سياسة

وزيرة ألمانية تحذر: التحريض شجع على الإسلاموفوبيا وزيادة الاعتداءات العنصرية

دين وحياة

 

أكدت وزيرة الدولة للاندماج بالحكومة الألمانية، عيدان أوزغوز، أن تزايد جرائم العداء للإسلام والاعتداءات الموجهة للمسلمين في ألمانيا لم تأت من فراغ، محذرة من أن استمرار التحريض على مسلمي البلاد يشجّع البعض على ارتكاب اعتداءات عنيفة متزايدة ضدهم، وعلى تحطيم النماذج الناجحة.

وكشفت تقارير حقوقية أن الهجمات على المسلمين والمؤسسات الإسلامية في ألمانيا، تزايدت مع بروز اليمين المتطرف، حيث سجلت السلطات الألمانية في الربع الثاني من هذا العام الماضي 274 حالة اعتداء بدافع كراهية الإسلام، و217 اعتداء في الربع الثالث من العام 2017.

وزاد عدد الاعتداءات على المساجد والأماكن الدينية من 13 اعتداء في الربع الثاني من العام إلى 16 اعتداء في الربع الثالث، ويرجّح أن غالبية هذه الهجمات قام بها أشخاص ينتمون لليمين المتشدد.

وأوضحت الوزيرة، أوزغوز، في مقابلة مع صحيفة “ديرتاغس شبجيل” الصادرة اليوم الخميس، أن سيدات محجبات تعرضن للبصق عليهن في الشوارع، في حين تلقت مساجد رسائل تهديد أو تعرضت لاعتداءات، مشيرة إلى أنه كان بمقدورها خلال السنوات الأربع لتوليها وزارة الدولة للاندماج والهجرة واللاجئين أن تكسب مزيدا من النقاط والحضور لو تعاملت مع المهاجرين بخطاب انتقادي سلبي. لكنها اختارت الأصعب بحديثها في قضايا لم يعتد الرأي العام الاستماع إليها قبل مجيئها لمنصبها.

وجددت الوزيرة رفضها لكل الجرائم العنصرية التي استهدفت المسلمين في ألمانيا ومن بينها الاعتداءات اللفظية التي تعرضت لها من قبل رئيس الكتلة البرلمانية لحزب “بديل لألمانيا” اليميني المتطرف، ألكسندر غاولاند لأوزغوز الذي نعتها بـ”القمامة”، وطالب بالتخلص منها بإعادتها للأناضول.

 

بروز اليمين المتطرف

وربطت الوزيرة الألمانية من أصل تركي، أن الإهانة التي وجهها لها السياسيان اليمينيان بكونها الوحيدة المسلمة ومن أصول مهاجرة من خارج أوروبا داخل الحكومة الألمانية، معتبرة أن رفض انتمائها لألمانيا لمجرد أنها مسلمة يظهر عنصرية مقيتة واستهدافا متعمدا لمشاهير الألمان من أصول أجنبية.
وأكدت أن ذوي الأصول المهاجرة من المستويات العليا في المجتمع الألماني نموذجٌ على قدرة أي إنسان في هذا المجتمع على تحقيق تطلعاته وأهدافه مهما كانت أصوله، وأشارت إلى أن حزب “بديل لألمانيا” يريد تحطيم هذه النماذج بهجمات تحمل رسالة مفادها “لن نسمح بصعود أي شخص من أصل مخالف”.
ويقدّر عدد المسلمين الذين يعيشون في ألمانيا بأكثر من 3 مليون نسمةٍ، وأظهرت بعض الإحصاءات أنّ العدد قد يصل 4 مليون أي ما يعادل 5% من عدد السكان الجملي.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً

إغلاق