رياضة

كرة القدم لتحسين العلاقات السعودية العراقية.. ومصالح ضيقة في الأفق

رياضة

 

تعود العلاقات السعودية العراقية للانفراج من بوابة كرة القدم، بعد سنوات من الجفاء، حيث تستضيف محافظة البصرة المنتخب السعودي لإجراء لقاء ودي مع نظيره العراقي، تحضيرا لمنافسات نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا.

 

 

زيارة هي الأولى للأخضر السعودي بعد غياب دام 40 سنة، فآخر لقاء له ببلاد الرافدين يعود إلى سنة 1979، ضمن بطولة كأس الخليج ببغداد، قبل أن تتوتر العلاقات السياسية والدبلوماسية بين البلدين منذ التسعينات.

مصالح ضيقة

ويرى بعض المعلقين على الزيارة أن هذه البادرة ليست إلا مجرد مصلحة يسعى من خلالها كل بلد لتلميع صورته مع الاتحاد الدولي لكرة القدم. حيث تسعى العراق إلى توظيف الدعم الخليجي لإقناع الفيفا برفع الحظر عليها على غرار دولة الكويت، لاستضافة اللقاءات الدولية الرسمية، خاصة مع بداية تحسن الأوضاع الأمنية بعد إعلان الانتصار على تنظيم داعش.

وفي لقاء مع وكالة الأنباء الفرنسية، صرح وزير الشباب والرياضة العراقي عبد الحسين عبطان: “السياسة لا تغيب عن أي مجال، حضور السعودية إلى العراق يعني الكثير لنا”. وأضاف: “هذا سيفتح شهية المنتخبات والدول الأخرى لزيارة العراق، ومساندة ملفه المطالب برفع الحظر الكلي عن ملاعبه”.

وهو ما أكده عضو الاتحاد العراقي كامل زغير، الذي قال إن هذه المباراة تنطوي على أهمية كبيرة ولها دور مؤثر في مسار رفع الحظر عن الملاعب العراقية.

يشار إلى أن الفيفا قامت منذ السنة الفارطة بتخفيف قرار الحظر لكن بشكل نسبي، حيث سمحت بإقامة مباريات ودية فقط بثلاثة ملاعب بمدينتي كربلاء والبصرة الجنوبيتين، وأربيل، ومركز إقليم كردستان الشمالي.

وتسعى السعودية، من جانبها، إلى تحسين وضعيتها مع الاتحاد الدولي لكرة القدم بعد أن هدد هذا الاخير بمعاقبتها وحرمان منتخبها من اللعب بمونديال روسيا على خلفية تورطها في قضية التداخل بين السياسة والرياضة من خلال تضييق الحصار على دولة قطر المستضيفة لكأس العالم 2022.

لذلك سيكون هذا اللقاء فرصة لها لتبين أنها بلد متسامح وأنه لا دخل للسياسة في الرياضة والدليل أنها اختارت إقامة المباراة الودية في العراق رغم التوتر السياسي بين البلدين.

اتفاقية تعاون مع السعودية وقطر

وجدير بالذكر أن هذه البادرة تأتي بعد توقيع اتفاقية تعاون رياضية بين العراق والسعودية في كانون الأول/ ديسمبر الماضي عقب الزيارة التي قام بها وفد رياضي عراقي إلى الرياض.

وكانت العراق أبرمت أيضا اتفاقية تعاون مع دولة قطر يوم 15 فبراير/ شباط 2018، تتضمن زيارة لوفد رياضي كبير إلى بغداد يتقدمه رئيس اتحاد كرة القدم الشيخ حمد آل ثاني الذي صرّح حينها: “نتمنى أن مثل هذه الزيارات تنتج عنها أمور إيجابية أكثر بوجود منتخبات تلعب في بغداد، ونتمنى أن يكون منتخب قطر من أول المنتخبات التي تلعب في بغداد”.

لكن السعودية لم تستحسن تلك الزيارة وشنت هجوما على المبادرة، عن طريق رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة تركي آل الشيخ.

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.