سياسة

احياء الذكرى السابعة للثورة البحرينية غير المكتملة

سياسة

تظاهر العشرات من المعارضين أمس الأربعاء 14 فيفري/فبرايرفي عدة قرى بحرينية في الذكرى السابعة لإطلاق حركة الاحتجاج التي شهدتها البلاد قبل سبع سنوات.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن شهود عيان قولهم إن مواجهات وقعت بين عناصر الشرطة والمتظاهرين “الذين رددوا شعارات معادية للنظام تكرم ضحايا القمع

وأوضحت المصادر أن الشرطة تدخلت في عدة قرى مستخدمة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، كما أرسلت تعزيزات من الشرطة إلى قرى أخرى لمنع المتظاهرين من الوصول إلى المحاور الرئيسية.

وتشهد البحرين اضطرابات متقطعة منذ قمع مظاهرات كبيرة عام 2011 قادتها المعارضة تطالب بإصلاحات سياسية جذرية وإقامة ملكية دستورية في البلاد.

ثورة 2011…لم تتكمل

وجاءت الاحتجاجات التي شهدتها البحرين عام 2011  تبعا لمظاهرات واحتجاجات في عدد من البلدان العربية انتهى بعضها بازاحة النظام السياسي مثلما وقع في تونس وفي مصر لكن، احتجاجات المعارضة البحرينية قوبلت بالقمع من السلطة.

وبدأت الاحتجاجات الشعبية في البحرين 2011، في 14 فيفري/فبراير 2011 في أعقاب نجاح الثورتين التونسية المصرية في اسقاط الأنظمة الحاكمة وتحقيق المطالب.

 

الاهالي في البحرين يجددون العهد لسجناء ثورة 2011

 

وجاءت الاحتجاجات البحرينية للمطالبة بإجراء إصلاحات جذرية، من بينها الإفراج عن 450 من النشطاء السياسيين الشيعة ورجال الدين الذين احتجزوا منذ أوت/أغسطس من عام 2010، والمطالبة بوقف انتهاكات حقوق الإنسان من قبل الأجهزة الأمنية والمسؤولين في الدولة، والمطالبة أيضا بوضع دستور جديد للبلاد، ووضع حد لانتهاك الحقوق المدنية للمواطنين.

واستقبلت الشرطة البحرينية المحتجين بإطلاق الغازات المسيلة للدموع والطلقات المطاطية لفض الاحتجاجات التي جرت في القرى الشيعية المحيطة بالعاصمة المنامة، وسقط قتيل في احتجاجات 14 فيفري/فبراير وأصيب أكثر من 22 شخص في الاحتجاجات التي شملت مناطق البحرين.

وفي قريتين تقعان جنوب المنامة وشرقها، فرقت السلطات البحرينية تظاهرتين صغيرتين مما أدى إلى إصابة خمسة أشخاص علي الأقل بجروح، حسبما أفادت مصادر رسمية وأمنية، فيما حلقت طائرات هليكوبتر في سماء المنامة حيث يحتشد المتظاهرون وكثفت سيارات الشرطة وجودها في القريتين الشيعيتين وفرقت مظاهرة باستخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي.

وجدد أهالي مناطق  المصلى والسنابس والديه وجدحفص البحرينية، امس في ذكرى الثورة التي لم تكتمل، العهد للرموز والقادة المعتقلين، وأكَّدوا صمودهم رغم مرور سبعة أعوامٍ على ابتداء الثورة.

وقال الأهالي في بيان مشترك “في ذكرى الثورة التي تطل علينا وهي تحملُ مبدأ التحرر والخلاص من الطاغوت الخليفي، إنها ثورة القادة الأبطال والشهداء الأبرار والسجناء الأحرار.

وأضاف البيان أن هذه الذكرى “تبعثنا على استحضار التضحيات الكبرى التي بذلها الشعب في مشروعه للتحرر من النظام الفاسد، فلا يمكن أن نتنازل عن المبادئ الثورية التي كانت من أساسيات اندلاع ثورة الشعب البحريني المجاهد يوم 14 فيفري/فبراير.

وتابع البيان “في الذكرى السابعة للثورة نُجدد عهدِنا للرموز والقادة المُغيبين عنّا خلف قضبان السجون ولشهدائنا الأبرار، الذين بذلوا الدماء لأجل حريتنا وكرامتنا ولجميع سجنائنا بأننا لا زلنا على العهد باقون مهما امتدت بنا السنون والأعوام فعزمنا وصمودنا باقٍ في نفوس الأحرار من شبابنا الثوري المقاوم .

وظل الأهالي في البحرين منذ 2011 ينظمون مظاهرات من حين لآخر في المملكة ترافقها أعمال عنف ضد قوات الأمن مما يؤدي أحيانا إلى سقوط قتلى.

سحب الجنسية …سلاح السلطة

ويُذكر أن القضاء في البحرين أمر بحل جمعية الوفاق الوطني، وهي حركة المعارضة الشيعية الرئيسية في المملكة، وحكم على زعيمها علي سلمان بالسجن، كما اصدر القضاء أحكام قضائية على عشرات المعارضين بالسجن أو الإعدام لتورطهم في أعمال عنف كما أسقطت الجنسية عن المئات.

وانتهجت البحرين سياسة سحب الجنسيات وترحيل المعارضين بصورة تعسفية وعلى نطاق واسع وغير مبرر، وفق ما أكده المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، كما قامت السلطات البحرينية منذ عام 2011 بتجريد أكثر من 550 مواطنًا من جنسيتهم.

الداخلية البحرينية سحبت عام 2016 جنسية الشيخ عيسى أحمد قاسم

وكانت وزارة الداخلية البحرينية أعلنت في جوان/يونيو 2016 سحب جنسية الشيخ عيسى أحمد قاسم، أكبر مرجعية دينية شيعية، متهمة إياه بمحاولة تقسيم المجتمع البحريني، وتشجيع الشباب على انتهاك الدستور والترويج لأجواء طائفية، مما أثار احتجاجات غاضبة في البحرين.

السعودية والامارات على الخط

ودعت المعارضة البحرينية -في مؤتمر عقدته في لندن- خلال الشهر الجاري إلى خروج القوات السعودية والإماراتية الداعمة للنظام من أرض البحرين، كما دعت الدول التي تدعم النظام البحريني في العالم لأن تمارس ضغوطا عليه لوضع حد لما أسمته”الممارسات العنيفة” في حق المواطنين البحرينيين.

وعقد معارضون بحرينيون لقاء في مبنى تابع للبرلمان البريطاني بلندن في 8 فبراير/فيفري الحالي بعنوان “التغيير حتمي، دعوه يتحقق” بمناسبة مرور سبع سنوات على الأحداث التي عصفت بالبحرين عام 2011، وحضر اللقاء النائب بالبرلمان البريطاني فرانسي مولوي وصحفيون وممثلون عن منظمات حقوق الإنسان.

وقد ناقش اللقاء طبيعة النظام الحاكم بالبحرين ومطالب التغيير هناك، بالإضافة إلى الدعم البريطاني الرسمي لمملكة البحرين، والذي اعتبره الحاضرون غير أخلاقي.

ويذكر أن السعودية والإمارات دفعتا بقوات لهما إلى البحرين في مارس/آذار 2011 لمساعدة سلطات المنامة في مواجهة احتجاجات شعبية تطالب بالإصلاح.

 

الوسوم

هالة سويدي

عضو في فريق تحرير مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد