دين وحياة

في السعودية: الفلانتاين جائز شرعا، والمطاوعية يوزعون الورود الحمراء!

دين وحياة

 

تداول نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي فايسبوك و تويتر، صورا لعدد من مشايخ هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهم يقومون بتوزيع الورود الحمراء في الشوراع وعلى المارة، وذكروا أن ذلك بمناسبة عيد الحب، بعد أن نشر عدة مشايخ على غرار الغامدي والموسى، تدوينات تجيز الاحتفال بهذه المناسبة الدخيلة.

وقد أثارت هذه الصور غضب عديد النشطاء الذين عبروا عن رفضهم لمثل هذه الممارسات التي تتنافى مع التقاليد الاسلامية، حيث غرد الناشط ناصر الدرويش، قائلا :” هيئة الأمر بالمعروف اقلبت لبس البشت وأصبحت تقدم الورود بمناسبة مايسمى عيد الحب”. وتابع “لا والله ضاعت السعودية…”

وسخر الناشط أحمد الكواري، مغردا ” في زمان سلمان بن عبد العزيز وابنه محمد بن سلمان تشاهد العجائب والغرائب…”

في حين رحب نشطاء آخرون بذلك، داعين للهيئة بالخير.

 

الحادثة أثارت نشطاء عرب وتونسيون حيث استنكر الناشط التونسي، عبد الباسط الشايب، مايقع في السعودية، وعبر صفحته بالفايسبوك، عبر قائلا :”الفلانتاين في بلاد الحرمين … إحنا تغيرنا خلاص و تطورنا”.

 

وسخر الناشط والمعارض الإماراتي المقيم بتركيا حمد الشامسي، من تلون مشايخ البلاط السعودي التابعين لـ”ابن سلمان” وتبديلهم للفتاوى (وإعادة تفصيلها) حسب هوى السلطان،

قائلا :”تختلف الأحكام الفقهية .. باختلاف الزمان و المكان و السلطان”.

لكن مالبثت أن أوضحت بعض المواقع أن الصور التي وقع تداوالها للمشايخ التابعين لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كانت قد نشرت في احدى الصحف السعودية في سنة 2015 بمناسبة عيد الفطر. حيث بادر رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمحافظة الرس صباح عيد الفطر المبارك بتوزيع الورود والحلوى على المواطنين والمقيمين في المحافظة.

المشايخ وعيد الحب

ولئن كانت الصور المتداولة للشيوخ قد وقع تكذيبها، فقد نشر الداعية السعودي أحمد بن قاسم الغامدي، مدير عام هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، تدوينة على صفحته بتويتر، يجيز فيها قبول الهدايا والتهاني والورود الحمراء بمناسبة عيد الحب.

كما أكد في تصريح لقناة العربية أن الاحتفال بيوم الحب مناسبة اجتماعية إيجابية لا ترتبط بالدين….يعزز تلك الرابطة الإنسانية، وهو أمر إنساني اجتماعي، والتهنئة به لا حرج فيها شرعا. وقال إن الكلام الحسن مطلوب بين الناس، سواءً كانوا مسلمين أو غيرهم من اليهود والنصارى غير المحاربين، فيعاملون معاملة البر المشروع، وزيارتهم وتهنئتهم وتبادل الهدايا معهم مشروعة، وتحفز السلوك الإيجابي في التواصل بين الناس، كما تحفز عاطفة خلقها الله تعالى في الناس، حيث زار الرسول صلى الله عليه وسلم جاره اليهودي، وقبل صلى الله عليه وسلم هدايا الكفار، وعملا بقوله تعالى: “وقولوا للناس حسناً”.

 

ومن جانبه أجاز الشيخ عبد العزيز الموسى عضو الإدارة العامة للتوجيه والإرشاد بالمسجد الحرام في مكة المكرمة، الاحتفال بعيد الحب واعتبر أنه جائز لأن الأصل في الأشياء الحل والإباحة، لا المنع والحظر.

وغرد الموسى قائلا: “ما أتخذه الناس من الأيام عادة للتعبير عن شعورهم تجاه من يحبون، أو لتبادل الهدايا جائز لأن الأصل في الأشياء الحل والإباحة، لا المنع والحظر.”

 

وتعكس هذه التغييرات في القيم والمبادئ في السعودية والانقلاب الجذري لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، رضوخ المؤسسة الدينية لسلطة الحاكم الذي جعلها مجرد لعبة تحركها يداه، وفقا لأهوائه ورغباته فبات ماكان حرام بالأمس حلالا ومستحبا اليوم!

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد