سياسة

توتر العلاقة بين الجزائر ومنظمة العمل الدولية

سياسة

 

ألغت منظمة العمل الدولية زيارة وفدها إلى الجزائر التي كانت مقررة يوم الاثنين 26 فيفري المنقضي، ما أدى إلى تدهور العلاقات بين الجانبين خلال الفترة الأخيرة، وثار جدل واسع حول طبيعة الاعتراضات الجزائرية وردود المنظمة الدولية حول الزيارة.

ودخلت علاقة الجزائر بمنظمة العمل الدولية، مرحلة من التوتر بعد سنوات من التناغم، إثر وضع وزارة العمل الجزائرية شروطاً لاستقبال موفدين عن المنظمة. وأكّدت الوزارة أنها لم ترفض الزيارة من الأساس.

وأتى توضيح وزارة العمل، ردا على نقابات تحدثت عن رفض الجزائر استقبال بعثة المنظمة الدولية، على خلفية شكوى تقدمت بها تنظيمات نقابية حول مدى مطابقة قرارات الحكومة ضد حركاتها الاحتجاجية مع القانون.

واعتبرت الجزائر أن الشروط التي وضعتها قبل الزيارة هي بمثابة عملية تدقيق وتحضير جيد، وأعلنت رفض لقاء محتمل بين منظمة العمل الدولية ونقابتين لا تحترمان تشريع العمل في الجزائر، من وجهة نظر الحكومة.

وأوضحت الوزارة أنها تعمل على تحضير زيارة المنظمة الدولية “بكل هدوء وجدية”، مؤكدة أنها ستوافق على هذه الزيارة بمجرد تلقيها بريد المنظمة، وبرنامج اللقاءات الذي سيشمل مؤسسات إدارية و10 منظمات نقابية، باستثناء منظمتين لا تحترمان التشريع الوطني للعمل، حسب الوزارة.

وساند الاتحاد العام للعمال الجزائريين، وجهة النظر الحكومية، وهاجم ما أسماه “محاولات تدخل في الشأن الداخلي”، في إشارة إلى مراسلات من منظمة العمل الدولية حول قرارات تخص فصل آلاف المضربين، خصوصا في وزارتي التعليم والصحة، تم استبدالهم في وقت قصير.

 

انتقادات

وكانت منظمة العمل الدولية قد انتقدت في تقريرها لسنة 2018، عرقلة الجزائر اعتماد النقابات المستقلة، ويتعلق الأمر بـ”النقابة المستقلة لعمال سونلغاز” و”الكونفدرالية العامة المستقلة للعمال الجزائريين” التي تضم عددا من النقابات المستقلة، كالنقابات المستقلة لموظفي الإدارة العمومية والتعليم العالي والمحامين.

وتعتبر “الكونفدرالية المستقلة للعمال الجزائريين” عضوا في الكونفدرالية الدولية للنقابات، وهذا ما سمح لها بتقديم شكوى لدى المحكمة الإدارية التابعة لمنظمة العمل الدولية ضد الحكومة الجزائرية، بدعوى عرقلة العمل النقابي.

ويذكر أن التكتل النقابي لمختلف القطاعات العمالية الجزائرية أعلن بدء إضراب وطني شامل جديد في 4  أفريل/ نيسان المقبل، مع تنظيم تجمعات جهوية.

وبرر التكتل المشكَّل من 14 نقابة في قطاعات التربية والصحة والتكوين المهني والبريد في بيان مشترك، قرار الإضراب بـ”غياب الحوار الاجتماعي الجاد بين الحكومة والمنظمات النقابية واللجوء الآلي إلى العدالة في فض النزاعات الجماعية، إضافة إلى عمليات الصرف الجماعية”.

وتعيش الجزائر منذ عدة أسابيع على وقع حراك احتجاجي لم يهدأ ومسّ عددا من القطاعات العمومية الحيوية في البلاد.

الوسوم

هالة سويدي

عضو في فريق تحرير مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.