سياسة

الوصم بالإرهاب وصفة السيسي لإقصاء المنافسين

#عبد_المنعم_أبو_الفتوح

 

أصدرت محكمة جنايات جنوب القاهرة قرارا بإدراج رئيس حزب مصر القوية الموقوف عبد المنعم أبو الفتوح و15 شخصا آخرين في قوائم الإرهاب لمدة 5 سنوات.

وقد تم اعتقال عبد المنعم أبو الفتوح المرشح السابق للانتخابات الرئاسية لسنة 2012، الأسبوع الماضي على ذمة التحقيق، في التهم التي وجهت إليه والمتمثلة في تولي “قيادة جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة تضر بمصالح البلاد”.

وأكدت مصادر إعلامية مصرية أن المحكمة أدرجت أبو الفتوح (66 عاما)، في قائمة الإرهابيين بناء على طلب النائب العام المصري الذي وجه اتهامات في حق أبو الفتوح من بينها ” الانضمام لجماعة تشكلت على خلاف أحكام القانون، ونشر أخبار كاذبة داخل وخارج مصر تضر بمصالح البلاد”.

ويعتبر هذا القرار قابلا للطعن أمام محكمة النقض خلال 60 يوما من تاريخ النشر بالجريدة الرسمية، وفق ما أقره القانون المصري.

ويعتبر الأمين العام لحزب مصر القوية الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح من الشخصيات السياسية البارزة التي أقضّت مضاجع حكام مصر من السادات إلى مبارك إلى السيسي.

وقد انشق أبو الفتوح عن جماعة “الإخوان المسلمين” سنة 2011، بعد أن قرر المشاركة في الانتخابات المصرية  2012، وقد أحرز المركز الرابع في جولتها الأولى بعد محمد مرسي وأحمد شفيق وحمدين صباحي.

الإرهاب مطية لإقصاء المنافسين

وينجر على إدراج أبو الفتوح  في قائمة “الإرهابيين” منعه من السفر، وفقدان شرط حسن السمعة والسيرة، وتجميد أمواله متى استخدمت في ممارسة نشاطه الإرهابي، وعدم الترشح لمناصب سياسية. ويضمن عبد الفتاح السيسي بهذا الإجراء تحييد أبو الفتوح عن أي نشاط سياسي طيلة ولايته الجديدة المرتقبة، لخمس سنوات التي تساوي حسابيا فترة سريان التصنيف الإرهابي على رئيس حزب مصر القوية.

وقالت مصادر مطلعة  على ملف عبد المنعم أبو الفتوح، في تصريح لموقع “العربي الجديد” إن نظام السيسي يعمل على تصفية حساباته مع أبو الفتوح، بشكل أساسي، بسبب تواصله مع رئيس أركان الجيش الأسبق، سامي عنان الموقوف هو الآخر.

وأضاف المصدر ذاته أن أبو الفتوح عبّر عن رغبته في مساندة عنان في ترشحه للانتخابات الرئاسية، رغم من معارضة أعضاء حزبه “مصر القوية”، الذين ذهبوا إلى دعم المرشح المحتمل خالد علي.

وأكد المصدر أن نظام السيسي قرر وضع أبو الفتوح على رأس قائمة السياسيين الذين يجب “وضع نهاية لنشاطهم بشكل نهائي”، باعتبار تمسك الأجهزة الأمنية والعسكرية بتصنيف أبو الفتوح كـ”معتنق للفكر الإخواني”، وهو نفس الرأي الذي يحتفظ به السيسي نفسه.

وقال المصدر إن  ما يحدث منذ عودة أبو الفتوح من لندن لا يعدو كونه “غطاء إجرائياً لتنكيلٍ كان سيحدث عاجلاً أم آجلاً لأبو الفتوح وحزبه”، على حد تعبير المتحدث.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.