سياسة

بعد استقالتين في أسبوع واحد.. هل تطيح النساء بعرش ترامب

إدارة ترامب تتداعى

 

عادت موجة الاستقالات مسؤولين كبار من البيت الأبيض ، لتثير الجدل حول مدى تماسك  ادارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من جديد، فيما رفض الرئيس نشر مذكرة اعدها ديموقراطيو الكونغرس بشأن التحقيقات في قضية “التدخل الروسي” المفترض في انتخابات الرئاسة الأميركية.

فضائح البيت الأبيض

تسببت اتهامات علنية بالعنف الأسري وجهت  لديفيد سورنسن، كاتب خطابات البيت الأبيض،  باستقالته من منصبه ،وهي ادعاءات تتعلق بالاعتداء  بالعنف على زوجته السابقة، ليصبح بذلك ثاني مسؤول بالإدارة الأميركية يستقيل في غضون أسبوع، بعد سكرتير موظفي البيت الأبيض، روب بورتر، الذي استقال على خلفية اتهامات مماثلة.

وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض، راج شاه، أن سورنسن استقال بعد أن علمت الإدارة الأميركية بالادعاءات المنسوبة إليه، لافتا الى ان سورنسن نفى تلك الادعاءات.

 

هذه الفضائح التي ما فتئت تهز البيت الأبيض منذ صعود ترامب إلى الحكم، لم تمس فقط موظفي إدارة الرئيس بل تزعم رامب نفسه قائمة الاتهامات المتعلقة بالتحرش الجنسي والعنف اللفظي الموجه ضد النساء ، حتى قبل أن يصل الى البيت الأبيض، بعد تسريب تسجيل مخل يعود لسنوات خلت، تحدث فيه بطريقة غير لائقة عن مذيعة مشهورة، ليدخل بعدها في عاصفة من التهم المتعلقة بالإساءة الجسدية للنساء، أعلنتها عديد النساء منهم الممثلة سلمى حايك والمذيعة الأمريكية جودي هادي وحتى هيلاري كيلنتون .

وجهت عدة انتقادات لكوري ليواندوفسكي مدير حملة ترامب الانتخابية السابق، متعلقة بالعنف ضد النساء، لكن ليست في نطاق العنف الأ ارتكابه وقائع ، إذ اتهمته ميشيل فيلدز الص وجهتلكن ليست في نطاق العنف الأسري بل بسبب ارتكابه وقائع تحرش، إذ اتهمته ميشيفيلدز الصحفية لدى موقع “بريتبارت” الإخباري الأمريكي، بشدها بقوة بعيدا عن ترامب أثناء أحد التجمعات الانتخابية، في مار

استقالات بالجملة وإدارة تتداعى

لم تشهد أي ولاية لرئيس أمريكي من قبل موجة استقالات وإقالات كالتي شهدها عهد ترامب، حيث بلغ عدد الموظفين الذين خرجوا من إدارة ترامب 34 بالمائة خلال 7 أشهر الأولى من فترة حكمه. وفيما يلي بعض الامثلة

الجنرال مايكل فلين استقال من عمله مستشاراً للأمن القومي في 13 شباط 2017 بعد أن تبين أنه ضلّل الرئيس في موضوع علاقته مع روسيا وعمله لها، بقي في البيت الأبيض 23 يوماً فقط

 

الجنرال مايكل فلين

 

مدير الاتصالات في البيت الأبيض مايك دوبكي قدم استقالته في 18 من مايو2017 بعد مرور 3 أشهر فقط على توليه منصبه، وكذلك استقال مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض مايكل فلين بعد فضيحة اتصالات مع روسيا، واتهم فلين بمناقشة موضوع العقوبات الأمريكية مع السفير الروسي في الولايات المتحدة قبيل تولي ترامب مهام الرئاسة، وأفادت تقارير أنه ضلل مسؤولين أمريكيين بشأن محادثته تلك مع السفير الروسي.

 

مايك دوبكي

 

الرئيس ترامب طرد رئيس مكتب التحقيق الفيديرالي (أف بي آي) جيمس كومي في 9 أيار (مايو) بعد إصرار كومي على متابعة علاقة ترامب مع الروس وعملهم ليفوز بالرئاسة.

 

جيمس كومي

 

ترامب يقيل  ستيف  بانون بعد أحداث العنف في مدينة شارلوتسفيل بولاية فرجينيا التي فجرتها جماعات اليمين المتطرف والعنصريون البيض والنازيون الجدد، حيث لقيت امرأة تبلغ من العمر 32 عامًا حتفها وأصيب 19، عندما دهس رجل بسيارة مجموعة تحتج على مسيرة لعنصريين بيض في المدينة..

 

ستيف بانون

 

أنطوني سكاراموتشي طُرِد بعد عشرة أيام من تعيينه مديراً للاتصالات في البيت الأبيض، والسبب المعلن هجومه اللاذع على مساعدي الرئيس رينس بريبوس وستيف بانون. أرجح أن السبب الأهم للاستغناء عنه هو اكتشاف ترامب أن سكاراموتشي أيّد هيلاري كلينتون للرئاسة.

 

أنطوني سكاراموتشي

 

شون سبايسر، الناطق الصحافي، استقال في 21 تموز 2017 ، بعد فضيحة سكاراموتشي. هو تعرض لانتقاد الميديا يوماً بعد يوم، وهو يحاول أن يبرر، أو يفسر، تصريحات ترامب التي لا تصدر حتى تُصحح، أو تُعدّل، وربما ينكر الإدلاء بها.

 

مايك دوبكي

 

رئيس موظفي البيت الأبيض رينس بريبوس استقال في 17 تموز (يوليو) والسبب المعلَن، أو المتداوَل، حملة سكاراموتشي عليه. السبب الآخر أن أعداءه في البيت الأبيض تآمروا عليه.

 

رينس بريبوس

 

مايك بينس مرشح لإدارة البيت الأبيض؟

هذه الاستقالات المتواصلة على مايبدو في الإدارة الأمريكية، زادت من تعقيد الوضع السياسي لترامب ومن معه، على اعتبار تعرض إدارته إلى حملات هجومية شرسة منذ توليه لمنصبه، تطالبه بتعديل موقفة من النازيين الجدد والعنصريين البيض  الذين يرى الديمقراطيون أن ترامب متعاطف معهم ويسير نحو تكريس سياسة عنصرية في الولايات المتحدة، حيث صدرت مواقف عدة من أعضاء جمهوريين في الكونغرس تضمنت دعوة غير مباشرة لعزل الرئيس من منصبه، وقالت نيلسي بيلوسي زعيمة الأقلية الديمقراطية، إن الإطاحة بأحد أكبر رموز اليمين المتطرف من البيت الأبيض – بانون- لا يعفي الرئيس من تصويب موقفه من النازيين الجدد والعنصريين البيض، وأشار بيان صادر عن اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي أنه رغم إبعاد بانون فإنه لا يزال يقيم في البيت الأبيض أحد أكبر المتطرفين عنصريًا، في إشارة إلى ترامب الذي دعاه البيان للاستقالة.

 

مايك بينس

 

الارتجالية في التعامل مع المعطيات والمتغيرات السياسية ، إضافة إلى العداء الشديد الذي صنعه ترامب مع مؤسستي الإعلام والاستخبارات الامريكية قد يكون له دور كبير في الإطاحة به من البيت الأبيض، خاصة وأن دائرته المقربة بدأت تضيق شيئا فشيئا و يرى صحفييون أمريكيون ان ترامب من الممكن أن لا يواصل فترة رئاسته الحالية إلى النهاية، وفي هذه الحالة تؤول السلطة إلى نائبه مايك بينس، المعروف بأنه شخصية  كسبت احترام الكثير من النواب الجمهوريين.

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.