ثقافة

الرواية وصناعة السينما.. ماذا لو تحول كتابك المفضل إلى فيلم؟

ثقافة

 

قلما تصبح الرواية العظيمة فيلما عظيما، بينما من الممكن ان تصبح الرواية المتوسطة عملا فنيا رائعا، هذه المقولة الشهيرة والمعروفة لعشاق الجنس الأدبي الروائي مألوفة، فقد شهدت صناعة السينما، منذ ان قدمها الاخوان “لوميير” إلى العالم سنة 1895 تقديم أعمال أدبية عملاقة، فيما فشلت في تطويع العالم الأدبي تحت سيطرة الضوء والصورة في أعمال أدبية أخرى.

هذا الجدل القائم بين افضلية الرواية والفيلم لم يحسم مادام كل طرف سواء من صانعي الصورة أو الأدب يرى كل منهم أن له احقية الملكية المطلقة للعمل الفني سواءا مكتوبا كان ام مرئيا مسموعا، بينما يبقى الحكم وحده لمرتادي الصورة والكلمة، هم وحدهم لهم حق الحكم على مدى وفاء المنتج الإبداعي لمتطلبات الخلق الفني والفكري، دون مصادرة حرية الابداع.

خلال 100 سنة قدمت السينما أهم عمالقة الأدب في أفلام و مسلسلات خلفت بصمة في التاريخ الفني، لكنها ساهمت ايضا بشكل او بآخر في انتشار هذه الروايات الملهمة لدى شريحة واسعة من القراء.

نجيب محفوظ

يعتبر  من عمالقة الكتاب والروائيين في مصر والعالم العربي في القرن الماضي، وأول كاتب عربي حاز جائزة نوبل للآداب. واكثر  من تم تحويل عدد من أعماله إلى أفلام ومسلسلات، أبرزها ثلاثيته بين القصرين، قصر الشوق والسكرية وهي الرواية التي ساهمت في شهرة محفوظ، وتعتبر من أهم أعماله.

وتروي حكاية عائلة أحمد عبد الجواد المصرية في ظل الاحتلال البريطاني، والتركي والألماني في ما بعد وتلقي الضوء على الثورة المصرية ضد الاحتلال.

 

 

رواية زقاق المدق هي أيضا كانت من الروايات الهامة والمؤثرة في المجتمعات العربية آنذاك، حيث قدمت “حميدة” الفتاة الشعبية من زقاق المدق، التي تطمح إلى حاة الثروة والمال لكنها تصطدم بواقعها البسيط و بعباس الحلو ، جارها الذي يريد الزواج منها ، غير انها تهرب لتبدأ حياة جديدة ضمن بنات الليل، لتموت بعد ذلك برصاص الانقليز و تظهر قيم المقاومة والوطنية واضحة جلية في الفيلم.

 

 

أما رواية ” اللص والكلاب”، فهي مبنية على قصة حقيقية، هي حكاية محمود أمين سليمان، وهو مصري دخل السجن لـ4 سنوات، وحين خرج وجد أن حياته تغيرت رأساً على عقب، فيقرر الانتقام من ظالمه. ألهمت هذه القصة نجيب محفوظ، إذ شغلت الرأي العام المصري بضعة شهور عام 1961

 

علاء الأسواني

هو كاتب مصري حاز عدداً من الجوائز، أهمها جائزة الإنجاز من جامعة إلينوي التي تخرج منها. أما الرواية التي ساهمت في انتشار شهرته، فهي “عمارة يعقوبيان”، التي قام مروان حامد بإخراجها للسينما. ولعب بطولة الفيلم عدد من الممثلين الكبار مثل عادل إمام، يسرى، نور الشريف، خالد الصاوي، هند صبري، أحمد راتب، سمية الخشاب، أحمد بدير، وغيرهم.

 

حنا مينة

يعد الكاتب السوري حنا مينا من كبار كتاب الرواية العربية وتتميز كتابته بالواقعية. قدم مينا عشرات الروايات، وتم تحويل العديد منها إلى أعمال تلفزيونية وأفلام سينمائية، منها رواية “بقايا صور”. الرواية جزء من ثلاثية “بقايا صور، المستنقع و القطاف” وهي بمثابة السيرة الذاتية لحنا مينة ، قدم فيها معاناة عائلته البسيطة  في حياتها اليومية ومشاكلها العديدة، وحلمها بغدٍ أفضل.

 

 

أيضاً نذكر رواية “الشمس في يوم غائم”، التي تتناول الصراع الطبقي الذي يواجهه ابن عائلة أرستقراطية في زمن الاحتلال الفرنسي حين يقرر أن يتمرد على عائلته وعلى تقاليدها. ومن الانتداب الفرنسي إلى الحرب العالمية الثانية تأتي رواية الشراع والعاصفة، التي تروي أثر الحرب وما تركته من عواصف على بلادٍ تم انتدابها من الفرنسيين.

 

ستيفن كينج

يعد ستيفن كينج الآن أشهر كاتب رعب على قيد الحياة ، فمبيعات رواياته تجاوزت 350 مليون نسخة، وبلغت الأعمال المستوحاة من عوالمه الروائية والمقتبسة ما يقرب من 214 عملاً متنوعًا ما بين أفلام تلفزيونية وسينمائية، قصيرة أو طويلة، أو التي تم تحويلها إلى مسلسلات تلفزيونية، ويكفي القول بأن هناك ما يقرب من 25 عملاً تلفزيونيًا وسينمائيًا مقتبسًا من رواياته جاري إعدادهم للعامين القادمين.

 

 أجاثا كريستي

هي أعظم من كتب الروايات البولسية حتى الان، بيعت اكثر من مليار نسخة من رواياتها و ترجمت إلى أكثر من 100 لغة ولاتزال  الأفلام المقتبسة عن رواياتها تتصدر شبابيك التذاكر العالمية ، خاصة بعد ان قام الممثل الهوليوودي “جوني ديب” بإعادة تقديم روايتها “جريمة في قطار الشرق السريع ” في فيلم.

 

 

الوسوم

فاتن العمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد