سياسة

ترامب ينقلب على داعميه ويدعو لمكافحة انتشار حمل الأسلحة

This post has already been read 10 times!

 

فاجأ الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، الجمهوريين أعضاء حزبه بموقف جديد نحو تشديد الرقابة على حمل السلاح.

جاء ذلك خلال بث مباشر على شاشات التلفزيون لاجتماع ترامب مع مشرعين من الكونغرس مساء الأربعاء 28 فبراير/ شباط 2018. وهو ما يتعارض مع سياساته الأولى، هو وحزبه، والتي دعم فيها مواقف الجمعية الوطنية للبنادق المعارضة للحد من الأسلحة.

 

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن ترامب دعا إلى وضع تشريع شامل لمراقبة الأسلحة من شأنه توسيع عمليات التفتيش على الأسلحة التى يتم شراؤها فى معارض الأسلحة وعبر الانترنت دون رقابة، بالإضافة إلى ضمان عدم وصولها إلى المصابين بأمراض عقلية وتأمين المدارس وتقييد مبيعات الأسلحة لبعض الشباب.

وشمل اقتراح ترامب أيضا حظر الأسلحة الثقيلة والتي لا تعتبر دفاعية.

واقترح ترامب أن يتخذ المشرعون خطوة جديدة في إطار مكافحة التسليح المنتشر، بأن تكون لدى المشرعين القدرة على سحب رخص حمل السلاح، ممن تثبت أن لديهم إصابة عقلية أو خلل نفسي، حتى بعد أن تكون قد أعطيت لهم مسبقا.

 

ولأول مرة يتناول الرئيس الأمريكي ترامب موضوع دعم قانون للحد من انتشار الأسلحة بإيجابية، حيث قال إنه بالإمكان توسيع نطاق فحص خلفيات مشتري الأسلحة، إضافة إلى رفع السن القانونية لحيازة السلاح من 18 إلى 21 عاما، قائلا إنه سيفكر جديا في المقترح، وهو ما رفضته الجمعية الأمريكية الوطنية للبنادق (N R A).

وقال ترامب: “سنخرج ببعض الأفكار… نأمل أن نتمكن من وضع هذه الأفكار فى مشروع قانون يدعمه الحزبان. سيكون من الجميل للغاية أن يكون لدينا مشروع قانون واحد يمكن أن يدعمه الجميع بدلا من 15 مشروعا”.

رفض الجمعية الوطنية للبنادق

 

 

تغير موقف ترامب، من دعمه المباشر والصريح لمواصلة تسليح الشعب الأمريكي، جاء مفاجئا، حيث كان قد دعا قبل أيام قليلة، بعد مجزرة المدرسة في فلوريدا ومقتل 17 طالبا على يد طالب سابق مسلح، إلى تسليح المدرّسين لحماية أنفسهم، بدل العمل على الحد من هذا الموت المقنن، حيث تعتبر الجمعية الوطنية للبنادق هي الحصان الرابح الذي أوصل ترامب إلى البيت الأبيض، مقابل وعوده بأن يرعى مصالحهم على الدوام.

لكن تصريحات ترامب الأخيرة في اجتماعه مع  المشرّعين جاءت مفاجئة، حيث قال: “لا تقفوا متحجرين أمام قوة (N R A)، يمكن أن تكون لهم سلطة كبيرة عليكم لكن سلطتهم أقل بكثير عليّ”.

ووصفت الجمعية الأمريكية (N R A) أفكار ترامب في هذا الصدد بأنها “سياسة سيئة”، وأطلقت دعوات  لحشد حلفائها فى الكونجرس الأمريكى ضد القانون المزمع البدء في صياغته والقاضي بتأخير سن الحصول على سلاح ناري من 18 لـ21 سنة.

وأعرب المشرعون الجمهوريون في الكونغرس الأمريكي، في تصريحات صحفية، عن استمرار معارضتهم لتدابير مكافحة الأسلحة، بما ينذر بتجاذب حاد قد يحدث بين ترامب، من جهة، وبين الجمعية الأكثر نفوذا في الولايات المتحدة، المدعومة بأغلبية جمهورية.

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.