سياسة

تحذير أممي من استهداف المدنيين العالقين في تعز اليمينية المحاصرة

 

حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان،  زيد رعد الحسين، في بيان له، أمس الاثنين، من استمرار وقوع الخسائر في صفوف المدنيين العالقين في مدينة تعز المحاصرة، مع اشتداد حدّة الأعمال القتاليّة واتّساع نطاقها، مطالبا كل الأطراف بذل جهود لتحييد السكان المدنيين وتفادي آثار العنف عليهم. وقال إن الإستهداف المباشر للمدنيين يمثل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي الإنساني.

 

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، زيد رعد الحسين

وأكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، في ذات البيان، الذي نشرته عدة وسائل اعلام عربية، ” أن  التصعيد في محافظة تعز الجنوبيّة الغربيّة يثير  قلقًا خاصًا، حيث يتعرّض المدنيّون لنيران يطلقها كافة الأطراف في النزاع، في ظل تنفيذ الحوثيين وقوى أخرى موالية لهم عمليّات قنص وقصف عشوائي، واستمرار التحالف بقيادة السعوديّة في تنفيذ ضربات جوية، وبالنسبة إلى المدنيّين العالقين في مدينة تعز المحاصرة، لا يتأزم النزاع فحسب بل يصبح خانقًا لا مفر منه”.

وأشار الحسين إلى أن من بين الأحداث التي تأكد مكتب الأمم المتّحدة لحقوق الإنسان من صحتها، “حادث قُتِل خلاله ثلاثة أطفال عندما قصف الحوثيّون حي عصيفرة الواقع في مديريّة القاهرة شمال مدينة تعز، وذلك في 6 شباط/فبراير، وفي 8 شباط/فبراير، قُتِلَت ريهام بدر الذبحاني، التي تعمل كراصدة ميدانية في اللجنة الوطنية للتحقيق في اليمن، نتيجة قصف الحوثيون منطقة اللصب في مديريّة صالة”.

وتابع “وقد غذى تفاقم الاشتباكات المسلّحة في تعز، التي دارت خلال الأسابيع الأخيرة بين القوّات الموالية للحوثيّين وتلك الموالية للرئيس عبد ربّه منصور الهاديّ، المخاوفَ من تفشي العنف إلى خارج ضواحي مدينة تعز وانتشاره في المناطق المجاورة لا سيما منطقة الحوبان المكتظّة بالسكان”.

وذكر زيد الحسين “أن مكتب الأمم المتّحدة لحقوق الإنسان تأكد ، بين 1و8 شباط/ فبراير الجاري ، من أن 27 شخصًا قتلوا و76 آخرين جرحوا في اليمن – أيّ ما يعادل ضعف عدد الخسائر المؤكّدة في صفوف المدنيّين التي سُجِّلَت في الأسبوع الفائت”.

و أضاف، أنه خلال الفترة نفسها، وثّق مكتب الأمم المتّحدة لحقوق الإنسان حالات قنص وقصف عشوائيّ نفّذها الحوثيّون على جبهات محافظتَي الحديدة وحجة، وضربات جويّة نفّذها التحالف على مناطق تقع تحت سيطرة الحوثيّين، بما فيها محافظات صنعاء وصعدة وحديدة وعمران.

 

واختتم المفوّض السامي قائلاً: “إن الأطراف في النزاع ملزمون ببذل كل جهد لتحييد السكان المدنيّين، واحترام مبادئ التمييز والتناسب والحيطة. وأذكّرهم بأن أي هجوم مباشر وعن قصد على مدنيّين أو على أهداف مدنيّة هو انتهاك خطير للقانون الدوليّ الإنسانيّ، وعليهم أن يعتمدوا كافة الاحتياطات الممكنة لتفادي آثار العنف على المدنيّين أو أقلّه التخفيف منه”.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد