مجتمع

المحاكم الإدارية الجهوية: خطوة نحو تكريس اللامركزية في تونس

مجتمع

 

قالت رفقة المباركي، عضو وحدة التواصل بالمحكمة الإدارية التونسية في تصريح لمجلة “ميم” إن الانطلاق الرسمي لعمل الدوئر الفرعية للمحكمة الإدارية بالجهات سينطلق يوم 22 فيفري/فبراير 2018، وذلك بعد حوالي سبعة أشهر من العمل والتحضير. وستكون الدوائر جاهزة للنظر في إيداعات الترشح للانتخابات البلدية.

وأكدت المباركي أن الدوائر الابتدائية الجهوية المتفرعة عن المحكمة الإدارية ستباشر عملها في فيفري الحالي بهدف الإسراع في البت في القضايا التي تقبلها المحكمة، إذ قامت المحكمة الإدارية بالعاصمة بتحويل 3200 قضية إلى المحاكم الفرعية، إلى جانب القضايا الجديدة التي ستوضع في المحاكم.

وكشفت عضو وحدة التواصل بالمحكمة الإدارية، أن أدوات العمل متوفرة والدوائر جاهزة تقريبا بنسبة 90 في المائة للانطلاق في عملها.

 

60 قاضيا بحساب 4 قضاة لكلّ دائرة جهويّة

12 دائرة جهوية

ويدخل القضاء الاداري التونسي اليوم مرحلة جديدة، بعد سنوات عديدة على إحداثه، بافتتاح 12 دائرة ابتدائية جهوية متفرعة عن المحكمة الإدارية (المركزية بالعاصمة) لتباشر اختصاصات البت في القضايا التي ترفع من المواطنين بالجهات ضد السلط الإدارية الجهوية والمحلية والمؤسسات العمومية الكائن مقرّها الأصلي بالنطاق الترابي للدائرة.

وقد خولت هذه الهيكلة الجديدة تحويل ما يفوق 3200 ملف قضية من المركز إلى الدوائر الابتدائية الجهوية للبت فيها، وتنتهي بذلك فترة عبء التقاضي بالعاصمة، إرساء للقرب الجغرافي من المتقاضي وتمكينا للقضاء من البت في الملفات في أقرب الآجال.

وقد فتح المجال لانتداب 60 قاضيا إداريا و120 من كتبة المحاكم والعملة لمزيد تدعيم نجاعة القضاء الإداري وفاعليته.

ويتزامن انطلاق أشغال الدّوائر الابتدائيّة الاثني عشر مع فتح باب الترشّحات للانتخابات البلديّة التي أسند القانون الانتخابي للدّوائر الابتدائيّة بالمحكمة الإداريّة اختصاص البتّ في النّزاعات المتعلقة بها.

وتبقى الدّوائر الابتدائيّة الجهويّة خطوة تحضيريّة لبناء لامركزيّة جهاز القضاء الإداري مثلما تمّ ضبط هندسته بدستور 2014 والقائم على إحداث محاكم إداريّة جهويّة ابتدائيّة واستئنافيّة تكون موزّعة جغرافيّا على خارطة قضائيّة تغطّي كامل مناطق البلاد مع محكمة إداريّة عليا تكون على رأس هرم القضاء الاداري.

وقدرت التّكلفة الماليّة لتركيز الدوائر الجهويّة الابتدائيّة بحوالي 1,9 مليون دينار منها 1.5 مليون دينار مصاريف تهيئة و400 ألف دينار  مصاريف تجهيز.

وتختص الدّوائر الابتدائيّة بالجهات المتفرّعة عن المحكمة الإداريّة بالنّظر في دعاوى تجاوز السّلطة التي تُرفع لإلغاء المقررات الصّادرة عن السّلط الإدارية الجهويّة والمحليّة (مثل البلديّات والولايات)، ودعاوى تجاوز السّلطة التي تُرفع لإلغاء المقررات الصّادرة عن المؤسّسات العموميّة الجهوية والمحلية (كالمعاهد والمندوبيّات الجهويّة، …)، إلى جانب دعاوى التّعويض عن الأضرار النّاتجة عن الأعمال غير الشرعيّة الصادرة السلط الإدارية الجهويّة والمحليّة، ودعاوى العقود الإداريّة التي تكون السّلط الإدارية الجهويّة والمحليّة طرفا فيها.

 

مراجع النظر

وحدّد الأمر الحكومي عدد 620 لسنة 2017 المؤرخ في 25 ماي 2017 المتعلّق بإحداث دوائر ابتدائيّة متفرعّة عن المحكمة الإداريّة بالجهات النطاق الترابي والجغرافي لكلّ دائرة، ويتبيّن أنّ هنالك 5 دوائر ينحصر مجال اختصاص نظرها التّرابي في حدود الولاية وهي الدّائرة الابتدائيّة بسوسة، مرجع النظر الترابي ولاية سوسة، والدّائرة الابتدائيّة بصفاقس، مرجع النّظر التّرابي ولاية صفاقس، والدائرة الابتدائية بالقصرين، مرجع النظر الترابي ولاية القصرين، والدائرة الابتدائية بسيدي بوزيد، مرجع النّظر التّرابي ولاية سيدي بوزيد، والدائرة الابتدائية بالقيروان، مرجع النظر الترابي ولاية القيروان،

وهنالك 7 دوائر يمتدّ مجال اختصاص نظرها الترابي على أكثر من ولاية وهي الدّائرة الابتدائيّة بنابل، مرجع النظر الترابي ولاية نابل وولاية زغوان، والدّائرة الابتدائيّة ببنزرت، مرجع النّظر التّرابي ولاية بنزرت وولاية باجة، والدّائرة الابتدائيّة بالكاف، مرجع النّظر التّرابي ولايات الكاف وجندوبة وسليانة، والدائرة الابتدائيّة بالمنستير، مرجع النّظر التّرابي ولاية المنستير وولاية المهديّة، والدّائرة الابتدائيّة بقفصة، مرجع النّظر التّرابي ولاية قفصة وولاية توزر، والدّائرة الابتدائيّة بقابس، مرجع النظر الترابي ولاية قابس وولاية قبلّي، الدّائرة الابتدائيّة بمدنين، مرجع النظر الترابي ولاية مدنين وولاية تطاوين.

وتعد عمليّة تركيز القضاء الإداري بالجهات تفعيلا للامحوريّة القضاء الإداري وخطوة أولى نحو تكريس لامركزيّة كاملة للقضاء الإداري كما سيساعد ذلك المحكمة الادارية على تسهيل مهمتها في النظر في النزاع الانتخابي المتعلق بالانتخابات البلدية المنتظرة.

الوسوم

هالة سويدي

عضو في فريق تحرير مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد