رياضة

تقنية حكم الفيديو بالملاعب.. العدالة والمتعة في الميزان؟

رياضة

 

في ظل ما أفرزته الأخطاء التحكيمية من صراعات بين أندية كرة القدم باتت الحاجة ملحة للاعتماد على تقنية الحكم الفيديو، التي بدأت بالدوري الأمريكي والأوروبي وانتشرت لتصل العالم العربي والإفريقي.

وفي حين يراها البعض نعمة من خلال تقليص حجم الأخطاء والهفوات التحكيمية، يراها البعض الآخر استنقاصا من قيمة الحكم وقضاءً على متعة اللقاء وحماسيته.

وللوقوف على أبرز سلبيات وإيجابيات تقنية حكم الفيديو، تحدثنا مع إعلاميين رياضيين وحكام عرب لرصد آرائهم:

قتل متعة اللعبة

حفيظ الدراجي

يقول المعلق الرياضي الجزائري حفيظ الدراجي إن من إيجابيات تقنية الحكم الفيديو أنها تعيد الحق لأصحابه وتمكن من تقليص حجم الأخطاء التحكيمية.

ثم يرصد الدراجي سلبيات هذه التقنية قائلا إنها تقتل متعة اللعبة التي يمنحها تقدير الحكام، حتى ولو كان خاطئا.

ويضيف بأن عيبها أيضا أنها تضيع الكثير من الوقت من عمر المباراة عندما يبقى الكل ينتظر القرار وتجعل الكل على أعصابه لفترة طويلة.

 

ضمان حقوق الفرق

خالد بوقزي

ويرى الحكم التونسي بالدوري القطري خالد بوقزي أن لهذه التقنية إيجابيات وسلبيات، قائلا إنها تنقص من قيمة الحكم وتفقد المباريات متعتها بعد أن يصبح الجمهور في انتظار ما سيحدده الفيديو، مضيفا بأنه قد يكون لها التأثير السلبي في الحكم خاصة الجديد إذ تفقده الثقة في أدائه.
ثم يعدد خالد بوقزي الإيجابيات قائلا إنها في نفس الوقت مهمة جدا لتفادي الأخطاء التحكيمية التي غالبا ما يكون سببها ضربات الجزاء. ويعرج على دورها في إنصاف الحق خاصة للفرق التي تصرف أموالا طائلة.
ويقدم مثالا لقاء القمة الذي جمع فريق الترجي بالنجم الساحلي والذي تحول إلى عنف بسبب منح الحكم ضربة جزاء غير موجودة، ويقول إن مثل هذه الأخطاء تجعل الحاجة ملحة لتقنية حكم الفيديو.
ويتابع بالقول إن بعض البلدان قد لا تتمكن من اعتماد هذه التقنية بسبب غلاء الكاميرات الخاصة بها، إضافة إلى أنها تتطلب تجند فريق كامل يكون متدرّبا مثله مثل الحكم تماما.

 ضرورة لاجتناب الجدل

لطفي المسعودي

ومن جهته يرى الصحفي والاعلامي بقناة الجزيرة لطفي المسعودي أنها أمر ضروري لاجتناب أي جدل قد ينجم عن خطأ من الحكم في تقدير تسلل أو مخالفة نجم عنها احتساب هدف أثار البلبلة والقلاقل.

 

دراية بالقانون لتحقيق العدالة

عجيز الشرباصي

وبدوره يرى الحكم المصري عجيز الشرباصي بأن هذه المسألة يجب أن تسبقها معرفة الغرض من وضع قانون لكرة القدم بين الفرق المتبارية، قائلا: “إذا وضعنا فى الاعتبار أن القانون وضع أساسا لإقامة حالة العدالة وأن تصل الحقوق لأصحابها، دون أي ظلم، هنا سنجد أن تقنية حكم الفيديو وضعت لاستكمال حلقة العدالة التى تطلبها الفرق والجماهير ومن قبلهم قانون كرة القدم، وأن التعديلات التى تطرأ على القانون غرضها أصبح واضحا.

ولكن تأتى الأخطاء من آلية التنفيذ من الحكام أنفسهم، فهناك معايير ثابتة لاحتساب المخالفات نص عليها القانون إلا أنه يوجد بعض الحكام ليسوا على درجة من الثقافة التحكيمية أو قد تتغير تلك المعايير من حكم لآخر كشدة احتساب المخالفة أوالعقوبة الانضباطية.

وهذا ما يُحدث الخلل الأساسي ويجعل التجربة أحيانا فاشلة”، ويضيف بأن تقنية الفيديو تحتاج إلى توافر عدد معين من كاميرات فى كل مباراة وأن يكون حكم الفيديو متواصلا مع مخرج اللقاء لإعادة الحالة الجدلية المختلف عليها فإذا انعدمت تلك الأمور أصبح من الصعب تطبيق العدالة كما ينبغي، وفق تعبير الحكم المصري.

تجربة فاشلة

أنيس السحباني

وفي المقابل يعتبر الصحفي والمعلق الرياضي التونسي أنيس السحباني أن تقنية الفيديو فاشلة، قائلا: “إنها فشلت حتى في أوروبا رغم الإمكانيات الكبيرة التي لديهم”.

ويتابع بالقول: “أنا مع أن تبقى كرة القدم عفوية حتى بأخطاء الحكام، ففي تونس مثلا ستفتح هذه التقنية باب التأويل وستفاقم المشاكل، بالإضافة إلى قلة الإمكانيات التقنية والتلفزية، فلا يمكننا التصوير بنفس التقنية في جميع الملاعب”.

التكنولوجيا والمتعة

آدم بنات

ويدعم المعلق الرياضي الأردني آدم بنات رأي زميله التونسي، ويقول إن جمال كرة القدم في بعض الأخطاء غير المقصودة، مضيفا “ربما هي منصفة، ولكن عندما تدخل التكنولوجيا على كرة القدم حينها سنفقد من متعتها قليلاً، ويتابع بالقول: “هي ظهرت من بشر فدعوها يتحكم بها بشر، لا غير”.

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.