ثقافة

انتقادات قاسية لأهم الأفلام المرشحة لأوسكار 2018

سنيما

 

ككل سنة، ينتظر الجمهور الانتقادات والجدل حول صانعي الأفلام والممثلين الذي أصبح جزءا من تقاليد الأوسكار، وقد طغت تهمة التمييز العنصري لصالح البيض في السنوات الأخيرة على جملة الانتقادات الموجهة لهذه الجائزة العريقة.

 

إلا أن هذه السنة حملت اختلافا كبيرا، حيث طالت الانتقادات الافلام نفسها، بدءا بتهمة العنصرية وتشجيع العنف الأسري وصولا إلى السرقة الادبية، مما اعتبر غريبا كونه يمكن ان يضع قيودا على حرية الإبداع والفن، بسبب هذه المحاكمات الاخلاقية التي من الممكن أن تؤثر على نتائج الأوسكار لسنة 2018. وفيما يلي أبرز الافلام المرشحة التي تواجه انتقادات واسعة.

فيلم Get Out..تهم بالعنصرية

رغم النجاح الباهر والضجة الكبيرة والآراء الإيجابية من النقاد والجمهور، حيث حاز فيلم Get Out على تقييم 100 في المائة على موقع “روتن توميتوز” خلال الأيام الأولى لإصداره، وهو تقييم نادر لم يتمكن سوى عدد قليل جدًا من الأفلام من الحصول عليه، فإن هناك انقساما حول ترشيحه لأربع جوائز أوسكار في الفئات الرئيسية. لكن هذا لا يعد الانتقاد الأهم الذي يواجه فيلم المخرج جوردن بيل، فقد اتهمه البعض بأنه عنصري تجاه أصحاب البشرة البيضاء.

ورد بيل، على الانتقادات قائلا: “الأشخاص الذين يصفون الفيلم بالعنصري لم يشاهدوه من الأصل… وإذا كان بعض الناس يشعرون بالاستياء من فيلم، لكن لا ينشغلون بإطلاق الرصاص على طفل أسود اللون، عليهم أن يعرفوا أن الأول خيالي، والثاني يحدث بالفعل”.

 

 

Darkest Hour.. البطل متهم بالعنف الزوجي   

يواجه الفيلم الذي يتناول فترة محددة من حكم رئيس وزراء بريطانيا، وينستون تشرشل، مشكلتين، الأولى اعتراض البعض على مشهد محدد في الفيلم لم يحدث في الحقيقة؛ وهو مشهد لقاء تشرشل بمجموعة من المواطنين البريطانيين في عربة بمترو الأنفاق، واستطلاع رأيهم بشأن الحرب أمام قوات الجيش النازي.

ورد على هذه الانتقادات كاتب السيناريو أنطوني مكارتن، قائلا: “كان تشرشل يفعل مثل هذه الأشياء طوال مدة الحرب، يختفي فجأة دون إخطار، ثم يظهر في مكان عام مع مواطنين عاديين في لندن، ليعرف في ماذا يفكرون؟ لذلك تم وضع هذا المشهد خلال الفيلم لأنه مستندًا على أحداث مشابهة حقيقية”.

المشكلة الثانية هي اتهامات العنف الزوجي المتورط فيها بطل الفيلم، جاري أولدمان، بعدما صرحت زوجته السابقة، دونيا فيورنتينو، بأنه اعتدى عليها أمام أبنائهما. وقد خشى البعض أن تؤثر الاتهامات على فرص تتويجه بالأوسكار عن الدور.

 

 

The Shape of Water.. سرقة أدبية ؟

فيلم المخرج جييرمو ديل تورو، المتربع على عرش ترشيحات أوسكار هذا العام، يواجه اتهامات بسرقة الفكرة من الكاتب المسرحي بول زيندل.

فقد رفع نجل الكاتب المسرحي، دعوى قضائية يتهم فيها صناع الفيلم بتقليد مسرحية والده، التي تحمل اسم Let Me Hear You Whisper التي صدرت عام 1969.

تدور المسرحية حول حارسة تعمل في مختبر عسكري أثناء الحرب الباردة وتتقرب من دولفين، ثم تخطط لخطفه من المختبر إلى النهر لتنقذه من التشريح. بينما The Shape of Water يدور حول حارسة بكماء تعمل بمختبر عسكري تقع في حب كائن مائي أمازوني، وتخطط لخطفه لتمنعه من الموت.

ورد ديل تورو على الاتهامات، قائلا: “لم أقرأ أو أرى تلك المسرحية من قبل، ولم أسمع عنها قبل صناعة الفيلم، حتى أن العاملين معي لم يتحدثوا عنها أثناء فترة التصوير”.

 

 

 Three Billboards Outside Ebbing, Missouri.. تهم بالعنصرية أيضا

يعد فيلم المخرج مارتن ماكدونا، المرشح لـ7 جوائز، الأكثر تعرضا لانتقادات بسبب عنصرية شخصية “ديكسون”، التي يجسدها الممثل سام روكويل، وعدم تلقيه العقاب المناسب خلال الأحداث بعدما عذب رجلا من أصحاب البشرة السمراء وتسبب في وفاته.

وقال مارتن ماكدونا، بعدما اشتد الهجوم على الفيلم عبر مواقع التواصل الاجتماعي: “لقد كان في البداية عنصريا، واستمر حتى النهاية، لكن في النهاية استوعب أن عليه التغيير، هناك سبيل إلى الأمر، وقد رأى الخطأ في أسلوبه بنسبة ما. لكن لا يمكن تحويله إلى بطل على الإطلاق”.

وأشار إلى أن قصة الفيلم بشكل عام فوضوية ومعقدة، لأن العالم الحقيقي يسير على هذا النحو.

 

 

 Call Me By Your Name..الأطفال خط أحمر

نال فيلم المخرج لوكا جواداجنينو، اهتماما واسعا منذ عرضه في مهرجان صاندانس السينمائي، في بداية العام الماضي، حتى انتهى به الحال مرشحا لـ4 جوائز أوسكار.

مع ذلك، واجه الفيلم عدة انتقادات منها اختيار ممثلين غير مثليين جنسيا لتجسيد قصة حب عن المثلية الجنسية. وقد اختلف كثيرون حول هذا الانتقاد، نظرًا لأن الممثل يمكنه تجسيد أي دور مهما كان مختلفا عن أهوائه وتفاصيل حياته الشخصية.

وانتقد آخرون فرق السن بين الحبيبين في الفيلم، اللذين يبلغان 17 عامًا و24 عامًا، معتبرين أن هذه علاقة بين طفل وشاب، وبالتالي يعد نوعا من التشجيع على مواعدة الأطفال.

 

 

Dunkirk.. تحريف للتاريخ

تباينت الآراء حول فيلم المخرج كريستوفر نولان، الذي يركز على عملية إجلاء جنود جيوش الحلفاء بعدما تمت محاصرتهم بواسطة الجيش النازي في شواطئ دونكيرك الفرنسية.

وقد واجه الفيلم اتهامات بمحاولة تبييض التاريخ وتزيفه، بسبب تجاهل إظهار دور الجنود أصحاب البشرة الملونة خلال المعركة.

ونشرت صحيفة Independent البريطانية، مقالا للكاتب روبرت فيسك، تحت عنوان “فيلم Dunkirk..نسخة مضللة تتجاهل شجاعة الجنود من السود والمسلمين”.

وأوضح فيسك أن الوثائق الحقيقية للمعركة الشهيرة، تفيد بأن الجنود البريطانيين، الذين أظهروا شجاعة لا مثيل لها في مواجهة جيش النازيين، كان من بينهم جنود أفارقة من ذوي البشرة السمراء، وهو ما تجاهله الفيلم تماما، فضلا عن تجاهله لوصول إمدادات من شركات تابعة للجيش الهندي، عبر التضاريس التي كان يتعذّر الوصول إليها من قبل الشركات التابعة للجيش البريطاني.

وأشار الكاتب إلى أن الفيلم تجاهل وجود قوات من المسلمين قادمة من الجزائر والمغرب وتونس بأعداد كبيرة ضمن جيوش الحلفاء.

 

 

يذكر أن حفل توزيع جوائز الأوسكار فى دورته الـ 90، يشمل على 24 جائزة، تشمل فئات أفضل فيلم، مخرج، ممثل وممثلة، ممثل وممثلة مساعد، سيناريو سواء كان أصلى أو مقتبس، فيلم رسوم المتحركة، فيلم باللغة الأجنبية، فيلم وثائقي، فيلم وثائقي قصير، موسيقى تصويرية، أغنية أصلية، مونتاج صوتي، خلط أصوات، تصميم إنتاج، تصوير سينمائي، مكياج وتصفيف شعر، تصميم أزياء، مونتاج و مؤثرات بصرية.

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.