مجتمع

اسرائيل تخنق تجار القدس (فيديو)

فيديو

 

تعاني أسواق البلدة القديمة في مدينة القدس المحتلة من وطأة حصار اقتصادي خانق شل الحركة التجارية بداخلها وألقى بظلاله على محلاتها ودكاكينها العتيقة..

و تندرج هذه الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها أسواق مدينة القدس في اطار مخطط ممنهج تنتهجه السلطات الإسرائيلية، يهدف إلى تهويد البلدة القديمة ببيوتها ومحلاتها، من خلال التضييق على التجار المقدسيين، وخنقهم وتهجيرهم رفقة عائلاتهم من المدينة المقدسة بغية بسط نفوذها عليها وتغيير هويتها.

مخطط ماكر

“وزارة السياحة الإسرائيلية، تبث السموم في عقول السياح، الذين يتجولون في شوارع الأسواق، دون أن يتسوقوا أو يشتروا شيئا من محلات البلدة القديمة، بغاية كسر تجار البلدة القديمة وجرهم إلى الاستسلام، والاستيطان في الأسواق، كما تسنى لهم الاستيطان في منازل البلدة القديمة وبيوتها”. بهذه الكلمات تحدث التاجر المقدسي، عارف إبراهيم، لمجلة ميم.

وتابع التاجر المقدسي، واصفا نتائج أزمة الحصار الاقتصادي، التي امتدت لتشمل غلق عدة أسواق بصفة تامة، ” يوجد عدة محلات داخل البلدة القديمة مغلقة، علاوة على وجود عدة أسواق مغلقة، على غرار سوق اللحامين وسوق الخواجات، وغيرهم من الأسواق، بعد أن استسلم التجار، لهذا المخطط الماكر وقرروا غلق محلاتهم وترك بيوتهم”.

“وللأسف الشديد، نسمع على الفضائيات بوجود مؤتمرات عربية ومنح ودعم للقدس، لكن كل ذلك غير صحيح، وهي مغالطات اعلامية وفراغ وتفريغ، فقط مجرد كلام.”

 

 

 

معاناة التجار المقدسيين مع الاحتلال

خلال اجتماع تجار البلدة القديمة في ال26 من مايو 2017، ذكر التجار أنه تم اغلاق أكثر من 250 محل تجاري في البلدة القديمة في مدينة القدس، بسبب ضعف الحركة الشرائية وتراكم الضرائب المجحفة المفروضة على التجار، التي ترهق كاهلهم ويعجزون على سدادها\ن حيث تصل ضريبة الأرنونا إلى 10 آلاف شيكل سنويًّا، بالاضافة الى تكاليف المواصلات وفواتير الكهرباء والماء.

 

وقال التجار، خلال اجتماعهم مع هيئة العمل الوطني في القدس، إن هذه الأزمة الاقتصادية، قد بدأت منذ قيام سلطات الاحتلال، مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2015، بعسكرة مداخل البلدة القديمة وعلى رأسها “باب العامود”، الذي يعد المنفذ الرئيسي المؤدي لكثير من الأسواق الواقعة داخل سور القدس التاريخي.

وكان مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية زياد الحموري، قد أكد أن  “حوالي 1000 محل تجاري في البلدة القديمة لم يتمكنوا من دفع الضرائب المفروضة عليهم لارتفاع قيمتها، وأن 25% من تلك المحلات أغلقت أبوابها بشكل نهائي بسبب الضرائب المتراكمة عليها وقد تصادر تلك المحلات تحت اسم القانون وعدم تسديد الضرائب”.

وشدد على أن “الاحتلال ينتهج نفس السياسة التي انتهجها عام 1948م، بفرض ضرائب بعدها يتم الاستيلاء على المدن بحجة عدم القدرة على دفع الضرائب.

 

ضرائب لكسر التجار ونهب ممتلكاتهم

يفرض الاحتلال الإسرائيلي منذ احتلاله عام 1967م، العديد من الضرائب على السكان المقدسيين، في محاولة لإفراغ المدينة من أهلها وتهويدها بشكل تام.

وتشمل هذه الضرائب المجحفة “ضريبة على دخل الأفراد والشركات، وضريبة القيمة المضافة التي تحصل بنسبة (17%) من قيمة المبيعات، وضريبة الأملاك التي تحسب بنسبة 3.5% من قيمة الأرض، وضريبة التلفزيون الإسرائيلي وبموجبها يدفع المقدسيون ثلاثمائة دولار سنوياً مقابل استخدامهم للتلفزيون،  و ضريبة الأرنونا التي تجبى على أساس مساحة الشقق والمحلات التجارية، علاوة على ضريبة “رسوم التأمين الوطني” وضريبة أمن الجليل التي فرضت على السكان العرب عقاباً لهم بسبب هجماتهم على يهود الجليل.

 

الاستيراد

إلى جانب كثرة الضرائب الباهظة، التي تثقل كاهل التجار المقدسيين وغياب الحركة الشرائية، يهدد استيراد السلع والبضائع من الخارج، جراء اندثار الحرف المقدسية العريقة، بفعل الحصار الإسرائيلي الممنهج، إلى غلق التاجر محله.

“عندما نزور مصر وأفغانستان والهند والمغرب نجد صناعات تراثية شعبية تتحدث عن حضارة هذه الدول، أما في القدس فلم يعد لدينا ما نعرضه كتراث يعبر عن عراقة المدينة، لأن جميع الحرف اندثرت”، وهذه سياسة اسرائيلية مقصودة لطمس هوية المدينة وتغيير طابعها الفلسطيني العربي، تمهيدا للإستيلاء عليها.

 

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد