سياسة

خبيران أمميّان: اعتقال عهد التميمي انتهاك للاتفاقيات الدولية

سياسة

 

أعرب خبيران دوليان في مجال حقوق الإنسان عن القلق بشأن قضية الفتاة الفلسطينية عهد التميمي التي مثلت أمام محكمة عسكرية إسرائيلية أمس الثلاثاء، وطالبا بالإفراج عنها أثناء سير الإجراءات القضائية وأن تعقد جلسات المحاكمات المقبلة بما يتوافق مع المعايير القانونية الدولية.


ولفت الخبيران الأمميان إلى أن مكان احتجاز عهد التميمي (سجن هاشارون في إسرائيل) هو انتهاك لاتفاقية جنيف الرابعة التي تنص على أن ترحيل الأشخاص المحميين من الأراضي المحتلة إلى أراضي السلطة المحتلة، أو أي دولة أخرى، هو أمر ممنوع، بصرف النظر عن الدافع.


وانتقد بيان مشترك صادر عن المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، مايكل لينك، ورئيس الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي خوسيه أنطونيو بيرموديز، بشدة ممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي، لانتهاكها الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل واتفاقية جنيف الرابعة، معبرين عن استنكارهم لتواصل اعتقال التميمي، التي مثلت أمس بحالة إيقاف أمام المحكمة العسكرية الإسرائيلية بعد حادث صفعها لجندي إسرائيلي.

انتهاك للمعايير الدولية

ودعا المقرران الأمميان إلى الإفراج عنها أثناء الإجراءات، وأن تعقد جلسات الاستماع بالمحكمة في المستقبل بما يتفق مع المعايير القانونية الدولية.

وقال مايكل لينك المقرر الخاص عن حالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 إن اتفاقية حقوق الطفل التي صادقت عليها إسرائيل تنص بوضوح على ألا يُحرم الطفل من حريته إلا كملجأ أخير فقط، ولأقصر فترة زمنية ممكنة. وأضاف: “لا يبدو أن أيا من وقائع هذه القضية يبرر احتجازها المستمر قبل محاكمتها لا سيما بالنظر إلى المخاوف التي أعربت عنها لجنة حقوق الطفل بشأن استخدام الاحتجاز رهن المحاكمة”.

 

 

من جهته، أشار خوسيه غيفارا رئيس مجموعة العمل الأممية المختصة بالاعتقال التعسفي إلى أن عهد اعتقلت في منتصف الليل من قبل جنود مسلحين، ثم استجوبها مسؤولون أمنيون إسرائيليون دون محامٍ أو أي من أفراد عائلتها، في مخالفة للضمانات القانونية الأساسية.
كما وصفت هيومن رايتس ووتش الاعتقال بأنه ينتهك القانون الدولي ويثير مخاوف من أن نظام القضاء العسكري الإسرائيلي، الذي يحتجز مئات الأطفال الفلسطينيين كل عام، لا يحترم حقوق الطفل.

اعتقالات وتعذيب

المقرر الخاص عن حالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية أكد أن الأرقام الصادرة عن فلسطين تظهر أن “إسرائيل” تحتجز وتقاضي ما بين 500 إلى 700 طفل فلسطيني في المحاكم العسكرية سنويا، وأنهم يتعرضون لسوء المعاملة بشكل عام أثناء الاحتجاز ويتعرضون للإيذاء البدني والنفسي ويحرمون من الوصول إلى المحامين أو أفراد الأسرة أثناء الاستجواب، ويحاكمون في إطار نظام المحاكم العسكرية التي توجد فيها مخاوف كبيرة بشأن الاستقلال والحياد.

وكانت عهد التميمي، قد اعتقلت يوم 19 ديسمبر/ كانون الأول 2017 بعد نشر مقطع فيديو، ظهرت فيه وهي تصفع وتركل جنديين إسرائيليين في فناء منزلها. وقضت محكمة عسكرية إسرائيلية بحبسها إلى أن تكتمل الإجراءات القانونية.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد