سياسة

الحرب في اليمن قد تتواصل إلى حدود 2022

سياسة

 

قالت وحدة الاستخبارات التابعة لمجموعة الإيكونومست البريطانية وهي أكبر شركات الاستخبارات التابعة للقطاع الخاص في العالم في أحدث تقاريرها إن الحرب في اليمن من المتوقع استمرارها حتى 2022.

وقالت الشركة في التوقعات السياسية والاقتصادية لليمن: “مع تصلب تصميم كلا الجانبين في الحرب الأهلية في أعقاب مقتل الرئيس السابق علي عبدالله صالح ومع الاخذ بالاعتبار انه ليس لدى أي من الجانبين التفوق العسكري لتحقيق نصر صريح، فمن المقرر أن تستمر الحرب في شكل ما خلال الفترة ما بين 2018 – 2022″.

تصاعد وتيرة النزاع

وتصاعدت حدة الأعمال العسكرية العدائية بين الانفصاليين الجنوبيين والقوات الحكومية اليمنية “الشرعية”، في مواجهات جديدة بعد اغتيال الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، إذ تعمق التطورات الأخيرة في عدن النزاع اليمني المتواصل منذ سنوات وتهدد بفصل دام جديد وبتفاقم الأزمة الإنسانية حيث يواجه ملايين اليمنيين خطر المجاعة، كما قتل في اليمن منذ تدخل التحالف أكثر من تسعة آلاف شخص بينما أصيب أكثر من خمسين ألفا.

علي عبد الله صالح الرئيس اليمني السابق

ولقي الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح مصرعه رميا بالرصاص على يد مسلحين حوثيين، في ديسمبر/كانون الأول، الماضي اعتقلوه وهو في طريقه إلى مسقط رأسه في سنحان جنوب العاصمة صنعاء.

وتتوقع وحدة الاستخبارات الاقتصادية في تقريرها الأخير الذي اصدرته في 8 فيفري /فبراير 2018 اندلاع نزاع جديد بين الانفصاليين الجنوبيين والقوات الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي، وأشارت إلى أن ذلك سيسهم في التفتت التدريجي لليمن إلى عدد من الإقطاعيات المستقلة.

وستعتمد الحكومة على المنح لتلبية الكثير من أبواب ميزانيتها ومتطلبات الإنفاق. وحتى مع هذا الدعم، ستبقى الميزانية تعاني من عجز كبير بسبب انخفاض الإيرادات الضريبية والنفط.

أكثر من نصف المنشئات الصناعية تم تدميرها

انكماش اقتصادي

ويرى التقرير أنه بعد انكماش متوقع في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 7.9 في المائة في عام 2017، فإن المساعدات المتواضعة ستعزز الاستهلاك المالي الحكومي والقطاع الخاص، مما سيؤدي إلى نمو بواقع 3.6 في المائة في عام 2018. ولكن الاقتصاد سيعاود الانكماش في 2019 الى 2022 مع استمرار الحرب.

وكانت الحرب الدائرة فى اليمن والتي بدأت منذ عامين أدت إلي تدهور الأوضاع بشدة فى اليمن، إذ أكد وزير الصناعة والتجارة اليمني محمد الميتمي، أن الناتج المحلى الإجمالى لليمن إنكمش بمقدار الثلث بسبب الحرب التى أدت إلى تدمير واسع وكبير للقطاع الصناعى فى اليمن.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية أن أكثر من نصف المنشئات الصناعية تم تدميرها أو توقفت عن العمل وأن وأكثر من 65 في المائة من العاملين فى منشآت القطاع الخاص تم تسريحهم من أعمالهم ، وهو الأمر الذى أدى إلى ارتفاع معدل البطالة إلى نحو 70 في المائة وخاصة بين الشباب والنساء”‪.

وسيؤدي العجز والنقص المستمر في العملات الصعبة إلى تحقيق انخفاض حاد في قيمة العملة الرسمية، من المتوسط التقديري البالغ 308 ريالات يمنية مقابل الدولار الأمريكي في عام 2017 إلى متوسط 648 ريالا للدولار الأمريكي في عام 2022… (ويعتمد تقدير الوحدة الاستخبارية على القيمة الرسمية المحددة من البنك المركزي).

ومع تدمير البنية التحتية للنفط والغاز أثناء النزاع وسوء المناخ الأمني من المرجح أن تمنع الاستثمار الرئيسي اللازم لزيادة الصادرات مرة أخرى، فإن الحساب الجاري للبنك المركزي سيبقى في عجز من 2018 الى 2022”.

وتوقعت وحدة الاستخبارات ان تزيد أسعار السلع للمشترين بواقع 22.5 في المائة في 2018 و17.7 في المائة في 2019 و15 في المائة في 2020 و14.3 في المائة في 2021 و18.4 في المائة في 2022.

الوديعة السعودية في البنك المركزي اليمني ستتبدد في 21018

الوديعة السعودية لن تحل الازمة

وقالت وحدة الاستخبارات في تقريرها انه مع غياب إيرادات الحكومة فإن الوديعة السعودية المودعة في البنك المركزي اليمني وهي مليارا دولار ستتبدد بنهاية 2018.

وقامت الحكومة السعودية بداية الشهر الماضي بإيداع ملياري دولار في حسابات البنك المركزي اليمني الخارجية”، وذلك عقب ساعات من توجيهات العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، بذلك لدعم استقرار العملة اليمنية التي شهدت انهيارا غير مسبوق في الفترة الماضية.

وأكد البنك المركزي اليمني أن الوديعة ستتيح له “فرصاً حقيقية للوفاء بالالتزامات”، والتغلب على المشاكل الناتجة عن استيلاء الحوثيين على العاصمة صنعاء، وما لحق ذلك من ضرر بالغ على القطاع المصرفي.

كما توقعت وحدة الاستخبارات توقف قطاع الغاز والنفط تماما وازدياد مخاطر الأوبئة وتدهور الامن الغذائي في البلاد.

الوسوم

هالة سويدي

عضو في فريق تحرير مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد