سياسة

اطمئنان إسرائيلي للتنسيق العسكري مع مصر في سيناء

سياسة

 

قالت دراسة بحثية، أصدرها معهد أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب، إن مصر تواصل حربها ضد الجماعات المسلحة في سيناء من خلال شراكتها مع الاحتلال الإسرائيلي في المجالين الأمني والعسكري.

وأضافت الدراسة أنه رغم عدم تحقيق نجاحات مصرية في هذه المواجهة العسكرية، فإن نجاح المجموعات “الجهادية” في نقل عملياتها الدامية إلى داخل القاهرة يدفع مصر لتوثيق تعاونها مع تل أبيب، رغم أن الكشف العلني عن هذا التنسيق لا يروق للنظام المصري، خشية غضب الرأي العام.

وقال معد الدراسة إن الأحداث التي تشهدها شبه جزيرة سيناء تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن التعاون الأمني الحاصل بين مصر والكيان يجري على نار هادئة، وأضاف أنه رغم أن الأجهزة الأمنية المصرية تحاول إخفاء علاقاتها الاستخبارية مع الاستخبارات التابعة للكيان الصهوني فإن هذه العلاقة تشهد ازدهارا أمنيا بينهما.

وأكد أن مصر والكيان الصهيوني يتعاونان من أجل محاربة التنظيم في شمال سيناء وعلى الحدود في الوقت الذي نشرت فيه كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس المئات من مقاتليها على طول الحدود مع غزة، لمنع تسلل أي من مسلحي تنظيم “ولاية سيناء” إلى غزة، دون التنسيق مع مصر أو والاحتلال الإسرائيلي.

مصر والكيان الصهيوني يتعاونان من أجل محاربة التنظيم في شمال سيناء

وختمت الدراسة بالقول إنه رغم ما يقدمة الكيان الصهويني من دعم للجيش المصري في حربه داخل سيناء، فإنه لم يحصل على تأييد من الرأي العام المصري، على العكس من ذلك فإن المصريين يتهمونه بالوقوف خلف تنفيذ بعض العمليات التي تشهدها سيناء.

من جانب آخر قال مسؤول عسكري من قوات الاحتلال لـ بي بي سي إن تنظيم “داعش” في سيناء هو العدو المشترك لمصر والكيان الصهيوني.

وأعرب مسؤولون من الاحتلال عن رضاهم عن التنسيق الأمني المتبادل عند الحدود المصرية مع الاحتلال الاسرائيلي القريبة من سيناء.

ففي الوقت الذي تلتزم فيه مصر بالصمت، فإن التنسيق بين الجانبين لم يكن يوما سريا، لكنه كان معلنا من جانب الكيان الصهيوني.

وقال الكاتب والباحث السياسي الفلسطيني إبراهيم حمامي في تصريح لقناة الجزيرة الإخبارية، إن هناك تغييرا في العقيدة العسكرية المصرية منذ معاهدة كامب ديفد، حيث أصبح الجندي المصري لا يطلق الرصاص على جندي الاحتلال وفي المقابل يرى في شمال سيناء هدفا يُقصف بالطائرات، ولفت إلى أن معاهدة كامب ديفد حددت مسؤوليات مصر تجاه الاحتلال، فقسمت سيناء إلى ثلاث مناطق، وجعلت القوات المصرية تتواجد فقط في المنطقة الأولى شرقي السويس بعدد محدد منن القوات والمعدات.

 

تغيير في العقيدة العسكرية المصرية منذ معاهدة كامب ديفد

 

وارتفع مستوى التنسيق بين مصر والكيان الصهويني رغم إعلان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، بناء جدار على طول حدود الاحتلال مع مصر، لمنع دخول مسلحي ولاية سيناء إلى اراضيه وتنفيذ عمليات، مع العلم أن التنظيم لم يحاول تنفيذ أي عملية على الحدود مع الكيان الصهيوني منذ ظهوره قبل نحو عامين، رغم قربه من الحدود الجنوبية مع سيناء والحدود الشمالية مع سورية.

ويذكر أن الجيش المصري أعلن، اليوم 17 فبراير/ شباط 2018 مقتل 7 مسلحين وتوقيف 408 آخرين في اليوم التاسع للعملية العسكرية الشاملة بأنحاء البلاد.

وبذلك يرتفع عدد القتلى إلى 63 مسلحًا والموقوفين إلى 1317، منذ بدء العملية.

وقال المتحدث باسم الجيش المصري العقيد تامر الرفاعي، في البيان التاسع إن “قوات مكافحة الإرهاب واصلت تنفيذ مهامها القتالية في مناطق شمال ووسط سيناء وكافة الاتجاهات الاستراتيجية، حيث دمرت القوات الجوية 8 أهداف لعناصر إرهابية والقضاء على 3 تكفيريين”.

وأوضح أنه تم توقيف 408 أشخاص من “العناصر الإجرامية والمشبته بهم وجاري اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم”، مشيرا إلى اكتشاف وتفكيك 45 عبوة ناسفة كانت مزروعة لاستهداف قوات العمليات.

الوسوم

هالة سويدي

عضو في فريق تحرير مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.