سياسة

الجماعات المسلحة تمنع عودة آلاف النازحين إلى تاورغاء الليبية

مجتمع

 

أكدت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أمس الجمعة، أن الجماعات المسلحة والسلطات المدنية في مدينة مصراتة الساحلية الليبية تمنع عودة آلاف الأشخاص من أهالي تاورغاء إلى بلدتهم بعد 7 سنوات من نزوحهم القسري، داعية إلى مساءلة المتورطين في جرائم محتملة ضد الإنسانية ضد أهالي تاورغاء.

 

وكشفت رايتس ووتش أنه في 1 فبراير/شباط، منعت قوات مصراتة عودة آلاف الأشخاص إلى تاورغاء، الذي حاولوا  العودة إلى بلدتهم في عدة مناسبات منذ نزوحهم القسري، ولكن منعتهم ميليشيات مصراتة في كل مرة، بذريعة قتالهم إلى جانب قوات القذافي خلال نزاع 2011 وارتكابهم جرائم حرب في مصراتة.

 

واعتبرت المنظمة ان هناك نقص في المساءلة عن الجرائم المرتكبة ضد سكان تاورغاء، خاصة بعد أن توصلت أبحاث هيومن رايتس ووتش في ليبيا منذ عام 2011 إلى وجود انتهاكات مستشرية للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي من قبل أطراف النزاع؛ منها الاعتقال التعسفي الجماعي الطويل الأجل، التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، التهجير القسري، والقتل غير المشروع.

 

ومن جانبها  أثبتت “لجنة الأمم المتحدة الدولية لتقصي الحقائق حول ليبيا”، في تقريرها الصادر في مارس/آذار 2012،  أن ميليشيات مصراتة ارتكبت جرائم ضد الإنسانية ضد سكان تاورغاء، وأن التدمير المتعمد لتاورغاء “كان لجعلها غير صالحة للسكن”.

 

 

ولمواجهة الفظائع المتصاعدة، دعت هيومن رايتس ووتش المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية إلى توسيع تحقيقاتها بشكل عاجل في الجرائم الخطيرة الجارية التي ترتكبها جميع الأطراف، بما فيها الجرائم المحتملة ضد الإنسانية.

 

وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش ويتسن، سارة ليا ويستن: “على المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية الالتزام بالتحقيق مع المتورطين في جرائم خطيرة ضد أهالي تاورغاء. في الوقت نفسه، السلطات الليبية ملزمة بالسماح لهؤلاء المهجرين بالعودة إلى ديارهم بأمان، دون تعرضهم لخطر الانتقام”.  

 

و قالت هيومن رايتس ووتش إن على مجلس الأمن الدولي، الذي منح المحكمة الجنائية الدولية ولاية عام 2011، بالعمل مع الدول الأعضاء في المحكمة، ضمان الدعم والموارد السياسية للمحكمة لتوفير العدالة بشكل كامل ومنصف لأسوأ الجرائم الدولية في ليبيا.

 

وكانت العشرات من أهالي تاورغاء قد وصلوا إلى أطراف مصراتة الشرقية والجنوبية، قبل أن تعترضها ميليشيات مسلحة.

وكان قد وقع اتفاق بين ممثلي مصراتة وتاورغاء برعاية حكومة الوفاق في أغسطس/آب 2016، وتمت المصادقة عليه في 19 يونيو/حزيران 2017، قبل أن تعلن حكومة الوفاق نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي عن بدء تطبيقه في الأول من فبراير/شباط الجاري.

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.