مجتمع

قطارات الموت في مصر: ضحايا بالآلاف والإصلاحات ليست من الأولويات

متوسط عدد حوادث القطارات في مصر وصل إلى 120 حادث قطار سنوياً، بمتوسط 10 حوادث كل شهر، وارتفعت الحوادث في عام 2016 وحده إلى 722 حادثة

This post has already been read 20 times!

 

اصطدم، أمس الإربعاء، قطار ركاب بقطار بضائع في محافظة البحيرة بمصر، وقد أعلنت وزارة الصحة المصرية عن وقوع 12 قتيلا  وإصابة 39 آخرين. فيما أعلنت شركة النقل عن ارتفاع حالات الوفيات إلى 15 مواطنًا، وإصابة 40 آخرين في حادث تصادم قطارين.

 

ومن جهتها أكدت هيئة السكة الحديد في بيان لها، أن سبب حادث تصادم القطارين في محافظة البحيرة يعود إلى سقوط  عربتين من قطار الركاب  رقم 678  من على شريط السكة الحديد وارتطامه بقطار بضائع.

وأوضحت الهيئة في البيان ذاته، أنه على الفور تم الدفع بآلات لرفع عجلة البوجي نتيجة سقوطها بحوش المحطة.

قطارات الموت

تشهد مصر حوادثة متتالية لتصادم القطارات من وقت إلى آخر تخلف مئات الضحايا، حيث كانت القطارات طيلة الـ16 سنة فارطة مسرحا لابشع الحوادث الدامية، كان أبشعها تصادم 2002 الذي خلف قرابة 350 قتيلا.

 

قطار العياط: 350 قتيل جراء احتراق القطار

 

وكان حادث فيفري/فبراير 2002 من أبشع الحوادث في تاريخ السكك الحديدية، وتمثل في اشتعال النار في أحد القطارات القادمة من الصعيد لمسافة تسع كيلومترات،مما اضطر المسافرين إلى القفز من النوافذ، وقد أدى عدم توقف القطار إلى إرتفاع حصيلة الضحايا.

 

 

وفي مايو 2006 اصطدم قطار شحن بقطار آخر في احدى المحطات بمحافظة الشرقية، مخلفا 45 مصابا،  تلاه حادث آخر في أوت 2006 تمثل في اصطدام قطارين يسيران على نفس السكة، مما أسفر عن وقوع 80 قتيلا و163 جريحا.

في جويلية/يوليو 2007 اصطدم قطاران شمالي القاهرة، مما أسفر عن وقوع 58 قتيلا وأكثر من 140 جريحا.

أما في شهر أكتوبر 2009 فكانت مصر على موعد آخر مع حوادث القطارات الشنيعة، حيث خلف تصادم قطارين بمدينة العياط في محافظة الجيزة، مخلفا 30 قتيلا وإصابة العشرات من الركاب.

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني من سنة 2012 شهدت السكك الحديدية حادثين منفصلين، تمثل الأول في اصطدام قطار بحافلة مدرسية في محافظة أسيوط أسفر عن مقتل 50 طفلا وإصابة العشرات، أما الحادث الثاني فتمثل في اصطدام قطارين بالفيوم (وسط) وخلّف الإرتطام أربعة قتلى وعشرات المصابين.

سنة 2013 هي الاخرى لم تكن خالية من حوادث القطارات حيث سجلت السكك الحديدية تصادم قطار في شهر جانفي/يناير كان يقل مجندين من قوة الأمن المركزي في مدينة البدرشين بمحافظة الجيزة، ما أودى بحياة 17 مجندا وإصابة أكثر من مئة آخرين.

 

 

وفي شهر  نوفمبر/ تشرين الثاني  من ذات السنة، في مدينة البدرشين بمحافظة الجيزة (غرب العاصمة)اصطدم قطار مع سيارتين، مخلفا 27 قتيلا وأكثر من ثلاثين مصابا.

وفي فيفري/ فبراير 2016 خرج قطار ركاب عن السكة في محافظة بني سويف، واصطدم بكتلة خرسانية، متسببا في اصابة سبعين شخصا، أعقبه حادث آخر في شهر سبتمبر 2016، تمثل في اصطدام قطار قادم من الصعيد بسيارة نقل يستقلها عدة أشخاص، مما أدى إلى مقتل سبعة أشخاص.

حادث آخر عاشت على وقعه مدينة الإسكندرية في شهر أوت الفارط، أسفر عن 49 قتيلًا وأكثر من مائة مصاب، وهو أسوء حادث في عهد السيسي، تلته مأساة امس الاربعاء 2018.

وتؤكد بيانات هيئة سكك الحديد أن متوسط عدد حوادث القطارات في مصر وصل إلى 120 حادثة قطار سنوياً، بمتوسط 10 حوادث كل شهر، بينما ارتفعت في عام 2016 وحده إلى 722 حادثة.

نواب يطالبون بالإصلاح العاجل

ومن جهتهم أدان نواب البرلمان الحادث، مؤكدين أن حوادث القطارات المتكررة سببها الإهمال في عمليات الصيانة اللازمة لعربات القطارات التي لم تخضع لعمليات الصيانة منذ زمن، وطالبوا باستدعاء رئيس هيئة السكة الحديد إلى المجلس لمعرفة أسباب القصور فى حادث قطار “البحيرة” والتعرف على خطته لتطوير السكك الحديدية.

ومن المقرر أن تعقد لجنة النقل بالبرلمان اجتماعا طارئا الأسبوع المقبل لبحث أسباب حادث قطاري البحيرة.

السيسي المليارات أفضل من الإصلاحات

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي طرح سؤالا على وزير النقل هشام عرفات في  جوان /يونيو الماضي، عن إيرادات مرفق سكك الحديد ومصروفاته، ردّ عرفات أنّ “الفرق فظيع، إذ مصروفات التشغيل أربعة مليارات، والإيرادات ملياران اثنان”.

 

 

فأجابه السيسي بغضب :”كلامي دايماً هتلاقوه مش مريح كده، بس دي الحقيقة، ودي اللي خلتنا دايماً مستوانا كده لأن الحقايق دايماً ما بنواجهاش كما ينبغي. تقوللي أنا هصرف 10 مليار عشان أكهرب وأعمل مكينة، العشرة مليار دول لو حطيتهم في البنك، هاخد عليهم فايدة مليار جنيه، ولو بسعر الفايدة دلوقتي هاخد 2 مليار جنيه، لما مرفق عايزله أكتر من 100 مليار جنيه لرفع كفاءته، طب الكلام ده إحنا هنسده منين، هندفع اللي هو جايبينه قرض من كوريا، وقرض من فرنسا، وقرض من هنا ومن هنا، هندفعه منين، الدولة متقدرش تدفعه”.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.