سياسة

الإمارات تخرق نظام العقوبات الدولية وتنشئ قاعدة جوية جنوب ليبيا

 

كشفت تقارير إعلامية نشرت اليوم الثلاثاء، معلومات عن قاعدة جوية عسكرية لدولة الإمارات داخل التراب الليبي على بعد مائة كيلومتر عن مدينة بنغازي، مؤكدة أن المنشأة العسكرية المعنية، تأتي في إطار مخطط إمارتي لترسيخ موطئ قدم لها في ليبيا ضمن جهود حثيثة في الخفاء لبسط هيمنتها على المنطقة، وذلك في وقت لم تتوان أبو ظبي في دعم حكومة طبرق والجنرال المتقاعد خليفة حفتر، بالسلاح والخدمات الاستخباراتية.

وأوضحت المصادر أن الوجود الإماراتي العسكري، داخل الأراضي الليبية تنامى بعد عملها على إنشاء قاعدة الخادم الجوية، وهي قاعدة سرية أنشأها النظام السابق في ثمانينيات القرن الماضي، عملت حكومة أبوظبي بالتعاون مع حفتر على إعادة بناء حظائرها وتزويدها بالطائرات.

وتقدر مساحة القاعدة بنحو عشرة كيلومترات مربعة، وتوجد بها طائرات مختلفة بينها طائرتان من نوع أنتونوف، والبقية طائرات تجسس وطائرات مسيرة.

وكانت مؤسسة (جاينز) ومقرها لندن قد نشرت سابقا تقريرًا يؤكد أن الإمارات أنشأت قاعدة عسكرية شرقي ليبيا خلال الفترة من مارس/آذار إلى يونيو/حزيران الماضيين. ونشرت صورًا ملتقطة بالأقمار الاصطناعية للقاعدة في 23 يوليو/تموز الماضي يظهر فيها تمركز طائرات حربية.


صور لقاعدة الخادم الجوية

أوضحت صور نشرت مؤخرًا حجم التطويرات التي وقعت على قاعدة الخادم“ الجوية الإماراتية التي تقع جنوب محافظة المرج الليبية، حيث قامت الإمارات بعملية تأهيل كبرى وموسعة للقاعدة الجوية لتشغيل عدد من طائراتها للمساهمة في دعم عمليات مليشيات الجنرال خليفة حفتر الذي يقود ما يسمى بـ”عملية الكرامة” التي أطلقها في 2014 بدعوى محابة الإرهاب.

وقد لوحظ بالمطار طائرات ”وينج لونج“ (Loong Wing) دون طيار الصينية الصنع، وطائرات 802-AT Tractor Air ومروحيات من طراز ”بلاك هوك“ الأميركية الصنع، بالإضافة إلى طائرات نقل تابعة للقوات الإماراتية من طراز ”سي-17 غلوب ماستر“ و“سي-130 هيركوليز“ التي تصل عن طريق مطار سيوة بمحافظة مطروح– وطائرات الأليوشين 28 التابعة للطيران الليبي.

وقد بدأت أعمال التطوير للقاعدة منذ أكثر من عام لتصبح قاعدة جوية هامة جدًا يمكنها استيعاب أنواع مختلفة من الطائرات.

إدانة أممية

وأفادت صحيفة “لي أوكي ديلا غويرا” الإيطالية، بأن حجم التدخل العسكري الإماراتي في ليبيا، في الآونة الأخيرة، قد تنامى رغم تحذيرات الأمم المتحدة، فقد خرقت الإمارات نظام العقوبات الدولية المفروضة على ليبيا، من خلال تجاوز قرار حظر التسليح.

وبينت الصحيفة أنه منذ تموز/ يوليو من سنة 2014 إلى غاية أيلول/ سبتمبر من سنة 2017، أحرزت الإمارات تقدما عسكريا ملحوظا على الأراضي الليبية، مما يوحي بأن أبو ظبي تسعى إلى زيادة حجم مشاركتها في العمليات العسكرية ومزيد الانخراط في الحرب الليبية.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.