سياسة

الهدم والاستيطان، خطّة مكثفة للاحتلال الصهيوني منذ بداية 2018

 

كشف تقرير إحصائي لمركز  القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني، اليوم الثلاثاء 13 فبراير 2018، بأن سلطات الاحتلال تنتهج خطة مكثفة للهدم والاستيطان منذ بداية 2018 وأنّ سياسة الهدم باتت جزءاً أساسياً في الاستراتيجية الإسرائيلية.

 

 وأشار المركز في تقريره الإحصائي، أن سلطات الاحتلال تواصل سياساتها العنصرية ضد الفلسطينيين، والسياسات التهجيرية المتعمدة والتي تهدف الى اخلائها من سكانها والسيطرة عليها، لصالح الاستيطان، حيث هدمت خلال شهر كانون الثاني من عام 2018 عشرات المنازل في مختلف مناطق الضفة المحتلة، كما وأخطرت بهدم عشرات المنشآت السكنية والتجارية، فيما صادقت على بناء آلاف الوحدات السكنية في مستوطنات الضفة بعد مصادرة وتجريف أراضي مواطنين وشق طرق استيطانية.

 وذكر المركز أن عمليات الهدم و إخطارات الهدم التي نفذتها سلطات الاحتلال كانت موزعة في مناطق الضفة المحتلة، والداخل الفلسطيني، كما استهدفت التجمعات البدوية في الداخل الفلسطيني، حيث هدمت قرية العراقيب مسلوبة الاعتراف للمرة الـ 124 على التوالي.

فيما صادقت حكومة الاحتلال في شهر كانون الثاني على بناء أكثر من ألف وحدة استيطانية، وذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب القدس عاصمة للكيان الصهيوني، وصادرت بعض الأراضي الخاصة بالفلسطينيين لصالح الاستيطان وشق طرق استيطانية.

 

ترحيب اليمين الحاكم

رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو (يمينا) ووزير الدفاع الجديد أفيجدور ليبرمان في الكنيست

ومن جانبه قال مدير مركز القدس عماد أبو عوّاد، أنّ سياسة الهدم المستمرة، تُلاقي ترحيباً كبيراً في أوساط اليمين الحاكم، وأضاف أنّ السياسة الاستيطانية، شهدت قفزات ما بعد القرار الأخير للرئيس الأمريكي ترمب، الأمر الذي عدّته «إسرائيل»، ضوءًا أخضر لذلك، وباتت تُركز سياسة اليمين الحاكم على الضم الفعلي للمستوطنات، وهذا ما بدأ عملياً من خلال اتخاذ اللجنة الوزارية، بتطبيق اثني عشر قانوناً إسرائيلياً على المستوطنات، في الضفة”.

وأشار الكاتب والمحلل علاء الريماوي، أنّ أيديولوجيا اليمين باتت هي المسيطر الفعلي ليس على مفاصل الحكم في «إسرائيل»، بل على العقلية اليهودية بشكل عام، وهذا واضح من خلال الدعم الكبير للفكر اليميني في الشارع الإسرائيلي، وبالتالي فإنّ السياسة الاستيطانية، والتي بالأصل يتبناها اليمين، ويُشكل المنتمون إليه غالبية سكان المستوطنات، ستجد توّسعاً وتمدداً غير مسبوق.

 

استهداف الوجود العربي في القدس

واكد تقرير  المركز  أن الاحتلال يسعى إلى منهجية واسعة في استهداف الوجود العربي في القدس والنقب عبر سياسة الهدم والإخطار بالهدم، كما يعيق إمكانية البناء عبر الوسائل القانونية التي يجبر الاحتلال الفلسطيني البناء عبرها.

وأضاف المركز في المقابل يعمل الاحتلال بوتيرة متسارعة في البناء والمصادرة للأرض الفلسطينية، حيث رصد المركز 13 منطقة استيطانية نشطة في الضفة الغربية يتم البناء فيها، وأربع مناطق في محيط مدينة القدس، مؤكدا أن البناء بعض منه لا يتم الإعلان عنه من المؤسسة الصهيونية الأمر الذي لا يعبر عن حقيقة ما يبنى في الأرض الفلسطينية من مستوطنات.

كما طالب المركز السلطة الفلسطينية العمل الفوري على رفع ملف الاستيطان أمام الجنائية الدولية، كما طالب الجهات الأمنية الفلسطينية إلى وضع آليات تضمن وقف شخصيات ومؤسسات التسريب للأرض الفلسطينية للاحتلال.

 

اقتحامات المسجد الأقصى

و رصد «مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني»، اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى منذ بداية العام 2018، وشهد شهر كانون الثاني المنصرم، ارتفاعًا في أعداد المستوطنين المقتحمين للأقصى؛ حيث وصلت أعدادهم لـ 2404 مستوطنين وطالب هيكل ورجال مخابرات.

وأضافت الدراسة التي أعدها مركز القدس لهذا الشهر، أنّ إعلان ترمب، أعطى دفعة كبيرة في تطبيق برنامج الصهيونية الدينية، والذي يشمل ضرورة التواجد والاقتحام المستمر للمسجد الأقصى، في ظل وجود تيارات يمينية ترفع شعار، ضرورة بناء الهيكل في الفترة الحالية، استغلالاً للظرف الإقليمي، وتعجيلاً بقدوم المخلص وفق معتقدها.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً

إغلاق