي، كما تنفي أن تكون دفعت أموالا لأحد ليفعل ذلك”.

وأضاف البيان: “نعتقد أن الاتهامات التي لا أساس لها من الصحة ما هي إلا أسلوب تضليلي لصرف الأنظار عن المزاعم الخطيرة التي يواجهها هو وعملاؤه في الحكومة الإماراتية”.

وأكد أيضا أن الحكومة القطرية تحتفظ بحقها في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة التي تعوضها عن الأضرار التي لحقت بها نتيجة للاتهامات الكاذبة التي جاءت على لسان رجل الأعمال الأمريكي برويدي.

التدخل الاماراتي في السياسة الامريكية

ولا يقف الندخل الاماراتي في السياسة الامريكية عند هذا الحد، بل من المرجح أن تكون هناك محاولات اماراتية في شراء النفوذ السياسي بالمال، عبر دعم ترامب خلال حملته الرئاسية، وذلك حسب التحقيقات الاولية لفريق المدعي الأمريكي روبرت مولر.

 

جورج نادر ذراع الامارات في البيت الابيض

 

وتقصى المحققون دور جورج نادر في صنع القرار في البيت الأبيض، إذ زار نادر الذي يقدم نفسه مستشارا لولي عهد أبو ظبي البيت الأبيض مرات عدّة العام الماضي، والتقى خلالها ستيف بانون المستشار الاستراتيجي السابق للرئيس الأمريكي.

كما اجتمع نادر مع جاريد كوشنر صهر ترامب ومستشاره لمناقشة السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، عشية زيارة ترامب إلى المنطقة في ماي/أيار الماضي.

وذكرت المصادر أن نادر تسلم الخريف الماضي من إليوت برويدي، أحد جامعي الأموال الكبار لحملة الرئيس الأمريكي، تقريرا مفصلا عن أحد اجتماعات ترامب المغلقة.

وتسعى الامارات بكل ما لديها من قوى مادية ونفوذ سياسي للتأثير على الإدارة الأمريكية، خصوصا في علاقتها ومواقفها تجاه قطر، التي تفرض عليها الامارات والسعودية ومصر والبحرين حصارا بريا وجويا.

الوسوم

هالة سويدي

عضو في فريق تحرير مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.