مجتمع

الفساد يثقل كاهل ثلثي دول العالم

مجتمع

 

أظهر مؤشر مدركات الفساد 2017، الذي أصدرته منظمة الشفافية الدولية يوم 21 فيفري/فبراير 2018 أن ثلثي دول العالم يثقل كاهلها الفساد.

ويتولى المؤشر تصنيف 180 بلداً وإقليماً، وفقاً لمدركات انتشار الفساد في قطاعها العام استناداً إلى آراء الخبراء والمسؤولين، حسب مقياس يتراوح بين 0 و100 نقطة، حيث تمثل النقطة الصفر البلدان الأكثر فساداً، في حين تمثل النقطة 100 البلدان الأكثر نزاهة.

ويظهر التقرير الذي نشرته المنظمة على موقعها الإلكتروني “تعثر جهود الدول في مكافحة الفساد بينما التقدم الذي أحرزته عدة بلدان في هذا المجال خلال السنوات الست الماضية كان ضعيفاً، إن لم يكن منعدماً”.

وبحسب التقرير فإن “التحليل المفصل لنتائج المؤشر كشف أن معظم البلدان التي تتدنى فيها مستويات حماية الصحافة، والمنظمات غير الحكومية هي التي تتصدر أعلى معدلات الفساد”.

المغرب العربي في تراجع

وجاءت تونس في المرتبة 74 في مؤشر مدركات الفساد من إجمالي 180 دولة شملها المؤشر بمعدل 42 نقطة وبتقدّم درجة واحدة مقارنة بالسنة الماضية، واعتبرت منظمة أنا يقظ التونسية تقدّم تونس محتشما في ظل حكومة أعلنت أنها حكومة مقاومة الفساد.

وجاءت تونس في المرتبة السادسة عربيا، ويذكر أن مؤشر مدركات الفساد في القطاع العام تم فيه الاعتماد على تقارير 7 منظمات مستقلة وغير حكومية  ناشطة في مجال مقاومة الفساد أصدرت تقاريرها بصفة دورة خلال سنتي 2016 و 2017.

وقال رئيس منظمة ”أنا يقظ” التونسية أشرف عوادي خلال ندوة صحفية أمس الأربعاء إثر صدور التقرير إنّ تحسين ترتيب تونس في مؤشر مدركات الفساد يستدعي توظيف السلطة التنفيذية لجميع الآليات الضرورية وأبرزها صياغة قوانين جديدة لمحاربة الظاهرة ودعم القضاء من خلال توفير استقلالية مالية له.

واحتل المغرب المرتبة 81 بعد احتلاله الرتبة 90 في عام 2016.

وأفادت المنظمة الدولية في تقريرها ان المغرب تراجع في مؤشّر مدركات الفساد لسنة 2017، ليحتل  المرتبة 81 بـ 40 نقطة.

وجاء احتلال المغرب للمرتبة 81 ضمن 180 دولة شملها مؤشر الشفافية في حين كان يحتل المرتبة 90 خلال سنة 2016، متقدمًا 9 مراتب.

جاء ذلك في وقت قد احتلت فيه المملكة المرتبة 90، ضمن 176 دولة، خلال 2016، متراجعة مرتبتين عن 2015، على مؤشر إدراك الرشوة، الذي أصدرته منظمة الشفافية الدولية، في جانفي/يناير 2017.

ويجري هذا التراجع رغم مصادقة الحكومة في 28 ديسمبر/كانون الاول 2015، على “استراتيجية وطنية لمكافحة الفساد”، شاركت في إعدادها بعض جمعيات المجتمع المدني .

وصنفت الجزائر ضمن الدول الاكثر فسادا في العالم اذ احتلت المركز 112 مقابل المركز 86 الذي تحصلت عليه السنة الماضية.

خارطة مؤشر الفساد: الترتيب من اللون الفاتح إلى الداكن

نيوزلندا الأعلى نزاهة

وجاءت نيوزلندا كأفضل دول العالم محاربةً للفساد والأعلى نزاهة بـ89 نقطة، بينما جاءت الدنمارك ثانياً بـ88 نقطة، بحسب التقرير.

وتوصل المؤشر إلى أن أكثر من ثلثي البلدان التي يتضمنها التقرير، حصلت على درجة تقل عن 50 نقطة، إذ ان معدل الدرجات بلغ 43 نقطة.

وحصلت سوريا وجنوب السودان والصومال على أدنى الدرجات، بواقع 14 و12 و9 على التوالي.

وكانت منطقة أوروبا الغربية، الأفضل معدلاً على مستوى المناطق بمتوسط 66 نقطة، بينما كانت إفريقيا جنوب الصحراء الأسوأ بمعدل 32 نقطة.

وتقدمت السعودية إلى المركز 57 بخمسة مراكز كاملة مقارنة بالسنة الماضية، إذ جاءت في المرتبة 62 في تقرير 2016، كما تقدمت المملكة مركزاً واحداً إلى المركز الثالث على صعيد الدول العربية مقارنة بالتقرير السابق.

وتراجعت الكويت 10 درجات وذلك بالتزامن مع شروع الهيئة العامة لمكافحة الفساد الكويتية في إعداد استراتيجية وطنية شاملة للنزاهة والشفافية ومكافحة الفساد.

وحلت الكويت في المركز 85 عالميا متراجعة عن المرتبة 75 في العام الماضي وحصلت على 39 نقطة.

كما أظهر المؤشر تراجع الأردن بمركزين ليحل في المرتبة 59 بعد أن كان في المركز 57 في تقرير السنة الماضية.

ولاحظ تقرير هذا العام أن أغلب الصحفيين الذين قُتلوا منذ 2012، لقوا حتفهم في بلدان ينتشر فيها الفساد، في إشارة إلى خلفية أعمالهم الصحفية التي حققت في شبهات الفساد وملفاتها.

وجدير بالذكر أنّ مؤشر مدركات الفساد أُطلق عام 1995 ليصبح أحد أهم إصدارات منظمة الشفافية الدولية، وهو أبرز المؤشرات العالمية لتقييم انتشار الفساد في القطاع العام ويعد مؤشر مدركات الفساد، مؤشراً مركباً تنشره منظمة الشفافية الدولية حيث تقيس البيانات المستخدمة في حسابه بعض السلوكيات المرتبطة بالفساد كالرشوة، واختلاس المال العام، واستغلال السلطة لمصالح شخصية، والمحسوبية في الخدمة المدنية.

 

الوسوم

هالة سويدي

عضو في فريق تحرير مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.