سياسة

السيسي غاضب..من حرية التعبير

 

أعلن عبد الفتاح السيسي في خطاب له أن كل إساءة للقوات المسلحة او قوات الامن تندرج تحت بند الخيانة العظمى، وان هناك فرقا كبيرا بين الإساءة وحرية التعبير والرأي، ودعا السيسي وسائل الإعلام المصرية إلى التصدي لكل محاولات الإساءة إلى الجيش المصري وانتقاد جهوده في حفظ الأمن القومي لمصر.

وكانت وسائل إعلام مصرية قد رصدت، خلال زيارة السيسي الميدانية لتدشين 7 مدن جديدة، علامات غضب على محيا الرئيس، وأرجعت مواقع كـالمصري اليوم ، انها بسبب انزعاج الرئيس من فيلم ومسرحية وديوان شعر.

 

فيلم تسجيلي وديوان شعر ومسرحية.. خيانة عظمى

وجهت السلطات المصرية تهما بتعمد نشر أخبار كاذبة والتحريض ضد الدولة، من خلال بث صور وفيديوهات وتصريحات مركبة، ضد صناع فيلم تسجيلي لايزال بصدد الانجاز  تحت اسم “سالب 1095″، إضافة إلى اتهام القائمين على صناعة الفيلم بالانتماء الى المعارضة ما جعل النيابة العامة تحقق معهم، وتقرر إيقاف تقني المونتاج طارق زيادة لمدة 15 عشر يوما.

كما أصدرت أمرا بإيقاف القيادية بحركة 6 آبريل سلمى علاء الدين لإعداد الفيلم.

في نفس السياق، وبعد ان تم منع عرض مسرحية “سليمان خاطر”ـ اثر اتهامها بتقديم مضمون مسيء للجيش والشرطة، أصدر نادي الصيد الذي تم عرض المسرحية فيه لأول مرة، بيانا يعتذر فيه عن العمل من الأساس و يؤكد دعمه للشرطة والجيش المصري.

وشملت قائمة المسيئين للجيش والقوات المسلحة المصرية أيضا ديوان شعر، حيث قالت دار “ضاد للنشر والتوزيع”، إنها فسخت العقد  مع الشاعر جلال البحيرى، بعد التعاقد معه على طبع قصيدة، إلا أنها اكتشفت أنه “يسيء للوطن”، الأمر الذي دفعها لفسخ التعاقد، مؤكدة أنها لم تطبع القصيدة.

وداعا للحريات في عهد السيسي

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يستهدف فيها نظام السيسي الحريات في مصر، فقد سبق وان طلب النائب العام من الجهات المسؤولة عن الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي إعلام النيابة العامة يكل ما يمثل خروجا عن مواثيق الإعلام والنشر، وذلك انطلاقا من التزامها المهني ودورها الوطني.

سمير صبري محامي البلاغات

 

 

ويقوم عدد من الموالين لنظام المشير، بالسير على نفس المنهج من انتهاك الحريات وتكريس القمع، كالمحامي سمير صبري”محامي البلاغات “ كما يسمى، والذي قام برفع آلاف الشكاوى ضد من يعتبرهم يهددون الامن والوطن، آخرها تقديمه لقضية ضد الفنان رامي عصام صاحب أغنية”بلحة” التي نسخر من نظام السيسي ووعوده الكاذبة.

 

 

تصريحات المشير الأخيرة وتحريضه ضد كل من يمارس النقد ضد السلطة العسكرية الحاكمة، جاءت تكملة لمسلسل من قمع الحريات، خاصة  حرية التعبير والرأي التي تشهد أسوء عهد لها مع اقتراب الأنتخابات الرئاسية التي وصفتها منظمة “هيومن رايتس واتش” بغير النزيهة.

وكانت المنظمة قد قالت في تقرير لها “يشكل إسكات مصر للأصوات المنتقدة وأحزاب المعارضة انتهاكا للدستور الذي يضمن حرية الفكر والرأي وحق مواطنيها في المشاركة في الحياة العامة.

كما أنه يتجاهل التزامات مصر على الصعيدين الإقليمي والوطني، بما في ذلك “العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية”، و”الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب”.

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.