الرئيسيثقافة

Black Panther ورد الاعتبار لذوي البشرة الملونة في هوليوود

ثقافة

 

ظلت أدوار الأبطال الخارقين حكرا على أصحاب البشرة البيضاء، فلم يكن أي مخرج ليقدم دور “THOR” أو سوبرمان أو Captain America  لممثل ذي بشرة ملونة، الذين ظلوا دائما في أدوار الشخصية الشريرة المعرقلة للبطل، أو في أدوار درامية بعيدة عن أفلام الإثارة والخيال.

لكن فيلم Black panther أو النمر الأسود جاء ليعيد صياغة قوانين اللعبة ويرتب أولويات صناع السينما في هوليوود بعد ان قدم المخرج الشاب (28 عاما) راين كوجلر أول بطل أسود في فيلم حاز على إعجاب النقاد و تصدر أرقاما قياسية في أول أيام عرضه.

كوجلر، صاحب فيلم روكي (2015) يعتبرهذا الفيلم هو الثاني من نوعه في فئة الافلام الطويلة الذي يقدمه، بعد ان قدم مع سلفستر ستالون فيلمه الاخير.

 

تاريخ من التمييز العنصري

كثيرا ما غضت هوليوود الطرف عن ممارسات عنصرية طالت نجوما مهمين في السينما العالمية منهم مورغان فريمان و هال بيري، دايفيد اويلو، وغيرهم، لكن أثارت تصريحات الممثل كريس روك Chris Rock عاصفة من الجدل خلال حفل أوسكار 2016، حين أعلن اتهامه بسيطرة العنصر الأبيض على هوليوود؛ وذلك أثناء المونولوج الذي افتتح به الدورة 88 للأوسكار.

حيث انتقد الممثل ومقدّم الحفل الملوّن الأمريكي، وبصورة ساخرة، عنصرية هوليوود، محوّلاً كلمته الفنية إلى رسالة سياسية بامتياز، عندما قال: “حدث غياب للملوّنين في حفل الأوسكار تاريخياً 71 مرة، في الخمسينيات والستينيات، ولم يثُرالسود ولا مرة، أتعلمون لماذا؟ لأنه كان لديهم أشياء أكثر أهميةفي ذلك الوقت للثورة من أجلها، إذ كان من الصعب أن يهتموا بجائزة أفضل فيلم أو ممثل”.

وأكمل المقدّم سخريته من الأوسكارقائلاً: “أهلا بكم في حفل اختيار أصحاب البشرة البيضاء”.

 

الممثل كريس روك

وأضاف:”فكّرت في الانسحاب بشدّة،  لكن اكتشفت أنهم سيحيون الحفل على أيّ حال، لن يلغوا الأوسكار بسبب انسحابي”.

ولم يترك روك أيّ شيء في جعبته في المرة الثانية التي يقدّم فيها حفل الأوسكار،حيث توجّه إلى الحاضر والمشاهد قائلاً:هل هوليوود عنصرية؟ نعم أنتم على حق”، وختم قائلاً: “السود قصة حياة”.

ولم يقتصر التمييز العنصري فقط على ذوي البشرة السمراء، بل طال كذلك ممثلي القارة الأسيوية الذين تم حصرهم في أدوار نمطية وتافهة، قال جاكي شان في تصريح تلفزي الأسبوع الفارط، أنه سئم من أدوار الشرطي أو رجل العصابة التي لم تتغير منذ عقود، ويريد تقديد دراما حقيقية، لكن المجال غير مفتوح دائما و لا يوجد مخرجون جريئون لتقديم ذوي البشرة الملونة كأبطال حقيقيين في أفلام مهمة.

 

الممثل جاكي شان

بطل جديد أسود

رغم طرحه في قاعات السينما منذ أيام قليلة، إلا أن هذا لم يمنع بعض النقاد  بان يصفوا فيلم “النمر الأسود” بأنه أفضل أفلام

شركة مارفل، و سيشكل تصحيحا للمسار بعد سنوات من إهمال هوليوود للموهوبين من أبناء الأقليات العرقية.

وتدور أحداث الفيلم حول شخصية تشالا أو النمر الأسود التي يؤديها الممثل تشادويك بوزمان. وتشالا ملك جديد لدولة أفريقية غنية في عالم المستقبل، تعرف باسم واكاندا وتتحداه فصائل في الداخل.

فريق عمل الفيلم، ومعظمه من السود،يأمل  في أن تحدث توليفة الكبرياء والجمال الأفريقي والمغامرات الشيقة تغييرا ثقافيا داخل عالم السينما وخارجه.

 

الممثل تشادويك بوزمان

 

وقالت الممثلة لوبيتا نيونجو التي تلعب دور المحاربة ناكيا “نأمل أن تغير الفكرة العامة عن أفريقيا. فكثيرا ما نراها في صورة المحتاج لكنها هنا مكان تود الذهاب إليه”.

 

لوبيتا نيونجو

 

وقوبل الفيلم بثناء كبير من النقاد بعد سنوات من انتقادات لهوليوود بسبب التفاوت في منح الفرص للممثلين والمخرجين من ذوي البشرة الملونة وكذلك تقديم أفلام عنهم. وبدأ عرض الفيلم في الولايات المتحدة في يناير/ كانون الثاني فيما من المقرر أن يبدأ عرضه في مختلف دول العالم هذا الأسبوع.

الوسوم

فاتن العمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد